Court of Cassation, civil chamber 24/10/2000
تمييز مدني حكم رقم : 90 /2000
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 90/2000
- Date
- 24/10/2000
- President
- روبير فرحات
- Members
- خليل، عواد
- Source
- Lebanese University
- تشويه الوقائع وفقدان تعليل القرار الاستئنافي لجهة تحديد اجر المدعى عليهم والتنازل عنه
-
حيث ان محكمة الاستئناف بما
لها من حق تقدير للوقائع اعتبرت ان المميز ضدهم قبلوا بتعليق المطالبة
بكامل مرتباتهم لحين تحسن الوضع المالي للمميزة واعتبرت ان اثبات
التنازل وان كان ضمنيا يجب ان لا يدع اي مجال للشك بحصوله وقد احسنت
تطبيق القانون على الوقائع التي تستقل في تقديرها.
وحيث انه بالنسبة الى ما صرح به احد المميز ضدهم السيد ابي صالح لدى
استجوابه من انه "ما راح نخليهم احسن منا - اي سائر الموظفين في الجريدة
التابعة للمميزة - فقد اعتبرت محكمة الاستئناف ان المستجوب اوضح ما
يقصده من هذه العبارة بان المميز ضدهم قبلوا بتعليق المطالبة بكامل
المرتبات حتى يتحسن وضع المميزة المالي وان محكمة الموضوع تستقل بتقدير
الوقائع ولم تشوه ما جاء في الاستجواب المشار اليه اعلاه
وحيث انه ورد في القرار المطعون فيه ان المميز ضدهم لم يستوفوا حقوقهم
عن انتاجهم الازلي خلال الفترة الممتدة من اول اب ولغاية 1990/09/13
ولذلك حكم لهم ببدل اتعابهم عن الفترة وهذا التعليل هو كاف بعد ان تبين
ان الصفحة الثقافية صدرت طوال الثلاثة عشر يوما الاولى من شهر ايلول من
العام 1990
وحيث ان محكمة الاساس ليست ملزمة بمناقشة كل الحجج التي يدلي بها فرقاء
النزاع عندما تستخلص من وقائع الدعوى الحل المعتمد من قبلها بمعزل عن
هذه الحجج.
وحيث ان ما تدلي به المميزة من انتفاء تعليل او تشويه لاقوال الخصوم او
فقدان للاساس القانوني تحت هذا السبب الاول هو في غير محله.
- تحديد المسؤول عن فسخ العقد والتعويض عنه
-
حيث ان
محكمة الاستئناف قد اعتبرت ان قيام المميزة بتقديم عرض بدفع ما يتوجب
للمييز عليه بشكل مغاير لما ورد في العقد هو اخلال بموجباتها التعاقدية
وقد اوضحت المحكمة ان موقف المميزة المشار اليه جاء في معرض التنفيذ
وليس في وقت سابق لذلك وانه بعد رفض المميز عليهم لهذا العرض لم تعمد
المميزة سالى دفع ما يتوجب لهم بذمتها وقد استنتجت محكمة الاستئناف من
هذه الوقائع والتي تستقل بتقديرها ان موقف المميزة ادى الى فسخ العقد
على مسؤوليتها.
وحيث ان محكمة الموضوع لم تحور موضوع النزاع ولم تشوه مطالب الفرقاء بل
خلصت الى النتيجة التي يفرضها موضوع النزاع الذي يستوجب معرفةالمسؤول عن
فسخ العقد طالما ان التعويض المطالب به مرتبط بذلك.
حيث انه نتيجة لفسخ العقد على مسؤولية المميزة فان تطبيق البند السادس
من العقد جاء في محله وهو الذي يلزم المخل بالتزاماته بدفع تعويض الى
الفريق الاخر يوازي البدلات التي تقاضاها المميز عليهم خلال الثلاثة
اشهر الاخيرة وذلك بمثابة بند جزائي.
وحيث ان ما تدعيه المميزة من تنفيذ جزئي للعقد يحول دون الزامها بالبند
الجزائي هو في غير محله طالما ان ما ورد في البند السادس المشار اليه هو
عدول احد الفريقين عن انفاذ موجباته التعاقدية قبل انتهاء مدة العقد
بثلاثة اشهر على الاقل الامر الذي تحققت منه محكمة الموضوع بالنسبة الى
المميزة.
وحيث انه لا مجال بالتالي لاعادة النظر بالبند الجزائي الذي اتفق عليه
الفرقاء ويكون ما جاء في القرار المطعون فيه لجهة الزام المميزة بدفع
قيمة هذا البند الجزائي الى المميز ضدهم جاء في محله القانوني.
حيث ان المبالغ المحكوم بها محددة بموجب العقد والبند السادس منه حدد
مقدار البند الجزائي ونص على استحقاقه دون حاجة الى انذار.
وحيث طالما ان ما حكم به كان محددا بالاستناد الى اتفاق الفريقين فيكون
ما قضت به محكمة الاستئناف بالنسبة لاستحقاق الفائدة القانونية عن
المبالغ المحكوم بها وذلك منذ تاريخ الادعاء قد جاء في محله القانوني
ويقتضي بالتالي رد هذا السبب.