Rulings

Court of Cassation, civil chamber 31/01/2000

تمييز مدني حكم رقم : 11 /2000

Court
تمييز مدني
Number
11/2000
Date
31/01/2000
President
روبير فرحات
Members
خليل، عواد
Source
Lebanese University

- اصول تصحيح الوكالة من قبل الكاتب العدل ومفهوم البيانات الثابتة حتى ادعاء التزوير

-

حيث ان المحكمة الاستئنافية قد

بينت ان المميز قد نظم بتاريخ 1991/08/30 امام الكاتب العدل في جب جنين

وكالة بيع عقارية غير قابلة للعزل لوالده محمد توفيق الخشن لكي يحضر عنه

لدى امانة السجل العقاري ولدى اي مرجع صالح ويبيع عن اخيه المميز عليه

علي محمد توفيق الخشن حوالي 160 م م. او ما يعادلها من اسهم في العقار

683 سحمر بالثمن الذي يراه مناسبا ثم اقفل السطر بخطين متوازيين متقطعين

واضيف الى السطر الثاني بالحبر كلم وعبارة بالدكتيلو: العقار رقم 678

ستماية وثمانية وسبعين من منطقة سحمر العقارية وانه استنادا الى الوكالة

المذكورة باع المميز ممثلا بوكيله بتاريخ 1991/11/05 من المميز عليه 945

, 408 كلم في العقار 678 سحمر وسجل عقد البيع قيدا احتياطيا لاكمال

النواقص وانه بتاريخ 1993/08/04 ادعى المميز بداية امام القاضي المنفرد

في جب جنين طالبا ابطال الوكالة عملا بالمادة 10 من قانون كتاب العدل

وابطال عقد البيع المجرى بالاستناد اليها فقرر الحاكم المنفرد المدني في

جب جنين ابطال الوكالة وابطال عقد البيع فاستأنف المميز عليه امام محكمة

استئناف البقاع التي اصدرت القرار المطعون فيه.

وحيث انه ثابت بصورة الوكالة المرفقة بالاستحضار الابتدائي انها وكالة

بيع عقاري وقد اثبت الكاتب العدل في صكها حضور الموكل فيصل الخشن

(المميز) امامه وان هذا الاخير هو الذي املى عليه اسم الوكيل وهويته

وموضوع الوكالة.

وحيث ان البيانات المتعلقة بهوية الوكيل وموضوع الوكالة يدونها الكاتب

العدل على لسان الموكل الذي يعود له وحده تقريرها وتحديدها فيما يقتصر

دور الكاتب العدل على تدوين ما يمليه عليه الموكل في مجلس العقد.

وحيث ان ما ورد في الوكالة موضوع الدعوى من ان موضوعها يتناول بيع حصة

الموكل في العقار 683 سحمر ثم تصحيح رقم العقار يجعله 678 سحمر قد حصل

في مجلس العقد وبناء لطلب الموكل بالذات الذي وقع على صك الوكالة بدون

اي تحفظ بعد تلاوته عليه وتصديقه على كافة مندرجاته منها تصحيح رقم

العقار من 683 سحمر الى 678 سحمر وقد ايد الكاتب العدل هذه الوقائع لدى

استجوابه في المرحلة الابتدائية - بعد اليمين القانونية اذ افاد ان

فريقي العقد اي الموكل والوكيل بعد ان تنبها طلبا منه تصحيح رقم العقار

من 683/سحمر وان هذا التصحيح قد جرى في مجلس العقد.

وحيث ان صدور هذه التصريحات عن الموكل (المميز) بحضور الكاتب العجل

اثناء قيامه بوظيفته يكون ثابتا حتى ادعاء التزوير.

وحيث ان المميز لم يدع تزوير الوكالة ولكنه اكتفى في جميع مراحل

المحاكمة بالقول بانها باطلة لمخالفتها المادة 10 من نظام كتاب العدل.

وحيث ان المادة العاشرة من نظام كتاب العدل الصادر بالمرسوم الاشتراعي

76/1940 والذي كان مرعي الاجراء بتاريخ تنظيم الوكالة قد نصت على ما

يلي:

"يحرر السند بالعربية او بالفرنسية بخط واضح من دون شطب او اضافة او

تحشية والكلمات المشطوبة بغية الغائها وكذلك الكلمات التي تزاد في متن

السند يشار اليها على هامش السند ويصدق هذه الاشارة ويوقعها الكاتب

العدل والمتعاقدين والشهود المترجمون.

وحيث ان الوكالة موضوع الدعوى اية تحشية بالشكل المقصود في المادة

العاشرة المشار اليها اعلاه اذ انها لم تتضمن اي بيان مضاف او تحشية بين

سطرين في متن السند كي يصار الى ادراجها في الهامش والتوقيع على الهامش

من قبل الكاتب العدل وموقعي السند كما لم تشطب اية كلمة من قبل الكاتب

العدل كي يصار الى ادراجها كاحالة في الهامش التوقيع عليها بل ان

التصحيح المشكو منه من قبل المميز قد جرى بناء لطلبه وفي مجلس العقد

بالذات ولم يكن من حاجة لادراجه في الهامش بموجب احالة والتوقيع عليه من

قبل الكاتب العدل والموكل طالما انه ادرج في سطر فارغ في صك الوكالة

وبدون اية تحشية او شطب وقد شمله التوقيع الحاصل في نهاية الصك من قبل

الموكل بدون اي تحفظ كما اشرنا اعلاه باضافة الى مصادفة وتوقيع الكاتب

العدل.

وحيث ان المميز لا يمكنه بعد ذلك الادلاء يبطلان الوكالة بسبب هذا

التصحيح الذي جرى بناء عليه لطلبه واستنادا الى تصريحاته امام الكاتب

العدل في مجلس العقد فضلا عن ان القرار الاستئنافي قد استثبت ان العقار

678 سحمر تعود ملكيته كاملة للمميز الذي لا يملك في العقار 683 سحمر سوى

بعض الحقوق المختلفة ولا يمكنه بالتالي ان يبيع منه مساحة 160 م م. كما

استثبت او الوكيل قد نفذ مضمون الوكالة ونظم عقد البيع بصفته وكيلا عن

المميز بحيث جاء العقد متوافقا مع الوكالة بعباراتها المضافة.

وحيث بالاستناد الى ما تقدم لا تكون الوكالة موضوع الدعوى الحاضرة

مخالفة لاحكام المادة المشار اليها في هذا السبب ويكون القرار

الاستئنافي في النتيجة التي توصل اليها واقعا في موقعه القانوني مما

يوجب رد ما جاء السبب الاول.