Rulings

Court of Cassation, civil chamber 25/03/1999

تمييز مدني حكم رقم : 11 /1999

Court
تمييز مدني
Number
11/1999
Date
25/03/1999
President
غسان ابو علوان
Members
معوشي، الحجار
Source
Lebanese University

- مخالفة القانون بعدم البحث بتصفية الشركة الواقعية بعد حلها

-

وحيث انه لم يتبين ان الحكم الابتدائي او القرار

المطعون فيه بعده قد ربط مسألة انتهاء الشركة الواقعية بمعاملة التصفية.

ذلك ان هذه المسألة التي لم يشر اليها الحكم الابتدائي وقضى باعتبار

الشركة منتهية دون التطرق اليها لم يكن المدعي المميز قد اشار اليها في

اسباب الطعن استئنافا بالحكم الابتدائي ولم تكن موضوع مناقشة امام محكمة

الاستئناف التي ربطت قيام الشركة وانعدامها بمدى توفر العناصر الجوهرية

التي حددتها في قرارها حتى اذا تأكدت من فقدان وانعدام هذه العناصر في

تاريخ محدد قضت باعتبار الشركة منحلة في هذا التاريخ دون التطرق الى

مسألة التصفية التي لا مجال للبحث فيها الا في حال قيام شركة كانت لا

تزال موجودة لغاية صدور قرار المحكمة القاضي بحلها الامر غير المتوفر في

القضية الراهنة. فيكون ما يعيبه المميز على القرار المطعون فيه من عدم

تعرضه للتصفية او البت فيها قد اضحى في غير محله ومستوجبا الرد.

وحيث ان المميز يأخذ على القرار المطعون فيه مخالفته المادة 66 من قانون

التجارة عندما اعتبر ان وفاة احد الشركاء يؤدي الى حل الشركة.

وحيث انه من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتبين انه وبعد ان حدد

العناصر الجوهرية لقيام الشركة من مقدمات ومشاركة في الارباح والخسائر

مع نية العمل من اجل الشركة وبعد ان تأكد من عدم مساهمة المميز في

رأسمال الشركة بعد 31/10/1963 لعدم وجود ميزانيات عن السنوات اللاحقة

خلافا لما كان عليه الحال في السنوات السابقة قد اعتبر الشركة قد زالت

من الوجود بتاريخ 31/10/1963 وانه يمكن اعتبار هذا التعليل هو التعليل

المنتج والمبرر للنتيجة التي انتهت اليها المحكمة في قرارها بحيث يغدو

ما عداه من تعليلات اخرى تعليلات مستفيضة اواستطرادية غير منتجة الامر

الذي اكده القرار المطعون فيه اذ اورد في اعلى الصفحة 13

"وحيث انه فضلا عما تقدم.... فيكون ما اورده المميز تحت السبب الرابع

لجهة مخالفة المادة 66 من قانون التجارة قد اضحى مستوجب الرد.

وحيث ان المميز يعيب على القرار المطعون فيه مخالفة القاعدة القانونية

التي تفرض ابراز اصل المستند وذلك تحت السبب السادس من اسباب النقض.

وحيث ان محكمة الاستئناف قد اجرت التحقيقات واشارت الى اطلاع الخبيرين

على نسخة عقد الايجار الاصلية الموجودة لدى المؤجر كما يتبين من تقرير

الخبيرين ميلان وزين المقدم بداية وعلى هذا الاساس رفضت اخراج صور عقد

الايجار المحررة باسم المميز ضده من الملف. وان تقديرها لوسائل الاثبات

ومدى قبولها لا يخضع لرقابة محكمة التمييز فيكون ما ادلى به المميز حول

هذه النقطة مستوجب الرد.

وحيث ان المميز يعيب على القرار المطعون فيه تحت السبب السابع مخالفته

قوانين الاجور الاستثنائية.

وحيث انه من الرجوع الى القرار المطعون فيه بتبين انه وبعد ان استعرضت

المحكمة العقد الجاري بين مالك العقارين 390 و391 الحدث ووالد المميز

والمميز ضده سعيد يزبك وهو يتناول مزرعة لتربية طيور الدجاج اعتبرت

العقد زراعيا لا يخضع للتمديد سندا لقوانين الايجارات الاستثنائية وذلك

بما لها من حق التقدير في هذا المجال هذا مع الاشارة الى ان ما اشارت

اليه المحكمة في هذا المجال انما كان على سبيل الاستفاضة ولم يكن سببا

منتجا فيكون ما ادلى به المميز قد اضحى مستوجب الرد حول هذا السبب.

وحيث ان ما يعيبه المميز على القرار المطعون فيه السبب التاسع لا يمكن

التوقف عنده ايضا لان تقدير الاستجواب واستخلاص النتائج منه امر يعود

لمحكمة الاساس هذا فضلا عن ما اوردته المحكمة في هذا المجال كان على

سبيل الاستفاضة في البحث ولم يكن تعليلا منتجا. وكذلك الحال بالنسبة لما

اورده المميز تحت السبب العاشر لجهة وصف العقد بانه عقد زراعي.

