Rulings

Court of Cassation, civil chamber 25/06/1996

تمييز مدني حكم رقم : 40 /1996

Court
تمييز مدني
Number
40/1996
Date
25/06/1996
President
مصطفى العوجى
Members
جرمانوس، نور الدين
Source
Lebanese University

- مفهوم السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات

-

حيث ان تشويه الوقائع والمستندات حسبما حددته الفقرة

السابعة من المادة 708 من قانون اصول المحاكمات المدنية يتحقق في حال

ذكرت محكمة الاساس وقائع خلافا لما وردت عليه امام المحكمة او في

المستندات او بمناقضة المعنى الواضح والصريح لنصوص هذه المستندات

وحيث لكي يسمع الطعن المسند الى تشويه اقوال الفرقاء او مضمون المستندات

يجب ان يكون للواقعة او المستند تأثير مباشر في الحل القانوني الذي

قررته المحكمة بان تكون قد استندت اليه في قرارها

وحيث انه يقتضي عدم التوقف عند ما ورد تحت تعابير لا محل لها في لغة

القانون والتقاضي والتي تنسب للقرار المطعون فيه "التعتيم" و"القفز فوق

المعاني" واختلاق الحاجة لتفسيرها وكلها تعابير لا تقع تحت ما قصدته

الفقرة السابعة من المادة 708 اصول مدنية من مفهوم لتشويه المستندات

وحيث ان المميز بمعزل عما اورده تحت هذه التعابير الغريبة عن لغة

القانون والتقاضي لم يحدد ما هو النص الصريح الوارد في مستند يزعم حصول

التشويه في مضمونه وكان له التأثير المباشر في النتيجة التي قررتها

المحكمة مما يحول دون التوقف عند طعنه الوارد تحت هذا السبب والذي اقتصر

على سرد مضمون مستندات كانت موضع تفسير وتقدير من قبل المحكمة توصلا

لتقرير ما اذا كانت تشكل ايداعا ام لا ولم يقم اي اثبات على ان المحكمة

الناظرة في اساس النزاع ذكرت مضمون هذه المستندات خلافا لما ورد فيها مع

العلم انه يعود لها تفسير المستندات المبرزة في الدعوى ضمن حدود عدم

تشويه مضمونها الامر الذي التزمت به

- اصول ايداع ثمن العقار المشفوع به في المصرف

-

وحيث ان ما يستنتج من العرض الذي ورد تحت هذا السبب ان المميز يعتبر ان

محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه خالفت المادة 249 من قانون

الملكية العقارية بعدم اخذها بايداع ثمن المشفوع به في البنك اللبناني

العربي بواسطة كاتبة العدل في طرابلس ولذا يطلب نقض القرار

وحيث تبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان ايداع الثمن حصل من كاتبة

العدل وباسمها في حساب توفير عائد لها لدى البنك اللبناني العربي لصالح

المشفوع منه

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان هذا الايداع غير مستوف للشروط

اللازمة للايداع الذي يفي بغرض الشفعة اذ لم يتبين انه اودع باسم

المحكمة او اسم الشفيع او المشفوع منه بناء لاول طلب من المحكمة ولا انه

مجمد لغاية البت بدعوى الشفعة وان عبارة "حساب مجمد" الموقعة من البنك

المودع لديه جوابا للكتاب الموجه اليه من الكاتبة العدل لا تفيد معنى

استمرار التجميد حتى انتهاء الدعوى كما انه لم يتبين من دفتر التوفير

نفسه المبرز انه وردت فيه اية عبارة "حر" فوق توقيع البنك واضافت محكمة

الاستئناف ان الايداع باسم كاتبة العدل وكون حساب التوفير عائدا اليها

لا يتحقق معه شرط الدفع الى المشفوع منه مباشرة بناء لامر المحكمة لان

الدفع في هذه الحالة يجب ان يقترن بتدخل او موافقة صاحبة الحساب والتي

تعتبر والحالة ما ذكر انها هي المودع لديه وليس المصرف وكذلك بما ان

الحساب حساب توفير فانه يمكن لكاتبة العدل ان تسحب الثمن المودع فيه كما

انه في حال وفاة المودع الذي حصل الايداع باسمه ينتقل الحساب الى ورثته

وينقطع بذلك رابط الايداع بالدعوى بسبب عدم توفر شروط الايداع الاخرى

التي سبق ايرادها

وحيث ان محكمة الاستئناف بالاستناد الى هذا التعليل الوافي في الواقع

مما ينفي عن قرارها فقدانه للاساس القانوني الذي نصت عنه الفقرة السادسة

من المادة 708 اصول مدنية خلصت الى النتيجة القانونية بان الايداع في

الشكل الذي ورد فيه لا يكون قد استوفى الشروط القانونية فلا يكون وافيا

بغرض الشفعة مما ادى الى فسخ الحكم الابتدائي ورد دعوى الشفعة

وحيث اذا كان الاجتهاد اعتبر ان ايداع ثمن المشفوع به في مصرف معترف به

رسميا يشكل ايداعا بالمعنى الذي قصدته المادة 249 من قانون الملكية

العقارية الا انه اشترط ان يحصل هذا الايداع في حساب مستقل عن حساب

الشفيع ومجمد ومخصص لدعوى الشفعة وجاهز للدفع الى المشفوع منه دون اي

عائق وبمجرد صدور امر من المحكمة بدفعه

وحيث ان ما اوردته محكمة الاستئناف بتعليل مفصل في الوقائع عن مواصفات

الايداع الحاصل لا ينطبق على مفهوم الايداع كما هو مبين آنفا فتكون قد

احسنت تطبيق القانون فيما قررته من نتيجة بردها دعوى الشفعة لعدم توفر

شروط الايداع بفرض الشفعة كما تكون قد اعطت قرارها الاساسي القانوني

الملائم مما يوجب رد السببين الثاني والثالث وعدم بحث سائر ما ورد من

اقوال المميز لعدم تأثيره على النتيجة المقررة