Court of Cassation, civil chamber 10/05/2000
تمييز مدني حكم رقم : 48 /2000
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 48/2000
- Date
- 10/05/2000
- President
- شبيب مقلد
- Members
- شبطيني العم، شويري
- Source
- Lebanese University
- في مدى قابلية دعوى الايجار للتمييز
-
حيث ان
استدعاء النقض لا يكون مقبولا اذا لم يكن مستوفيا شروطه القانونية وان
محكمة التمييز تنظر في غرفة المذاكرة-اول ما تنظر- في قبول الطعن شكلا
وحيث ان استدعاء النقض قدم ضمن المهلة القانونية موقعا من محام وكيل
ومرفقا بصورة طبق الاصل عن القرار المميز وبالايصالات المالية المشعرة
بدفع التأمين والرسم فهو مقبول شكلا لهذه النواحي
وحيث انه يبقى معرفة ما اذا كان التمييز في هذه الدعوى مقبولا شكلا لجهة
قابلية او عدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن طريق التمييز
وحيث ان تذرع المميز باحكام مواد الاصول المدنية والمطالبة بعدم تطبيق
المادة 21 من القانون رقم 160/92 الممدد بالقانون رقم 206/2000 لان
التمييز تقدم بتاريخ لاحق لانتهاء مفعول قانون الايجارات الاستثنائي
وقبل صدور القانون الجديد رقم 206 المذكور هو في غير محله القانوني لان
القانون الجديد رقم 206 تاريخ 26/5/2000 مدد احكام القانون 721 تاريخ 5
تشرين الثاني 1998 المعطوف على القانون رقم 160/92 تاريخ 22/7/1992
المتعلق بايجار العقارات المبنية
وحيث ان المفعول الرجعي للقانون الجديد جاء مطلقا اذ جاء فيه بانه يعمل
به اعتبارا من تاريخ 1/7/1999 ولم يرد استثناء ما بشأن شروط الطعن
تمييزا في النطاق المحدد في المادة 21 من قانون 160/92 ولو شاء المشترع
ان يستثني الطعون التمييزية المقدمة قبل صدور القانون المذكور من
المفعول الرجعي لكان نص على ذلك صراحة كما سبق له ان فعل ذلك مثلا في
المادة 30 المعدلة من القانون رقم 160/92 وفي المادة 3 من القانون 336/
تاريخ 24/5/1994 الامر الذي لم يحصل
وحيث انه لم تتخذ في الدعوى الحالية اية اجراءات فاصلة بقبول الاستدعاء
التمييزي في الشكل كما وانه لم يفصل في الدعوى بقرار مبرم قبل نفاذ
القانون الجديد المذكور اعلاه لذا فان المادة 21 من القانون رقم 160/92
هي الواجبة التطبيق في حال اعتبار الدعوى الحالية من عداد دعاوى
الايجارات
وحيث انه يقتضي تحديد موضوع هذه الدعوى للبت بمدى قابليتها للتمييز
وحيث ان المادة 86 فقرتها الرابعة من قانون الاصول المدنية نصت على ان
جميع دعاوى الايجارات والدعاوى المتعلقة بالاشغال يعود الفصل فيها
للقاضي المنفرد المدني ونصت المادة 21 من القانون رقم 160/92 على انه
تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوى الايجار
وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمها مهما بلغ بدل الايجار السنوي
وحيث ان موضوع النزاع يتحدد بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار
واللوائح وان المدعى عليه المميز سليم سلامي الدنف طلب في جميع مراحل
المحاكمة "اعتبار اجارته ممدة بحكم قوانين الاجور الاستثنائية" في حين
ان المدعي المميز عليهم طلبوا باخلاء محطة بيع المحروقات عملا بعقد
الاستثمار الموقع بتاريخ 3/2/1964
وحيث ان ادلاء المدعي عليه - المميز ومطالبته في آخر اللائحة الجوابية
الاولى "باعتبار اجارة المدعى عليه ممدة بحكم قوانين الاجور
