Rulings

Court of Cassation, civil chamber 08/07/1970

تمييز مدني حكم رقم : 69 /1970

Court
تمييز مدني
Number
69/1970
Date
08/07/1970
President
امين طليع
Members
فيليبدس، طربيه
Source
Lebanese University

- مفهوم العته

-

وبما ان الدعوى في

مرحلتها الاخيرة قبل وفاة المدعى عليه كانت تنطوي على طلب اصلي وهو

القول بان المدعى عليه محجور لذاته اي مجنون او معتوه وطلب استطرادي

قدم بعد النقض يرمي الى الحجر على المدعى عليه لعلة السفه

وبما ان المدعيين لم يقولا ان المدعى عليه كان مجنونا اي فاقدا قواه

العقلية فقدانا تاما كما ان احدا من الاطباء الذين عاينوه لم يقل ذلك .

وبما ان المادة 945 من مجلة الاحكام العدلية تعرف المعتوه بانه من اختل

شعوره بحيث يكون فهمه قليلا وكلامه مختلطا وتدبيره فاسدا.

وبما انه يتبين من الاطلاع على تقرير لجنة الاطباء التي عينتها محكمة

الاستئناف وكانت آخر من عاين المدعى عليه واخضعته الى فحص طويل

ومراقبة صارمة ودقيقة ان اللجنة لاحظت من خلال الفحص والمراقبة عدة

ظواهر آكثرها خطورة بالنسبة الى حالته العقلية ما توقفت عنده محكمة

الاستئناف للقول بان المدعى عليه معتوه .

وبما ان هذه الظواهر وهي الاشد خطورة نفت عنها هذه المحكمة في قرار

النقض وصفها بالعته.

وبما ان الظواهر الاخرى التي اشار اليها التقرير واخصها: ان مجرى تفكيره

متناسق بوجه عام ما عدا فيما يتعلق بالتكرارات )صفحة 23( ان انتباهه

التلقائي موجود وانتباهه الموجه جيد ولا اضطراب عنده في الادراك

بالحواس او القوة الخيالية وانه متناسق في حديثه )الصفحة 24( وان ضعف

ذاكرته ناتج عن الشيخوخة وانه يحتفظ كفاية بقوة تقدير اعماله وليس لديه

انكار هذيانيه يفهم المزاح ويصحح الاخطاء وانه لا يزال يملك قوة تقديرية

كافية فيما يتعلق بامواله وتصرفاته وذلك بمقدار ما تكون ذاكرته لا تخونه

)الصفحة 28( وان ليس لديه اضطراب في التعبير الكلامي او الادراك

)الصفحة 29( ان هذه الظواهر لا تدل على ان المدعى عليه كان معتوها.

وبما ان الحكم البدائي القاضي بابطال قرار الحجر الرجائي اي باعتبار

المدعى عليه غير محجور لذاته يكون اذا في موقعه القانوني .

- في حق المحكمة تقدير سوء نية طالب الحجر

-

وبما ان الجهة المدعية طلبت بعد النقض وعلى سبيل الاستطراد

الحجر على المدعى عليه لعلة السفه فطلب المدعى عليه رد هذا الطلب

لوروده اول مرة تمييزا.

- مفهوم الطلب الجديد الذي لا يمكن الادلاء به لاول مرة تمييزا ومدى شموله طلب الحجر للسفه عندما يكون الطلب الاصلي الحجر للعته

-

وبما ان الجهة المدعية طلبت بعد النقض

وعلى سبيل الاستطراد الحجر على المدعى عليه لعلة السفه فطلب المدعى

عليه رد هذا الطلب لوروده اول مرة تمييزا.

وبما ان الطلبات المقدمة بعد النقض تقبل ضمن الشروط التي تقبل فيها

امام محكمة الاستئناف .

وبما ان دفع الجهة المميزة يثير مسألة ما اذا كان طلب الحجر للسفه طلبا

جديدا لا يقبل استئنافا.

وبما ان الطلب لا يكون جديدا الا اذا كان من شأنه حرمان الفرقاء درجة

من درجات المحاكمة اي اذا لم يكن قد قدم صراحة امام محكمة الدرجة

الاولى او اذا لم يكن الطلب الاصلي منطويا عليه بمعنى انه كان على

محكمة الدرجة الاولى ان تنظر فيه رغم عدم الادلاء به على وجه صريح.

وبما ان الطلب الاصلي في الدعوى الحاضرة كان تعيين وصي على المدعى عليه

بسبب كونه محجورا لذاته .

وبما ان على المحكمة باعتبارها الولي القانوني على فاقدي الاهلية ان

تنظر عند عدم توفر شروط الجنون او العته في ما اذا كانت حالة المدعى

عليه العقلية تستدعي اتخاذ تدبير حماية اخف وطأة من التدبير الذي

يستدعيه العته او الجنون وان تقضي باتخاذ هذا التدبير وان لم يطلب

اليها صراحة.

وبما ان طلب الحجر لعلة العته يكون دائما منطويا على طلب كل تدبير

حماية اخف وطأة من الوصاية بحيث لا يعتبر طلب اتخاذ هذا التدبير امام

محكمة الاستئناف طلبا جديدا.

وبما ان حالة المدعى عليه الناتجة عن تقدمه بالسن والمتفاقمة يوما عن

يوم كما وصفها تقرير الخبيرين والتي تقدم ذكر بعض مظاهرها كضعف

الارادة وسهولة الاستحالة والتأثير والضعف في ذاكرة التثبيت وفي قوة

الاتجاه في الزمن والعجز بسبب الشيخوخة عن القيام بادارة الشؤون

المالية كانت تستدعي اتخاذ تدبير حماية للمستقبل كتعيين ناظر قضائي

يساعد المدعى عليه على ادارة شؤونه عوضا عن تعيين وصي يقوم مقامه في

ادارة هذه الشؤون اذ يعتبر المدعى عليه في حالة مماثلة لحالة ذي الغفلة.

وبما ان اتخاذ تدبير الحماية هذا لم يعد ممكنا بعد وفاة المدعى عليه

سيما وان اثاره على تصرفات المدعى عليه لا تنصرف الى الماضي بل الى

المستقبل' الا انه فيما لو حصل لكان استوجب توزيع الرسوم والنفقات بين

الفريقين باعتبار ان كلا منهما وجد محقا في بعض مدعاه.

- مفعول تدبير الحماية لجهة آثاره على تصرفات المدعى عليه وامكانية اتخاذه بعد وفاة المدعى عليه

-

وبما

ان اتخاذ تدبير الحماية هذا لم يعد ممكنا بعد وفاة المدعى عليه سيما وان

اثاره على تصرفات المدعى عليه لا تنصرف الى الماضي بل الى المستقبل'

الا انه فيما لو حصل لكان استوجب توزيع الرسوم والنفقات بين الفريقين

باعتبار ان كلا منهما وجد محفا في بعض مدعاه.