Rulings

Court of Cassation, civil chamber 30/05/2000

تمييز مدني حكم رقم : 54 /2000

Court
تمييز مدني
Number
54/2000
Date
30/05/2000
President
روبير فرحات
Members
خليل، عواد
Source
Lebanese University

- مفعول تصحيح الخطأ المادي الذي يجريه الكاتب العدل في مستند رسمي بغياب الفريقين على صحة هذا المستند

-

حيث ان المادة 170 أ م م

فقرتها الاولى اجازت للمحكمة ان تقدر ما يترتب على المحو والحك والتحشية

وغير ذلك من العيوب المادية في الورقة او السند من اسقاط قيمته في

الاثبات او انقاصها.

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان الكاتب العدل الذي اجرى التصحيح يشكل

مخالفة للاصول القانونية بان هذا العمل لا يسأل عنه الا من قام به وهو

الكاتب العدل نفسه ولا يؤدي بطلان هذا التصحيح الى انتفاء العلاقة

المديونية الحاصلة من الدائن ومدينه التي تبقى قائمة ونافذة لان الخطأ

المادي لا يشكل سببا لبطلان العلاقة المديونية المشار اليها كما انها

استثبتت من ان السند موضوع المعاملة الاجرائية يختص بعلاقة المميز عليه

المستأنف عبد حسن دبوق بالمميزة المستأنف عليها ناهدة اسماعيل ولا علاقة

للمطلوب ادخاله محمد حسن دبوق في موضوع الدين وتأكد لها ذلك بقبض ناهدة

اسماعيل قيمة الحوالة عشرة الاف دولار اميركي المرسلة اليها من عبد حسن

دبوق بواسطة قريب لها وذلك بتاريخ سابق لتنظيم السند موضوع النزاع.

وتبين لمحكمة الاستئناف ان ادلاءات المميزة بقيت مزاعم مجردة من كل

اثبات ان الجهة ان تكون وقعت السند عن خطأ على اسم حسن عبد دبوق بدلا من

محمد حسن دبوق وان لجهة ان تكون قد سددت مبلغ 41225 دولار بدلا من قيمة

السند البالغة 35000 دولار وان لجهة ان تكون قد استرجعت السند المشار

اليه من محمد حسن دبوق بعد قيامها بتسديد المشار السند اليه حسب ما

تدعيه.

وحيث ان محكمة الاستئناف بما لها من حق التقدير ومن خلال وقائع الدعوى

والادلة والحجج المتنازع فيها توصلت الى تكوين قناعتها وهو حق اجازة

القانون لمحكمة الموضوع دون التقيد بالوصف المعطى لها من الخصوم فجاء

قرارها معللا بصورة كافية يبرر النتيجة التي توصلت اليها كما جاءت

الاسباب الواقعية كافة وواضحة لاسناد الحل القانوني المقرر وان ما قامت

به محكمة الاستئناف بتقديرها لا يخضع لرقابة محكمة التمييز فيكون ما

ادلت به المميز لهذه الجهة من فقدان القرار الاستئنافي المطعون فيه

للاساس القانوني مردودا.

- تشويه المستندات المتعلقة باثبات سند الدين وحق تقدير المستندات من قبل محكمة الاستئناف

-

حيث ان تشويه المستندات كما عرفته

المادة 708 فقرتها السابعة من قانون اصول المحاكمات المدنية هو الحاصل

بذكر وقائع خلافا لما وردت عليه في هذه المستندات او بمناقضة المعنى

الواضح والصريح لنصوص هذه المستندات.

وحيث تبين في القضية الحاضرة ان محكمة الاستئناف قامت بتقدير مضمون

الشيكات وفسرتها ليس فقط على ضؤ بعض العبارات الواردة فيها بل على ضؤ

محمل العلاقة المديونية وما رافق هذه العلاقة من مواقف وظروف بعد التقصي

عن نية الفرقاء الحقيقية واستنتجت من ذلك ان صور الشيكات المسحوبة من

السيد عاطف حسن اسماعيل على بنك الاعتماد اللبناني لمصلحة المطلوب

ادخاله محمد حسن دبوق والمبرزة من المستأنف عليها ناهدة اسماعيل لاثبات

ايفائها للسند موضوع النزاع لا يمكن اعتمادها لاعتبار ان الخطأ المادي

الذي يتناول السند موضوع النزاع قد صحح بموجبها وفي مطلق الاحوال فهذه

الشيكات تتعلق فقط بعلاقة المستأنف عليها بالمطلوب ادخاله ولا يمكن ان

تؤثر على علاقة المستأنف بالمستأنف عليها. واستندت محكمة الاستئناف في

قولها هذا الى التعامل الجاري بين المستأنف عليها والمستأنف والذي تأكد

باستجواب الفرقاء امامها وبالمستندات المبرزة لا سيما قبضها قيمة

الحوالة البالغة عشرة الدولار اميركي المرسلة اليها من المستأنف فضلا عن

ان المستأنف عليها على معرفة تامة بافراد عائلة دبوق منذ فترة طويلة.

وحيث ان ما قامت به محكمة الاستئناف لجهة التفسير وتقدير مضمون الشيكات

المبرزة على الشكل تنتفي معه امكانية الادلاء بالتشويه مما يوجب رد

مزاعم المميزة لهذه الجهة.

وحيث بعد النتيجة التي توصلتا اليها هذه المحكمة لم يعد من موجب لبحث

باقي الاسباب والمطالب المدلى بها لعدم الفائدة ويقتضي بالتالي ابرام

القرار الاستئنافي برمته.