Rulings

Court of Cassation, civil chamber 10/02/1987

تمييز مدني حكم رقم : 5 /1987

Court
تمييز مدني
Number
5/1987
Date
10/02/1987
President
مصطفى العوجى
Members
سابا، معلوف
Source
Lebanese University

- شروط اعطاء الصيغة التنفيذية لحكم اجنبي ومدى وجوب اثارة المحكمة عفوا لمسألة اختصاص المحكمة الاجنبية ومفهوم الدفع الاجرائي ومدى شموله الادلاء بعدم اختصاص المحكمة لخروج موضوع النزاع عن نطاق التعاقد وشروط الادلاء به.

-

حيث ان الفقرة الاولى من المادة

1014 من قانون اصول المحاكمات المدنية نصت على وجوب صدور الحكم

الاجنبي المطلوب اعطاؤه الصيغة التنفيذية عن قضاة مختصين بحسب قانون

البلد الذي صدر فيه شرط ان لا يكون اختصاصهم مقررا بالنظر الى جنسية

المدعى فقط.

وحيث ان المادة 72 من نفس القانون نصت على ان الاختصاص يكون اما

دوليا او وظيفيا او نوعيا او مكانيا' فيتحدد هذا الاختصاص وفقا لقانون

كل بلد الا انه يمكن للفرقاء تحديد الاختصاص المكاني بموجب اتفاق في

ما بينهم شرط ان لا يخالف هذا الاتفاق قواعد الاختصاص المكاني

الالزامية.

وحيث انه يترتب على المحكمة المطلوب منها اعطاء الصيغة التنفيذية

للحكم الاجنبي ان تتأكد من توفر اختصاص القضاة الذين صدر عنهم الحكم

وتعتمد في ذلك كافة وسائل الاثبات القانونية المتروكة لتقديرها ومنها

معرفة القاضي الشخصية بالقانون الاجنبي على ما نصت عنه المادة 142 من

قانون اصول المحاكمات المدنية.

وحيث يتبين من مراجعة القرار الاستئنافي المطعون فيه ان المحكمة اعتبرت

ان المدعى عليه لم يدل بانتفاء الصلاحية كما يتبين ان صلاحية المحكمة

الفرنسية للنظر في الخلافات التي يمكن ان تنشأ عن الاتفاق التعاقدي

للفريقيسن تحددت بموجب هذا الاتفاق.

وحيث ان ما اثبتته المحكمة لهذه الجهة لم يكن موضع طعن مما يوجب

اعتبار ان ايا من اختصاص المحكمة الفرنسية مصدرة الحكم لم يكن موضع

منازعة لديها او ان اية قاعدة من قواعد الاختصاص الالزامي قد خرقت بل

اعتبرت المحكمة الاستئنافية ان الشروط القانونية متوفرة في الحكم

الفرنسي على ما بينته تفصيلا.

وحيث انه ليس على محكمة الاستئناف الناظرة في طلب اعطاء الصيغة

التنفيذية للحكم الاجنبي ان تحل محل احد الفرقاء في ممارسة حقه في

الادلاء بالدفوع الاجرائية ومنها الدفع بعدم الاختصاص طالما انها لا

تتناول قاعدة الزامية او متعلقة بالانتظام العام يترتب عليها اثارتها

عفوا.

وحيث ان ادلاء المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة الفرنسية لخروج موضوع

النزاع عن نطاق الاتفاق الحاصل بين الطرفين بشكل دفعا بعدم الاختصاص

النسبي وليس المطلق' اي دفعا اجرائيا اذا لم يدل به امام المحكمة

الناظرة في دعوى الاساس في بدء المحاكمة لا يحق له ان يثيره امام

المحكمة اللبنانية الناظرة في طلب اعطاء الصيغة التنفيذية للحكم

الاجنبي كما انه لا يترتب على هذه المحكمة اثارة مثل هذا الدفع

الاجرائي عفوا لعدم تعلقه بالانتظام العام.

