Rulings

Court of Cassation, civil chamber 12/03/1996

تمييز مدني حكم رقم : 32 /1996

Court
تمييز مدني
Number
32/1996
Date
12/03/1996
President
حسين زين
Members
معوشي، شبطين
Source
Lebanese University

- اصول التبليغ الاستثنائي ومفعول عدم لصق نسخة عن الحكم على لوحة الاعلانات

-

وحيث ان المادة 409 من الاصول المدنية نصت

على وجوب "تعليق نسخة عن الورقة المراد ابلاغها على لوحة الاعلانات في

المحكمة مدة عشرين يوما وينشر في جريدة يومية من الجرائد المعدة

للاعلانات القضائية اعلان ينبىء الشخص المراد ابلاغه بوجود تبليغ يختص

به في المحكمة...".

وحيث ان الجهة المميز عليها تدلي بأن التبليغ الاستثنائي لم يتم حسب

الاصول المنصوص عنها في المادة 409 المذكورة آنفا, وانها اثارت هذه

النقطة في المرحلة الاستئنافية وانها كانت قد اثارت اكثر من سبب لبطلان

التبليغ الاستئنافي الحاصل بصورة غير قانونية, وان محكمة الاستئناف

المدنية قد اكتفت في قرارها المطعون فيه بأحدها المسند على مخالفة نص

المادة 405 من قانون الاصول المدنية, فلا يعني ذلك ان بقية الاسباب غير

موجبة لابطال التبليغ الاستثنائي سندا للمواد 407 و408 و409 من القانون

المذكور.

وحيث ان الجهة المميز عليها تدلي ايا بأنه يحق لمحكمة التمييز ان تحل

تعليلها هي محل تعليل محكمة الاستئناف اذا كان خاطئا متى كانت النتيجة

التي توصلت الاخيرة اليها صحيحة ومؤتلفة مع مطالب الخصم وهذا ما نصت

عليه المادة 731 من قانون الاصول المدنية.

وحيث ان الجهة المميز ضدها- المستأنفة - بينت بأن الحكم الابتدائي لم

يبلغ اليها لصقا لانه جرى فقط الصاق اعلان على ايوان المحكمة بتاريخ

3/9/92 بدلا من الصاق الحكم المطلوب ابلاغه, وقد نشر في جريدة النهار

بتاريخ 16/9/92 اعلانا ينبىء المميز ضدها بوجود تبليغ يخصها.

وحيث انه يقتضي التفريق بين الورقة المراد ابلاغها وبين الاعلان عنها.

وحيث يقتضي اعلان بطلان تبليغ الحكم لعدم لصق نسخة هذا الحكم على باب

ردهة المحكمة لان الورقة الواجب ابلاغها وتعليق نسختها على لوحة

الاعلانات في هذه الدعوى بمقتضى احكام المادة 409 اصول مدنية,ژهي نسخة

الحكم وليس الاعلان عنه.

وحيث ان اصول اللصق المتعلقة بالتبليغ الاستثنائي تعتبر من الاصول

الالزامية المرتبطة بالانتظام العام وتقضي مخالفتها الى بطلان التبليغ

بطلانا مطلقا.

وحيث انه - في مطلق الاحوال - ان الاعلان الذي تم الصاقه على باب ردهة

المحكمة والذي تم نشره في الجريدة اليومية لم يتضمن نص الفقرة الحكمية

كاملا ولا حتى خلاصة كافية عن الحكم كما وانه لم ينبء الجهة المميز ضدها

بوجود تبليغ يختص بها في قلم المحكمة.

- مفعول ترك المأجور بسبب الاحداث الامنية على طلب اسقاط المستأجر من حق التمديد القانوني

-

وحيث يتبين من مراجعة

الصفحتين 11 و12 من الاستحضار الاستئنافي, ان المميز عليها كانت قد طلبت

وجوب فسخ الحكم المستأنف لتجاهله احكام القانون رقم 160/92 وخاصة المادة

24 منه,

وحيث ان المادة الاخيرة من القانون 160/92 المشار اليه نصت على انه يعمل

فورا بأحكامه, فور نشره في الجريدة الرسمية.

وحيث ان القرار المطعون فيه قد تحقق من توافر شروط المادة 24 من القانون

الجديد وقضى بعدم اسقاط المدعى عليها من حقها في التمديد القانوني لانها

كانت قد تركت المأجور المنازع عليه بسبب الاحداث الامنية الحاصلة بعد

9/9/92 وانها قد اعلمت المالكين برغبتها في استمرار عقد الايجار بموجب

كتاب مرسل بواسطة الكاتب العدل وذلك قبل انتهاء مهلة الستة اشهر المنصوص

عنها في المادة 24 المذكورة,

وحيث انه لجهة القول بأن القرار المطعون فيه لم يشر الى الوقائع التي

حملته على اعتبار ان المميز عليها قد حرمت فعلا من اشغال المأجور بسبب

الاحداث, فذلك لا يستقيم مع ما اكده القرار المطعون فيه ص 13 "انه يتبين

من مجمل اقوال الفريقين ان المستأجرة كانت قد تركت مأجورها الكائن في

رأس بيروت بسبب الاحداث الامنية بعد 9/9/92 وان المستأجرة المستأنفة

اعلمت المالكين في استمرار عقد الايجار وفقا للمادة 24 من القانون

160/92 .

وحيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه كان قد مهد في باب الوقائع ان

الجهة المستأنفة تقدمت بتاريخ 21/5/93 بمذكرة مع طلب فتح محاكمة ادلت

فيها بأن المستأنفة قد حرمت من الانتفاع بمأجورها بسبب الاحداث الامنية

والاشتباكات العسكرية وانفلات حبل الامن...وان المستأنف بوجههم تقدموا

بمذكرة بتاريخ 21/5/93 وان المحكمة قررت بتاريخ 15/6/93 فتح المحاكمة

(فأصبحت المذكرتان لائحتين) ووضع مذكرة المستأنفة قيد المناقشة.

وحان الجهة المستأنف عليها كانت قد اشارت في لائحتها الاستئنافية تارخي

22/4/93 ص 19 و20 ان حق المستأنفة بالتمديد كان قد سقط بسبب تركها المحل

منذ سنة 1986 عندما كانت مدينة ببدلات ايجار, وان احداث 1986 و1987 كانت

قد انتهت واصبحت الحالة الامنية هادئة في بيروت قبل تقديم الدعوى في

12/3/92 وان الواجب تطبيقه على الدعوى هو الفقرة هـ من المادة 9 من

قانون 2082 .

وحيث ان فقدان الاساس القانوني للقرار المميز يتحقق عندما تكون اسبابه

الواقعية غير كافية او غير واضحة لاسناد الحل القانوني المقرر له, وفي

القضية الراهنة فان اسباب القرار الاستئنافي جاءت واضحة وكافية لاسناد

الحل المقرر فيه, اذ ان المحكمة قالت بأن الترك كان لاسباب امنية بمدلول

اقوال الفريقين من جهة اولى وان المستأجرة ابدت رغبتها باستمرار الايجار

من جهة ثانية في نطاق نص المادة 24 من القانون رقم 160/92 الواجب

التطبيق.

وحيث ان محكمة الاستئناف استثبتت واقعة الترك بسبب الاحداث الامنية في

نطاق سلطانها المطلق في التقصي والتقدير واستخلاص النتائج,ژولم يتبين

انها شوهت اقوال الفريقين او الوقائع, ولا رقابة لهذه المحكمة العليا

بشأن ما قامت بتقديره بوصفها محكمة الموضوع.