الاستثنائية" هو من المطالب والدفوع الملازمة لطلب الجهة المدعية -
المميز عليها - المتمثل بالزام المدعى عليه - المميز - باخلاء محطة بيع
المحروقات وتسليمهم اياها لانتهاء مدة الاستثمار ويكون ادعاء كل من
الفريقين متلازما مع ادعاء الآخر ومتداخلا فيه ومرتبطا به سببا ونتيجة
بحيث يكون الفصل في احد المطالب فصلا في المطلب الآخر وهذا ما يحول دون
صدور قرارين متناقضين بشان ادعاء كل من الفريقين بالاستقلال عن ادعاء
الآخر, الامر الذي حرص المشترع على تلافيه سواء في قانون الايجارات او
في قانون الاصول المدنية فجاء النص بشأن فصل الطلبات مع الدفوع
المتلازمة في كل القانونين
وحيث ان القاضي البدائي وقضاة محكمة الاستئناف قد فصلوا في النزاع ككل
وقضى القاضي المنفرد المدني في بعبدا "باعتبار اجارة المدعى عليه ممدة
بحكم قوانين الاجور الاستثنائية وقضت محكمة الاستئناف بفسخ الحكم
المستأنف ورؤية الدعوى انتقالا واعتبار ان العقد موضوع الدعوى هو
بالتالي عقد استثمار مؤسسة تجارية حاصل تبعا لعقد استثمار لمستثمر سابق
ولمدة تنتهي بانتهاء مهلة الاستثمار السابق ويتوجب على المستأنف عليه
اخلاء المأجور واعادته الى الجهة المستأنفة"
وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية تمحور حول طبيعة العلاقة التعاقدية
القائمة بين فريقي النزاع لناحية اعتبارها اجارة عادية كما يدعي المميز
او عقد استثمار مؤسسة تجارية وفقا لادعاء الجهة المميز عليها اي ان
المميز المدعى عليه - حاول خلال المحاكمات الابتدائية والاستئنافية
اثبات الاجارة من خلال العقد موضوع الدعوى الامر الذي تنفيه الجهة
المميز عليها - المدعية فتكون الدعوى حسب اجتهاد هذه المحكمة المستمر من
فئة دعاوى الايجارات غير القابلة للتمييز اصلا ما عدا الحالة الوحيدة
الحصرية وهي دعوى الاسقاط من حق التمديد (المادة 21 من قانون 160/92
الممدد
وحيث ان المميز بالذات ادلى في لائحته الجوابية الاولى بان التمييز
مقبول شكلا لانه تقدم بعد انتهاء مفعول قانون 160/92 معتبرا ضمنا ان
الدعوى هي من عداد دعاوى الايجارات
وحيث ان نص المادة 21 المذكور جاء صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا
بشرط مزدوج هو وجود تعارض بين الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة
اولى ولجهة الاسقاط من حق التمديد من جهة ثانية
وحيث ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى
الحالية
وحيث انه لا يصح طلب قبول الشيء وهذه في آن معا كان يطلب المميز قبول
التمييز باعتبار ان الدعوى تتناول عقد استثمار محطة لبيع المحروقات غير
خاضعة للقانون الاستثنائي ثم يطلب في الوقت عينه وفي الاساس بعد النقض
تصديق الحكم الابتدائي الذي اعتبر العقد عقد ايجار ممدد بحكم قوانين
الاجور الاستثنائية رغم عدم توافر شرط الاسقاط من حق التمديد لقبول
التمييز شكلا
وحيث انه يقتضي بالتالي رد التمييز شكلا لان القرار المطعون فيه غير
قابل للطعن به عن طريق التمييز للاسباب التي سبق بيانها
وحيث انه بعد القول بعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن به تمييزا لا
يعود من حاجة او مبرر للبحث في اسباب التمييز ويقضي الرجوع عن قرار هذه
المحكمة تاريخ 7/3/2000 ومصادرة التأمين التمييزي وابرام القرار المميز
وعدم ايجاب العطل والضرر لعدم توافر شروطه خاصة وان المميز لم يقدم ردا
او لائحة بعد صدور القانون رقم 206/2000