Rulings

Court of Cassation, civil chamber 18/01/2000

تمييز مدني حكم رقم : 2 /2000

Court
تمييز مدني
Number
2/2000
Date
18/01/2000
President
منير حنين
Members
المعلم، فرحات، زيادة، شمس الدين، ابو علوان، معماري، مقلد، الرياشي
Source
Lebanese University

- اسباب الاعتراض على قرارات المحاكم الشرعية الجعفرية امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز ومفهوم الصيغة الجوهرية المتعلقة بالنظام العام

-

حيث ان البت بالاسباب الاعتراضية المدلى بها ينطلق من

معطيات مبدئية اعتمدتها الهيئة العامة لمحكمة التمييز بصورة مستمرة

سابقا وحاليا وهي:

أ- ان الهيئة العامة لمحكمة التمييز ليست مرجعا تمييزيا للقرارات

الصادرة عن محاكم الطوائف, ولا يمكنها بالتالي ان تراقب مدى صحة وصوابية

الحلول التي تعطيها هذه المحاكم للمسائل المثارة امامها في نطاق

اختصاصها كمحاكم طائفية

ب- ان مراقبة الهيئة العامة تنحصر في السببين القانونيين المنصوص عنهما

في المادة 95/4 من قانون اصول المحاكمات المدنية وهما عدم اختصاص

المحكمة الطائفية ومخالفتها لصيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام

ج- ان الصيغة التي تشكل مخالفتها سببا قانونيا للاعتراض ينبغي ان تكون

متعلقة بالنظام العام

وحيث انه استنادا الى المعطيات هذه فان الاسباب المدلى بها في الدعوى

الحالية لا تنطوي تحت اي من الحالات التي تشكل مخالفة لصيغة جوهرية

متعلقة بالنظام العام اذ ان النزاع في شأن صفة او عدم صفة الاب للمداعاة

بغية فسخ او ابطال زواج ابنته البكر امام المحاكم الشرعية الجعفرية لا

يتعلق بصيغة جوهرية مرتبطة بالنظام العام لان القول بصحة او عدم صحة

قبول الدعوى من الاب على هذا النحو يخرج عن مفهوم مخالفة الصيغة

الجوهرية فاذا قالت المحكمة الشرعية الجعفرية العليا في قرارها المعترض

عليه "ان اجتهاد هذه المحكمة جرى على الفتاوى التي لا تأذن بالعقد على

البنت البكر الا باذن والدها وان الاب في هذه الحالة هو صاحب الحق نفسه

في الموافقة او الفسخ وعليه فانه يتمتع بالصفة اللازمة للمداعاة بشأن

هذا الحق" اذا قالت ذلك فان قولها هذا لا يدخل في نطاق رقابة الهيئة

العامة بمفهوم المادة 95 المذكورة

وحيث من جهة ثانية,ژفان ما جاء تحت السببين الثاني والثالث لجهة مخالفة

المادة التاسعة من قانون تنظيم محاكم القضاء الشرعي التي تنص بانه ليس

للمحاكم ان تقضي باكثر من المطلوبژومخالفة المادة الثامنة منه التي تنص

ان على القاضي ان يحل جميع المسائل التي يطرحها المتقاضون وان يعلل

قراراته ببيان الاسباب هو مستوجب الرد لان السببين هذين هما سببان للنقض

والهيئة العامة لمحكمة التمييز ليست مرجعا تمييزيا للاحكام والقرارات

الصادرة عن المحاكم الشرعية او المذهبية لا سيما وانه لم يرافق ذلك خرق

لمبدأ الوجاهية او المساس بحقوق الدفاع طالما ان مسألة البطلان عرضت

استئنافا عملا بالمفعول الناشيء

وحيث ان الطعون الموجهة الى قرار المحكمة الشرعية الجعفرية العليا في

الدعوى الحالية لا تدخل اذن في اطار مخالفة صيغة جوهرية وليس للهيئة

العامة لمحكمة التمييز ان تبسط رقابتها على قرارات المحاكم الطائفية

للتأكد من صحة الحل القانوني الذي توصلت اليه, فلا يكون متوفرا في

الاعتراض الحالي السبب المنصوص عنه في المادة 95/4 من قانون اصول

المحاكمات المدنية ويكون الاعتراض بالتالي مستوجب الرد في كل ما ورد فيه

من مطالب