Court of Cassation, civil chamber 13/05/1997
تمييز مدني حكم رقم : 62 /1997
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 62/1997
- Date
- 13/05/1997
- President
- منح متري
- Members
- عويدات، متى
- Source
- Lebanese University
- مدى امكانية اعطاء المتضرر من تشييد بناء مخالف سلفة وقتية بالاستناد الى العطل والضرر المتوجب له ومدى اختصاص قاضي الامور المستعجلة بهذا الخصوص
-
حيث ان المميزين يطلبون اعطاءهم سلفة وقتية
بالاستناد الى عطل وضرر مدلى بتوجبه نتيجة اقدام المميز على تشييد بناء
مخالف للقانون ادى الى حجب الرؤيا والمنظر على ما يدلي به المميزون
وحيث انهم يعيبون على القرار المطعون فيه مخالفة الاحكام التي صار
ايرادها اعلاه والتي على اساسها صارت المطالبة اصلا
وحيث ان القرار المطعون فيه اعتبر ان في الامر منازعة جدية للاسباب
الاتية:
- ان مبدأ توجب العطل والضرر يرتبط بمدى مخالفة رخصة البناء للقانون
وبوجوب ابطالها من المرجع القضائي المختص
- ان مسألة تجاوز مضار الجوار المألوفة تستوجب اجراء تحقيقات وتوجب
التصدي لاساس النزاع لتقدير مبدأ توجب التعويض ومقداره ورابطة السببية
في الموضوع وان هذا الامر ينطبق على حالة التعسف في استعمال الحق
وبالنسبة لطلب منح السلفة على حساب التعويض المترتب نتيجة جرم التزوير
واستعمال المزور فانه لم يصدر حكم بالموضوع وعلى فرض ثبوت الجرم فان
الامر يثير مسألة العلاقة السببية بين الجرم واعطاء الرخصة ومسؤولية
صاحب الرخصة والبلدية التي منحتها وهو امر يخرج عن اختصاص قضاء الامور
المستعجلة ويكون موضوع منازعة جدية
حيث انه وان كانت رخص البناء تعطى مع حفظ حق الغير فان الحق المدعى به
هو بالتعويض عن ضرر تدعي الجهة المدعية اصلا انه نزل بها ويخرج عن
اختصاص قاضي الامور المستعجلة واثبات هكذا ضرر وتقدير التعويض عنه او
يعود هذا الامر لمحكمة الاساس
وحيث انه مع وجوب تقرير ابطال الترخيص اولا من قبل القضاء المختص وبيان
اوجه مخالفة الترخيص للقانون وعلاقة ذلك بالضرر المدلى به فان المنازعة
الجدية تكشف هذه المراحل
وحيث ان هذا الامر ينسحب بالتالي على كل ما ادلى به تحت هذه الجهة من
السبب الاول وعلى كل ما يتصل به بصورة مباشرة او غير مباشرة من مواد
قانونية تتعلق بالتعويض المطالب بالسلفة على اساسه
- اختصاص قاضي الامور المستعجلة للنظر في التعويض عن تجاوز مضار الجوار والتعسف في استعمال الحق
-
حيث ان المميزين يركزون
بصورة اساسية على ثبوت الضرر توصلا لدعم مطالبتهم بالسلفة
وحيث ان مسألة استثبات الضرر تخرج عن رقابة محكمة التمييز وتخضع لتقدير
قضاة الاساس
وحيث ان القرار المطعون فيه بايراده
ان مسألة تجاوز مضار الجوار ومسألة التعسف في استعمال الحق تستوجب
تحقيقات وتوجب التصدي لاساس النزاع لتقدير مبدأ توجب التعويض ورابطة
السببية لا يكون قد تمكن من استثبات الضرر في ضوء ما تضمنه الملف
وحيث انه انطلاقا من عدم استثبات الضرر تغدو رابطة السببية بين الفعل
الضار المدلى به والنتيجة غير واضحة مما يوفر المنازعة الجدية حول
الموضوع
- اختصاص قاضي الامور المستعجلة في اعطاء المتضرر سلفة وقتية عن التعويض المتوجب له من جراء دعوى جزائية لم يصدر حكم بها
-
اورد القرار المطعون فيه انه لم يصدر حكم في الاساس وانه على فرض ثبوت
الجرم فان بحث مسؤولية المستأنف (المميز عليه) ومسؤولية البلدية هو من
صلاحية محكمة الاساس وخلص الى القول بوجود منازعة جدية
وحيث انه لا يتبين من الملف صدور حكم في الاساس يرتب المسؤولية واوجه
الضرر نتيجة للجرم المدلى به
وحيث انه ازاء هذا الوضع القانوني يشكل الحكم بمنح السلفة مرحلة لاحقة
لسلسلة اجراءات قانونية وقضائية تنطوي بحد ذاتها على منازعة جدية
وحيث انه مع وجود المنازعة الجدية في الطلب لا تكون شروط المادة 579 أ م
م فقرتها الثالثة متوافرة وهو ما قضى به القرار المطعون فيه
وحيث ان هذا الامر ينسحب بالتالي على بحث سائر المواد المدلى بها تحت
هذا الفرع من السبب
وحيث انه لجهة مخالفة احكام المادة 537 أ م م فان القرار المطعون فيه
اعطى الحل الملائم لما طرح مع اسبابه فيكون بالتالي قد تقيد باحكام
المادة المذكورة