Court of Cassation, civil chamber 30/09/2000
تمييز مدني حكم رقم : 43 /2000
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 43/2000
- Date
- 30/09/2000
- President
- شبيب مقلد
- Members
- شبطيني العم، الشويري
- Source
- Lebanese University
- الشرط الشكلي لقبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات اذا كانت الدعوى تتعلق بصحة عقد الايجار
-
وحيث انه
يقتضي معرفة ما اذا كان القرار الاستئنافي يقبل الطعن عن طريق التمييز
ام لا بعد ان تناقش الفريقان حول هذه المسألة في لوائحهما المتبادلة
وحيث ان المادة 86 (فقرتها الرابعة) من قانون الاصول المدنية نصت على ان
جميع دعاوي الايجارات والدعاوي المتعلقة بالاشغال يعود الفصل فيها
للقاضي المنفرد المدني ونصت المادة 21 من القانون رقم 160/92 على ان
تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوي الايجار
وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمها مهما بلغ بدل الايجار السنوي
وحيث ان موضوع النزاع يتحدد بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار
واللوائح وان المدعى عليه المميز طلب في جميع مراحل المحاكمة اعتبار عقد
الاجارة المؤرخ في 26/3/1973 اجارة صحيحة في حين ان المدعية - المميز
عليها طلبت الزام المدعى عليه باخلاء العقار رقم 533 انطلياس لان
الاجارة باطلة ولان العقد المؤرخ في 26/3/1973 هو عقد صوري
وحيث ان ادلاء المدعى عليه بان اشغاله للعقار موضوع النزاع هو على سبيل
الاجارة - هو من الدفوع الملازمة لطلب المدعية - المميز عليها المتمثل
بالزام المدعى عليه - المميز باخلاء الشقة لعدم وجود سند قانوني ولان
عقد الايجار - المشار اليه آنفا - هو عقد صوري فيكون ادعاء كل من
الفريقين متلازما مع ادعاء الاخر ومتداخلا فيه ومرتبطا به سببا ونتيجة
بحيث يكون الفصل في احد الادعائيين فصلا في الادعاء الاخر وهذا ما يحول
دون صدور قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من الفريقين بالاستغلال عن
ادعاء الاخر
وحيث ان القاضي البدائي وقضاة محكمة الاستئناف قد فصلوا في النزاع ككل
وقضى القاضي المنفرد المدني في المتن برد دعوى ابطال عقد الايجار
المتعلق بالطابق العلوي ورد الدعوى لجهة الاخلاء معتبرا ان اشغال المدعى
عليه مبني على عقد ايجار صحيح ويخضع لقانون الايجارات الاستئنافي وقضت
محكمة الاستئناف بفسخ الحكم المستأنف والحكم باعلان صورية عقد الايجار
المؤرخ في 26/3/1973 معتبرة ان اشغال المدعى عليه هو غير قانوني
وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية يتمحور حول صحة او عدم صحة عقد
الايجار موضوع النزاع اي ان موضوع الدعوى هو اثبات صورية عقد الايجار
الامر الذي ينفيه المميز في جميع مراحل المحاكمة الابتدائية
والاستئنافية والتمييزية وهو يحاول اثبات صحة عقد الايجار فتكون الدعوى
حسب اجتهاد هذه المحكمة المستمر من فئة دعاوي الايجارات غير القابلة
للتمييز اصلا ما عدا الحالة الوحيدة الحصرية وهي دعوى الاسقاط من حق
التمديد (المادة 21 من قانون 160/92 المحدد)
وحيث ان المميز بالذات استهل بحثه القانوني في استدعائه التمييزي معتبرا
ان القرار المطعون فيه قابل للتمييز عملا باحكام المادة 21 من قانون
الايجارات رقم 160/92 لوجود تعارض بين الحكمين الابتدائي والقرار
الاستئنافي لجهة القضاء باخلاء الماجور معتبرا ضمنا ان الدعوى هي من
عداد دعاوي الايجارات
وحيث ان نص المادة 21 المذكورة جاء صريحا بعدم قبول التمييز الا بشرط
مزدوج هو وجود تعارض بين الحكمين الابتدائي والاستئنافي من جهة اولى
ولجهة الاسقاط من حق التمديد فقط من جهة ثانية
وحيث ان الشرط المزدوج الصريح المذكور غير متوافر في الدعوى الحالية اذ
انه اذا كان هناك تعارض بين الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي لجهة
طلب الاخلاء الا ان موضوع الدعوى لم يكن الاسقاط من حق التمديد
وحيث انه وفقا لاجتهاد هذه المحكمة فان عبارة الاسقاط من حق التمديد
الواردة في الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون 160/92 يجب فهمها في
ضوء الاحكام الواردة في المادة العاشرة من هذا القانون التي حددت حالات
الاسقاط من حق التمديد وبذلك تتميز هذه الحالات عن حالات الاخلاء غير
المرتكزة على الاسقاط من حق التمديد كما هو الامر في القضية الحاضرة وان
كانت النتائج في كل الحالات هي واحدة وهي الاخلاء
وحيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه غير قابل للطعن عن طريق التمييز
باعتبار ان اثبات صحة او عدم صحة عقد ايجار لا علاقة له بالاسقاط من حق
التمديد المنصوص عليه في المادة العاشرة من قانون 160/92
وحيث انه بعد القول بعدم قابلية القرار الاستئنافي المطعون فيه للتمييز
لا يعود ثمة حاجة او مبرر للبحث في اسباب التمييز ويقتضي مصادرة التأمين
وابرام القرار المميز