Court of Cassation, civil chamber 11/02/1993
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1993
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 1/1993
- Date
- 11/02/1993
- President
- فيليب خيرالله
- Members
- هرموش، زين، عوجي، شدياق
- Source
- Lebanese University
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون والصيغة الجوهرية فيما خص حضور المحامي المتدرج احدى جلسات المحاكمة وصحة تشكيل المحكمة الاستئنافية الارثوذكسية
-
حيث ان لجهة اسباب الطعن
ضد القرار الاستئنافي المطعون فيه الواردة في استدعاء النقض والمتعلقة
بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره لناحية فسخ الزواج وباغفال
القرار المذكور البت بالطلبات حسبما هو مبين اعلاه فهي هنا على فرض
صحتها, اسباب لا تدخل ضمن نطاق عدم الاختصاص ومخالفة صيغة جوهرية تمس
بالنظام العام حسب مفهوم المادة 95 بند 4 مدنية.
وحيث لجهة القول بالحكم بما لا لم يطلبه الخصوم او بأكثر مما طلبوه, ان
هذا الامر لا يؤلف مخالفة لصيغة جوهرية تتعلق بلانظام العام, على ان
القرار المطعون فيه قضى في مسألة فسخ الزواج (حسب الاعتراض ذاته ص 10)
وهو المطلب الاساس المطروح لدى المحكمة.
وحيث لناحية حضور المحامي المتدرج احدى جلسات المحاكمة فهذا ايضا على
افتراض حصوله لا يؤدي الى ابطال القرار المطعون فيه لانه لا يدخل كذلك
ضمن نطاق الصيغ الجوهرية المقصودةبالمادة 95 بند 4 اذ ان الصيغ الجوهرية
تقتصر على الصيغ والاجراءات الشكلية للمحاكمة التي تشير اليها المادتان
58 و59 اصول مدنية بينما التمثيل في المحاكمة يدخل العيب المختص به. من
العيوب الموضوعية حسب نص المادة 60 اصول مدنية, وفضلا عن ذلك فانه لا
يتبين ان للمعترضة مصلحة في الادلاء بعدم تمثيل خصمها بمحام اصيل بدلا
من محام متدرج يضاف الى هذا انه لم يتبين ان المعترضة التي كانت جلسات
المحاكمة قد تأجلت بحضورها لم يتبين انها اعترضت على الامر المشكو منه
في حينه (تمييز لبناني 05/09/62 باز ج ص 146 رقم 81)
وحيث لناحية عدم صحة تشكيل المحكمة الاستئنافية الارثوذكسية ومخالفة
المادة 134 من قانون الاحوال الشخصية الارثوذكسية وتشكيل هذه المحكمة من
قبل غبطة البطريرك شخصيا بموجب قراره رقم 9 تاريخ 07/08/1986 وليس من
قبل المجمع المقدس, فانه سبق لهذه الهيئة العليا بقرارها رقم 3 تاريخ
1991 ان ردت مثل هذا السبب استنادا الى مستندات وردت من البطريركية
الارثوذكسية الى الهيئة العامة تفيد بان السيد البطريرك هو الذي يقدم
منذ 1929 بتعيين رئيس واعضاء المحكمة الاستئنافية الارثوذكسية عملا
بالسلطة المخولة له بمقتضى المادة 75 من نظام البطريركية العائد لسنة
1929 الذي اعطي قوة القانون بموجب القرار 60 ل ر تاريخ 13/03/1931 ولقد
ظل السيد البطريرك بعد صدور قانون الاحوال الشخصية الخاص بالطائفة
الارثوذكسية بتاريخ 02/04/52 وباتفاق المجمع المقدس وبتفويض من اعضائه
يتولى بنفسه باستمرار تعيين رئيس واعضاء المحكمة الاستئنافية
الارثوذكسية دون اعتراض ثم جاءت المادة 30 من نظام البطريركية الصادر في
02/11/83 تكرس هذا الواقع اذ نصت صراحة على ان البطريرك يعين رؤساء
ومستشاري المحاكم الارثوذكسية في سوريا ولبنان ويحدد مكان انعقادها
وحيث والحالة هذه وان نصت المادة 134 من نظام الاحوال الشخصية للطائفة
الارثوذكسية تاريخ 02/04/52 على ان المجمع المقدس هو الذي يعين رئيس
واعضاء المحكمة الاستئنافية الارثوذكسية الا ان المادة 151 من النظام
نفسه خولت المجمع المقدس في كل وقت تعديل هذا النظام باجماع اصوات
اعضائه او باكثريتهم
وحيث ان المجمع المقدس بتفويضه البطريرك فيما بعد ان يتولى بنفسه هذا
التعيين يكون في الواقع قد عدل المادة 134 بما يتفق مع ما هو معمول به
بمقتضى احكام المادة 75 المذكورة من النظام العائد لسنة 1929 وليس في
ذلك ما يخالف النظام العام اللبناني