Rulings

Court of Cassation, civil chamber 30/08/2000

تمييز مدني حكم رقم : 118 /2000

Court
تمييز مدني
Number
118/2000
Date
30/08/2000
President
مهيب معماري
Members
مولوي، عيد
Source
Lebanese University

- مدى التزام المحكمة بفتح المحاكمة لضم مستندات بعد اختتام المحاكمة

-

بما ان المستأنفين تحت هذا السبب يدلون بعدة امور منها ان الحكم

الابتدائي لم يقرر ضم ملف التحقيق الجاري امام رجال المفرزة القضائية

وان المحكمة الابتدائية اعتبرت خطأ ان التحقيق جرى مع الكاتب العدل بيد

انه حصل مع الشاهدين اللذين حضرا مجلس توقيع الوصية.

وبما انه يتبدى من التدقيق في ملف ادعاء التزوير المقدم للمحكمة

الابتدائية ان طلب ضم ملف التحقيق المنظم لدى الشرطة القضائية الى ملف

ادعاء التزوير ودعوة شهود الوصية لسماعهم قد ورد من خلال طلب فتح محاكمة

مقدم بتاريخ 1997/02/13 علما ان المحاكمة كانت قد ختمت بتاريخ

1997/02/04

وبما ان المحكمة الابتدائية استندت الى نص المادة 500 اصول محاكمات

مدنية لرد طلب فتح المحاكمة بحجة ان التحقيق المجرى امام رجال التحري

سابق تاريخا لاختتام المحاكمة.

وبما ان التحقيق الحاصل امام المفرزة القضائية يعود تاريخه الى

1996/12/13 اي الى ما قبل تاريخ اختتام المحاكمة وكان بوسع المستأنفين

اثارة مسألة ضم التحقيق الجاري امام رجال التحري قبل اختتام المحاكمة

ولا تكون بالتالي محكمة الدرجة الاولى ملزمة بفتح المحاكمة لضم التحقيق

المحكي عنه او لسماع الشاهدين اللذين استمع اليهما رجال التحري.

- اصول تنظيم الوصية

-

بما ان

المستأنفين يدلون تحت هذا السبب بانهم طلبوا تكرارا تعيين خبير في

الخطوط لاثبات التزوير بعد الاطلاع على اصل الوصية لان الوصية كتبت بخط

واحد لا بخط الموصي لجهله اساسا القراءة والكتابة بطلاقة وبسبب مغادرته

لبنان منذ اكثر من ستين عاما الى البرازيل.

وبما انه بمقتضى المادة 54 من قانون الارث لغير المحمديين تنظم الوصية

في لبنان اما بالشكل الرسمي او بخط الموصي وقد اضافت المادة 55 التالية

ان الوصية الرسمية تنظم لدى الكاتب العدل دون تحديد طريقة تنظيمها

فيتعين في هذه الحالة الاخيرة اتباع الاصول المعينة في نظام الكتاب

العدول للصكوك الرسمية.

وبما ان قانون كتاب العدول حسبما يستفاد من مجمل نصوصه لم يفرق بين

مسألة التنظيم للسند الرسمي ومسألة المصادقة عليه لان المعاملة هي واحدة

فالسند يصبح رسميا سيان ما اذا كتبه الكاتب العدل بيده ام كتبه صاجب

العلاقة ام طبع على الالة الكاتبة ثم وقع امام الكاتب العدل وفقا لشروط

المصادقة فيظل السند صحيحا طالما ان الكاتب العدل تثبت من هوية الموصي.

وبما ان التثبت حصل بحضور شاهدين جرى استماعهما من قبل رجال التحري وقد

اكد المذكوران ان الوصية صحيحة وعرفا عن الموصي.

وبما انه لم يكن على المحكمة الابتدائية الاستفاضة في التعليل بالنسبة

الى ما اذا كان الكاتب العدل الذي استمع الوصية قد خطها بخط يده ام

اكتفى بالمصادقة عليها لان هذين الامر غير منتجين وتبقى النتيجة واحدة

وهي الواجب الملقى على الكاتب العدل عن التثبت من هوية الموصي ومن

ارادته الحرة للايصاء على الوجه المدرج في صك الوصية وهذه الامور لم

يطعن بها المستأنفون فيهمل السبب الاستئنافي الثاني.

- اختصاص قاضي الاساس في تقدير القوة الثبوتية لشهادة الشاهدين في دعوى تزوير الوصية

-

بما ان للمحكمة ان تلجأ الى شتى وسائل الاثبات لتثبت

قناعتها عندما تبحث في ادعاء التزوير ولا اهمية اذا ما كانت افادة

المختار ضمت قصدا ام خطأ ملف ادعاء التزوير طالما مثل هكذا اثبات غير

ممنوع.

وبما ان الشاهد جرجس عريضة اكد استجوابه من قبل رجال التحري انه كان قد

ترك الميليشيا المسلحة التي كان ينتمي اليها بتاريخ تنظيم الوصية وانه

هو الذي رافق الموصي لدى الكاتب العدل لتنظيم الوصية بعدما سرد الظروف

التي حملت الموصي الى تنظيم الوصية وقد جاء افادته متماسكة ومقنعة وترى

المحكمة بالتالي اهمال السبب الاستئنافي الثالث.

- التعويض عن اساءة استعمال حق الادعاء بدعوى تزوير الوصية

-

بما ان

المستأنفين يدلون تحت هذا السبب بان القرار اعتبر ان تقديم الادعاء

بالتزوير بصك الوصية كان يقصد المماطلة والتسويق وان شروط المادتين

متوافرة في القضية والزم المستأنفين بتعويض قدره خمس مئة الف ليرة

لبنانية وبغرامة قدرها مئة الف ليرة لبنانية.

وبما انه بموجب المادة 194 اصول محاكمات مدنية اذا تقرر سقوط حق المدعي

بالتزوير في ادعائه عليه بغرامة نقدية من اربعين الفا الى اربعماية الف

ليرة لبنانية وببدل العطل والضرر لمصلحة الخصم الاخر عند الاقتضاء ولا

يحكم عليه بشيء من ذلك اذا ثبت بعض ما ادعاه.

وبما ان الحكم بالغرامة هو الزامي لانه لم يثبت صحة اي شيء ادعاه

المستأنفون ويبقى على قيمة الغرامة بما حددتها محكمة البداية.

وبما سؤ النية لم يثبت توافرها لدى المستأنفين فيفسخ الحكم البدائي

القاضي بالزامهم بمبلغ خمس مئة الف ليرة لبنانية كتعويض للجهة المستأنف

عليها ويحكم مجددا بعدم توجب اي تعويض لهذه الاخيرة.

وبما انه بعد الوجهة المقررة اعلاه ترد سائر الاسباب الزائدة ام

المخالفة بما في ذلك طلبات الاستماع الى الشاهدين طالما ان رجال التحري

استمعوا اليهما وبرد طلب الاستماع الى الكاتب العدل طالما انه متوار عن

الانظار.