وحيث طالما ان احدا من الفريقين لم يطعن في اختصاص المحكمة الفرنسية

الدولي او الوظيفي او النوعي او المكاني الالزامي فان محكمة الاستئناف

اللبنانية تكون قد احسنت تطبيق القانون عند تقريرها بان الحكم المطلوب

اعطاؤه الصيغة التنفيذية صادر عن قضاة مختصين لم تتحدد صلاحيتهم بالنسبة

لجنسية المدعي' مستعملة بذلك حقها بالتقدير المطلق لوسيلة الاثبات

المؤدية للقول بتوافق الحكم مع القانون الاجنبي الذي يرعاه دون ان يكون

قد بدى ان هنالك مخالفة لنص قانوني او تشويها لمضمون مستندات او وقائع

معروضة امامها.

وحيث ان السبب المدلى به لهذه الجهة مستوجب الرد بفرعيه.

- مفعول استناد المحكمة الى احكام اجنبية لا الى نص تشريعي اجنبي لجهة اثبات ان البلد الاجنبي يعامل بالمثل بشأن اعطاء الصيغة التنفيذية.

-

حيث ان القانون الوضعي لا يتألف فقط من النصوص

القانونية الصريحة الواردة في التشريع ولكن من مجموع المبادىء العامة

المستخلصة اما من مضمون هذه النصوص واما من القواعد العامة التي يقوم

عليها النظام القانوني نفسه.

وحيث ان اجتهاد المحاكم وان كان لا يشكل مصدرا تشريعيا او يحل محل

التشريع الا انه يبرز ويكرس القواعد القانونية العامة التي يقوم عليها

نظام قانوني معين' هذه القواعد التي يستنبطها الاجتهاد من مجمل ما

يتضمنه القانون الوضعي من نصوص ومبادىء عامة فيتناولها الفقه بالعرض

والشرح والتعليق.

وحيث ان محكمة الاستئناف اللبنانية مصدرة القرار المطعون فيه استندت

الى اجتهاد المحاكم الفرنسية والاراء العلمية التي تبرز وتكرس المبادىء

العامة التي استقر عليها القانون الوضعي الفرنسي' على ما اثبتته

المحكمة' للقول بان القانون المطبق في الدولة التي صدر الحكم بها يعطي

الاحكام اللبنانية الصيغة التنفيذية دون النظر في اساس النزاع.

وحيث ان ما اثبتته المحكمة من مبادىء قانونية ترعى الموضوع في الدولة

الفرنسية لم يكن موضع طعن لمخالفته الواقع او لنص قانوني قائم وصريح'

بل كل ما اخذ عليها انها استندت في ما قررته للاجتهاد والفقه دون

الرجوع الى نص تشريعي صريح.

وحيث انه في حال غياب النص الصريح على ما يبدو من القرار المطعون فيه

ومن عدم اشارة مستدعي النقض الى وجود مثل هذا النص بالذات يكون

استناد المحكمة الى المبادىء العامة السائدة في القانون الوضعي الفرنسي

التي اثبتها الاجتهاد والفقه على ما ذكرته المحكمة واقعا في موقعه

القانوني ولا مخالفة لاحكام الفقرة )د( من المادة 1014 من قانون اصول

المحاكمات المدنية مما يوجب رد الفرع الثالث من السبب الاول -

وبالتالي رد السبب الاول برمته.

- شروط الادلاء بفقدان الاساس القانوني.

-

حيث

ان المادة 708 من قانون اصول المحاكمات المدنية اعتبرت ان فقدان

الاساس القانوني كسبب من اسباب النقض يتوفر عندما تقرر محكمة الاساس

حلا قانونيا دون بيان كاف او واضح للاسباب الواقعية التي يستند اليها

هذا الحل.

وحيث ان ما ورد تحت هذا السبب لا يقع ضمن التعريف المحدد قانونا

لفقدان الاساس القانوني اذ لم يبين طالب النقض ما هو الحل القانوني

الذي قررته المحكمة دون بيان كاف او واضح للاسباب الواقعية التي

استندت اليها في تقريرها هذا الحل مما يوجب رد السبب في الشكل الذي

ورد فيه.