Rulings

Court of Cassation, civil chamber 12/08/2000

تمييز مدني حكم رقم : 41 /2000

Court
تمييز مدني
Number
41/2000
Date
12/08/2000
President
شبيب مقلد
Members
شبطيني العم، الشويري
Source
Lebanese University

- الشرط الشكلي لقبول الطعن تمييزا بدعوى الايجارات اذا كانت الدعوى ترمي الى انهاء عقد الايجار

-

وحيث يتعين بحث قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن

طريق التمييز بعد ان تناقش الفرقاء حول هذه النقطة في لوائحهم المتبادلة

حيث ان جميع دعاوي الايجارات والدعاوي المتعلقة بالاشغال يعود الفصل

فيها للقضاة الناظرين في دعاوي الايجارات وتناط بالقضاة المذكورين

صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوي الايجار وفي جميع الطلبات والدفوع

التي تلازمها

وحيث ان موضوع النزاع يتحدد بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار

واللوائح وان المدعى عليه - المميز طلب في جميع مراحل المحاكمة اعتبار

اجارته تستفيد من التمديد القانوني اي انها خاضعة للقوانين الاستثنائية

في حين ان الجهة المدعية - المميز عليها - طلبت اعتبار الاجارة غير

خاضعة لقوانين الايجارات الاستثنائية وغير خاضعة للتمديد القانوني

وحيث ان ادلاء المدعى عليه - المميز - بان الاجارة خاضعة للتمديد

القانوني - هو من الدفوع الملازمة لطلب المميز عليها - المدعية - بالزام

المدعى عليه باخلاء العقار وتسليمه لانتهاء مدة الاجارة ويكون ادعاء كل

من الفريقين متلازما مع ادعاء الاخر ومتداخلا فيه ومرتبطا به سببا

ونتيجة بحيث يكون الفصل في احد الادعائيين فصلا في الادعاء الاخر وهذا

ما يحول دون صدور قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من الفريقين بالاستقلال

عن ادعاء الاخر

وحيث ان القاضي الابتدائي وقضاة محكمة الاستئناف قد فصلوا في النزاع ككل

وقضى القاضي المنفرد المدني في بعبدا برد اعتبار الاجارة زراعية ورد طلب

اعلان انتهاء الاجارة وقضت محكمة الاستئناف بفسخ الحكم المستأنف ومن ثم

اعتبار اجارة احمد مشيك للعقار رقم 177 الليلكي منتهية منذ تاريخ 23

تموز 1992 الزام احمد مشيك باخلاء هذا العقار وبتسليمه شاغرا من اي شاغل

الى وردية الياس عطاالله

وحيث ان النزاع في الدعوى تمحور اصلا حول وصف العلاقة التأجيرية القائمة

بين فريقي النزاع لناحية اعتبارها خاضعة لقوانين الايجارات الاستثنائية

كما يدعي المميز او اجارة غير خاضعة للتمديد ولقوانين الايجارات

الاستثنائية وفقا لادعاء المميز عليها فتكون الدعوى حسب اجتهاد هذه

المحكمة المستمر من فئة دعاوي الايجارات غير القابلة للتمييز اصلا ما

عدا الحالة الوحيدة الحصرية وهي دعوى الاسقاط من حق التمديد (المادة 21

من قانون 160/92 الممدد)

وحيث ان المميز بالذات يدلي تمييزا بان القرار المطعون فيه قابل للتمييز

عملا باحكام المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/92 لوجود تعارض بين

الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي لجهة الاسقاط من حق التمديد وان

العبرة هي للنتيجة التي توصل اليها كل من الحكمين المذكورين لجهة طلب

الاخلاء وانهاء الاجارة

وحيث ان دعاوي الايجارات في لبنان - قبل صدور القانون رقم 160/92 المشار

اليه - لم تكن تقبل الطعن تمييزا اذ ان المشترع كان قد منع الطعن عن

طريق التمييز في الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا النوع من الدعاوي

في التشريعات المتعاقبة منذ عام 1944 ولغاية قانون الايجارات رقم 22/83

وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق التمييز في دعاوي الايجارات ولكن

بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها حصرا اذ انه بعد ان نص في الفقرة

الثانية من المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/92 على ان الحكم

الاستئنافي في دعاوي الايجارات لا يقبل من طرق المراجعة العادية

والاستثنائية سوى الاعتراض ... عاد فنص في الفقرة الثالثة من هذه المادة

على ما يلي: "الا ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض

بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط" وكانت

المادة العاشرة من هذا القانون قد حددت حالات الاسقاط كم حق التمديد في

فقراتها أ الى ج على سبيل الحصر

وحيث ان نص المادة 21 المذكور جاء صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا

