Rulings

Labour Arbitration Councils 01/03/1968

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 283 /1968

Court
مجالس العمل التحكيمية
Number
283/1968
Date
01/03/1968
President
محمد الشخيبي
Members
سعادة، دريان
Source
Lebanese University

- مفعول تذرع رب عمل بعقد تلزيم ثانوي بوجه اجير يعمل في ورشة تحت اشرافه.

-

حيث ان المدعى عليه يدلي بان لا علاقة له بالنزاع باعتبار ان المدعي كان يعمل لحساب السيد منير سعد وسواه من الاشخاص الذين كانوا يلتزمون منه التزاماته' التزاما ثانويا فكانوا يتعاقدون مع العمال ويدفعون اجورهم دون تدخله بالموضوع. وحيث ان المدعى عليه اقر اثناء استجوابه من قبل المجلس ان السيد منير سعد هو احد موظفيه. وحيث ان التحقيق المجرى في النزاع قد اثبت ان العمال ومن بينهم المدعي' كانوا يتقاضون اجورهم من كاتب المدعى عليه بواسطة السيد منير سعد' علما بان المدعى عليه كان يشرف بنفسه على التزاماته. وحيث ان المجلس لا يمكنه التوقف عند زعم المدعى عليه عن عدم علاقته بالدعوى للاسباب التالية: 1( لان العامل يعتمد على ظاهر الحال' وظاهر الحال في النزاع الحالي كان يدل على ان المدعى عليه هو صاحب العمل' طالما ان منير سعد كان يظهر كأجير بخدمة المدعى عليه' وطالما ان الاجراء كانوا يتقاضون اجورهم من مكاتب المدعى عليه' وكان هذا الاخير يشرف بنفسه على التزاماته. 2( لان مفعول العقود تبقى محصورة بالذين وقعوها وبالتالي تبقى مفاعيل عقد التلزيم محصورة بين الملتزم ورب العمل. واذا اراد رب العمل التنصل من موجباته' بحالة التلزيم الثانوي' فعليه ان يتخذ الحيطة لاطلاع العمال على عقد التلزيم ليكونوا على بينة وبصيرة من شخصية العاقد الذي يتفقون معه او يعملون لحسابه. وحيث ان هذا الحل تفرضه المبادىء القانونية العامة وروح العدالة الاجتماعية والتشريع العمالي' وقد تمشى اجتهاد هذا المجلس عليه بالاستناد الى نظرية اعمال البيت الظاهر. وحيث يقتضي بالنتيجة رد مزاعم المدعى عليه بالنسبة لهذه النقطة من النزاع' وبالتالي اعتباره صالحا للخصومة.

- الطبيعة القانونية لعمل اجير مياوم في الورش .

-

حيث ان محور النزاع يدور بين الفريقين حول طبيعة العلاقات التي كانت قائمة بينهما' اذ ان المدعي يعتبر نفسه اجيرا لدى المدعى عليه منذ 17/2/961 لغاية صرفه من الخدمة الحاصلة في 27/1/963 وبالتالي خاضعا لاحكام قانون العمل اللبناني بينما ينكر المدعى عليه على المدعي' بشكل استطرادي' بصفته هذه ويؤكد ان هذا الاخير لم يكن يعمل لديه في ورشة بصورة دائمة ومستمرة' بل كان يعمل فيها كعامل مياوم' بشكل متقطع' اسوة بالعمال المشابهة اوضاعهم لاوضاعه ولم يكن يتقاضى اى اجر في الايام التي كان ينقطع فيها عن العمل. وحيث انه بالنظر لموقف الفريقين من هذه النقطة الاساسية من النزاع' امسى من الواجب الرجوع الى مدلول اقوالهما ومدلول التحقيق وطبيعة عمل الفريقين توصلا لتحديد نوعية علاقتهما من وجهتها القانونية. وحيث انه وعملا بالمبادىء القانونية العامة واجتهاد هذا المجلس المستمر فلكي يكون لشخص ما صفة الاجير' يجب ان يكون هذا الشخص مرتبطا ارتباطا دائما برب عمله وان يعمل تحت سلطته ورقابته بصورة مستمرة' اذ ان العمل الموقت وعملا بمدلول المادة 58 عمل لا يخول صاحبه صفة الاجير لجهة تعويض الصرف وعدم الانذار' اذا لم يستمر لمدة سنتين دون انقطاع. وحيث لا بد من الاشارة بادىء ذى بدء ان المدعي هو عامل دهان وطرش وكان يعمل بهذه الصفة في ورش المدعى عليه. وحيث يستدل من افادة المدعي الواردة في التحقيق ان هذا الاخير كان يتقاضى اجرته عن الايام التي كان يعمل فيها' ولم يكن يستفيد من اى اجر عن الايام التي كان ينقطع فيها عن العمل' كما وانه كان ينقطع عن العمل ايضا في الاحوال التي كانت تخف فيه الاعمال في ورش المدعى عليه. وحيث ان زعم المدعي من انه كان يعمل بصورة دائمة ومستمرة في خدمة المدعى عليه بقي مجرد عن اي اثبات ولم يتقدم المدعي في التحقيق باي شاهد لاثبات هذه الواقعة' علما بان مدلول اقواله الواردة اعلاه' تثبت بحد ذاتها عدم جدية وصحة مزاعمه. وحيث ان المجلس قد كون قناعته التامة على ضوء مدلول الاوراق والتحقيق المجرى فيها واستنادا الى طبيعة عمل الفريقين' ان عمل المدعي لدى المدعى عليه كان متقطعا ولم يكن يتقاض اي اجر من المدعى عليه عن ايام انقطاعه عن العمل. وحيث طالما ان ارتباط المدعي بالمدعى عليه لم يكن دائما' وبالتالي لم يكن يعمل تحت سلطته ورقابته بصورة مستمرة. وحيث انه وعلى ضوء المبادىء القانونية المبسوطة اعلاه' فالعمل الذى ليس له صفة الاستمرار لا يخول صاحبه الحق بالاستفادة من تعويض الصرف والعلم السابق والاجازات السنوية. وحيث ان المجلس يرى بالنتيجة رد الدعوى لعدم قانونيتها.