Rulings

Court of Cassation, civil chamber 03/11/1999

تمييز مدني حكم رقم : 30 /1999

Court
تمييز مدني
Number
30/1999
Date
03/11/1999
President
غسان ابو علوان
Members
الحجار، حدثي
Source
Lebanese University

- الطعن بالقرار الاستئنافي لفقدان التعليل وفقدان الاساس القانوني باعتبار عقد البيع ملغى استنادا الى الارادة الضمنية

-

حيث تعيب السيدة الصلح على القرار المذكور انه خالف

المادة 537 أ م عندما جزم من غير تعليل انها وافقت على عرض الجهة

البائعة الغاء عقد البيع بالاستناد الى موقف اجتهادي فرنسي يعتد

بالارادة الضمنية للتعبير عن التراضي في الالغاء وافترض تدليلا على

قبولها انها كانت على قناعة بضعف موقفها القانوني

لكن حيث يقصد بالاسباب الملائمة التي ينبغي ان يشتمل عليها القرار

القضائي في تركيبته بالمفهوم الشكلي للمادة 537 ا م تلك التي ترتبط

بالنزاع والمسائل المثارة فيه بصرف النظر عن صوابيتها القانونية وان

محكمة الاستئناف اذا اعتبرت ان التوافق على الغاء عقد خطي هو عقد جديد

لا يستدعي لصحته الصيغة الكتابية بل يكفي ان يلتئم عنصر العرض والقبول

فيه بصورة ضمنية اكيدة استندت في استنتاجها قبول الشارية عرض البائع

الغاء العقد ليس فقط الى ضعف موقفها القانوني الناشىء عن امتناع اثنين

من البائعين من توقيعه وعن عقبة تنفيذه قضاء لاسباب اسهبت في تفصيلها

وانما ايضا وبصورة اولية الى استعادتها المبلغ المدفوع مع فوائده دون

تحفظ والى ابداء وكيلها في احدى رسائله رغبته بعدم التنفيذ فلا يكون

قرارها فاقدا التعليل مما يجعل السبب الاول غير مستند في الواقع

حيث تعيب المميزة ايضا على القرار فقدانه الاساس القانوني لانه من جهة

اولى اكد بصورة مجردة من غير بيان اية اسباب واقعية ان هدف الوساطة لم

يكن يرمي الى تنفيذ العقد وذلك خلافا لما ادلت به في لوائحها دون منازعة

الطرف الاخر ومن جهة ثانية استنتج موافقتها على الغاء العقد باجتزاء

مقاطع من رسالة وكيلها متجاهلا مقاطع اخرى منها حول استفساره عن نية

البائعين الحقيقية وجواب السيد بسام فريحه عليها مما يشكل ايضا تشويها

لمضمون اللوائح وللرسالة المذكورة ومن جهة ثالثة افترض من غير تعليل

واقعي انها كانت مقتنعة بضعف موقفها القانوني

لكن حيث ان المحكمة بسلطتها السيادية في تقدير الوقائع واستخلاص القرائن

منها لم تكن ملزمة باعتماد ادلاء السيدة الصلح بشأن موضوع الوساطة

كواقعة راهنة لمجرد عدم رد السادة فريحه عليه وقد اعتبرت بالرجوع الى

مضمون رسالة الوكيل ان الاتصالات التي تلت استعادته دون تحفظ الثمن

المدفوع موافقة ضمنية منه على الغاء عقد البيع والتي دامت وقتا طويلا

كانت تهدف الى التعاقد مجددا معه بشكل مباشر وعلى اساس صحيح اثر اكتسبه

وهو المعني بالصفقة الجنسية اللبنانية وذلك بعد ان ابدى في الرسالة

ذاتها عدم رغبته في تنفيذ عقد بيع جاء في مصلحة الجهة البائعة نظرا

لتنكرها للصداقة التي املت عليه توقيعه

وحيث يعود لتقدير المحكمة ان تأخذ بشق الرسالة المبين موقف الشارية

الرافض العقد وان تهمل ما تعلق منها بالتساؤل عن الموقف الحقيقي للجهة

البائعة بعد ان تأكدت من نيتها في الغاء العقد من خلال ارجاعها المبلغ

المدفوع مع فوائده مما كان كافيا لتكوين قناعتها بهذا الشأن دون حاجة

للبحث تفصيلا في جميع عناصر الاثبات المتوافرة

حيث في ضوء البيانات المذكورة وبصرف النظر عن السبب المستفيض المسند الى

وهن الموقف القانوني يكون القرار القاضي برد الدعوى للتراضي الضمني على

الغاء عقد البيع قياسا على احكام المادة 245/2 م ع في منأى عن الطعون

الموجهة اليه