بشرط مزدوج هو وجود تعارض بين الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة

اولى ولجهة الاسقاط من حق التمديد حصرا من جهة ثانية

وحيث انه اذا كان هناك في الدعوى الحالية تعارض بين القرار الاستئنافي

وبين الحكم الابتدائي لان الاخير كان قد رد دعوى انهاء الاجارة والاخلاء

في حين ان القرار الاستئنافي قد قضى بانهاء الاجارة وبالاخلاء فان موضوع

الدعوى لم يكن الاسقاط من حق التمديد

وحيث انه وفقا لاجتهاد محكمة التمييز فان عبارة الاسقاط من حق التمديد

الواردة في الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون 160/92 يجب فهمها في

ضوء الاحكام الواردة في المادة العاشرة من هذا القانون التي حددت حالات

الاسقاط من حق التمديد وبذلك تتميز هذه الحالات عن حالات الاخلاء

العادية وان كانت النتائج في كل الحالات هي واحدة وهي الاخلاء

وحيث ان الاسقاط من حق التمديد يفترض بالضرورة وجود حق في الايجار ثابت

وممدد اي ان يكون المستأجر او صاحب الحق في الايجار مستفيدا من عقد

الايجار وصاحب حق في تمديده بلا نزاع الامر غير المتوافر في هذه الدعوى

في جميع مراحلها الابتدائية والاستئنافية والتمييزية

وحيث ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى

الحالية

وحيث ان الشرط المذكور لا يحتمل الاجتهاد توسعا في التفسير لانه لا

اجتهاد في مورد النص الصريح من جهة اولى ولان الاصل في القانون المذكور

هو عدم التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من

جهة ثانية ولان كلمة فقط شاءها المشترع تأكيدا على التشدد في المنع الذي

سبق ان استمر عشرات السنين بلا استثناء ولان هذا الاستثناء جاء في قانون

استثنائي خاص هو قانون الايجارات بالنسبة الى قانون اصول المحاكمات

المدنية العام الذي بعد ان نص على اصول التمييز في المواد 703 الى 740

عاد ليعطف في مادته 1030 فقرتها الرابعة على مراعاة قانون الايجارات

لجهة المنع الى ان جاء قانون الايجارات 160/92 فاجاز التمييز بالشرط

المزدوج المذكور

وحيث ان الدعوى كما قدمت وسارت اجراءاتها بداية واستئنافا لغاية تاريخ

6/3/1996 لم تعد موضوع نزاع في المرحلة التمييزية اذ ان المميز حصر طعنه

في ما ورد في القرار الاستئنافي لجهة اعتبار العقار موضوع الاجارة ارضا

غير مبنية في حين ان الجهة المميز عليها لم تقدم اي طعن طارىء في القرار

الاستئنافي موضوع التمييز فيكون موضوع الطعن محصورا فقط بما طلبه المميز

في هذه المرحلة اي وصف العقار موضوع النزاع

وحيث انه اذا كان يعود لمحكمة التمييز اعطاء العقد وصفه القانوني الصحيح

في نطاق المبادىء العامة فان ذلك يصبح ممنوعا في حال وجود نص مانع صريح

كما هو الحال في هذه الدعوى في نص المادة 21 من قانون 160/92 اذ ان وصف

العقد وموضوعه يفترض ان يسبقه بحث قابلية الدعوى للتمييز والدعوى

الحالية لا تقبل التمييز اصلا فلا يصح بحث وصف العقد وموضوعه بعد القول

بعدم قابلية الدعوى للتمييز لعدم توافر الشرط المزدوج المشار اليه آنفا

وحيث انه لا يصح لمحكمة التمييز قبول الشيء وهذه في آن معا كآن تقبل

التمييز شكلا في اعتبار ان الدعوى تتناول عقد ايجار واقع على ارض غير

مبنية - اي غير خاضع للتمديد القانوني ولقانون الايجارات الاستثنائي ومن

ثم تبحث في اساس النزاع متطرفي طلب المميز اعتبار الاجارة واقعة على ارض

مبنية اي خاضعة لقانون الايجارات وللتمديد القانوني وتفصل في الدعوى

ايجارات تمييزا الامر الممنوع قانونا ما عدا الحالة الحصرية المنصوص

عنها في المادة 21 المشار اليها آنفا تلك الحالة غير المتوافرة في

الدعوى الحاضرة

وحيث انه يقتضي بالتالي رد التمييز شكلا لان القرار المطعون فيه غير

قابل للطعن به عن طريق التمييز للاسباب التي سبق بيانها