وحيث ان السبب الثالث عشر يكون مستوجب الرد ايضا سندا لما سبق بيانه

بشأن السبب السادس وذلك لان لمحكمة الاساس من التقدير المطلق في تقدير

وسائل الاثبات وعدم اقتناعها بالدعوى الجزائية المساقة من المميز كدليل

على قيام الشركة.

وحيث ان السبب السادس عشر الجديد يكون ايضا مستوجب الرد لان المميز الذي

يعيب على القرار المطعون فيه مخالفة القانون بتصديقه الحكم الابتدائي لم

يبين وجه او طريقة هذه المخالفة.

حيث انه من الرجوع الى الحكم الابتدائي في هذه القضية والصادر بتاريخ

13/3/1996 يتبين ان المحكمة كانت قد توصلت الى ثبوت قيام شركة فعلية بين

المميز والمميز ضده ووالدهما استمرت من تاريخ 1/11/1959 ولغاية

31/10/1963 ولم تعد قائمة بعد 1/11/1963 وهي اذ بينت بالتفصيل الادلة

التي اعتمدتها لتقرير قيام الشركة الفعلية لغاية 31/10/1963 استنادا الى

وجود ميزانيات ثلاث كان اخرها بتاريخ 15/2/1962 وكذلك تقرير لجنة

الخبراء بالاضافة الى اقوال الشهود وعقد الاجارة الزراعية باسم والد

المميز والمميز ضده خلال تلك الفترة ووجود رخصة استثمار زريبة لتربية

الدواجن باسم الشركاء عادت المحكمة وقررت ان الشركة الفعلية لم تعد

قائمة بعد تاريخ 1/11/1963 وذلك استنادا الى انتقال الاجارة الزراعية

للعقار 390 و391 الحدث الى المدعى عليه (المميز ضده) منفردا منذ

1/11/1963 ثم تجديد العقد اكثر من مرة لمصلحته منفردا. ولعدم وجود

ميزانيات او حسابات بين الفريقين خلال هذه المرحلة خلافا لما كان عليه

الامر في المرحلة الاولى قبل 1/11/1963 ولان معظم الفواتير والسندات هي

باسم المدعى عليه (المميز ضده) هذا مع الاشارة الى ان المحكمة لم تتوصل

الى تلك النتيجة الا بعد ان استعرضت الادلة التي عرضها المميز من وجود

شكاوى جزائية مقدمة منه في هذه الفترة بصفته شريكا في مزرعة الدواجن

وارساله برقيات الى مالكي العقارين 390 و391 الحدث القائمة عليهما

المزرعة وصدور فواتير وسندات لامر الشركة حتى عام 1975 . وان المحكمة اذ

وجدت ان المستندات والدلائل التي تصب في مصلحة المدعى عليه (المميزة

ضده) هي اكثر ترجيحا من تلك التي يتذرع بها المدعي (المميز) ولكنها غير

قاطعة بشأن انتهاء الشركة بعد 31/10/1963 واستكمالا لقناعتها وجلاء

الحقيقة قررت طرح اليمين المتممة او التكميلي على المدعى عليه (المميز

ضده) بتاريخ 24/1/1995 وقد اقسم هذا الاخير اليمين بالصيغة التي طرحتها

المحكمة والتي قررت على ضوء استجواب المميز المدعي بتاريخ 12/2/1992

والذي اعترف فيه بتوقف المحاسبة بينه وبين المدعى عليه بعد عام 1963

واوضح 62/63 اعتبار هذا الاستجواب بمثابة الاقرار القضائي من قبل المدعي

المميز وان هذا الاخير ووالده قد استوفيا مصتهما من الارباح المحققة من

قبل المدعي المميز وان هذا الاخير ووالده قد استوفيا حصتهما من الارباح

المحققة في الفترة التي كانت الشركة الفعلية قائمة فيها. وانه بعد تاريخ

1/11/1963 اصبحت الشركة منتهية وان المزرعة وما تتجه من ربح اصبحت ملكا

خاصا بالمدعى عليه (المميز ضده) وانتهت المحكمة الى رد الدعوى التي

اقامها المدعي (المميز) بعد ان اشارت الى ان هذا الاخير لم يثبت ان

المدعى عليه اشترى العقارات موضوع النزاع من مال خاص او ربح يعود للمدعي

المميز او والده.

وحيث ان القرار المطعون فيه جاء بدوره يربط قيام

الشركة المنشأة بصورة فعلية بشرط توفر العناصر الجوهرية اي وجود مقدمات

ومشاركة في الارباح وتحمل الخسائر مع نية العمل من اجل الشركة. وهو - اي

القرار - اذ اعتبر الشركة قائمة منذ عام 1959 ولغاية 31/10/1963 كما

اورد الحكم الابتدائي واستنادا الى الميزانية الموقوفة بتاريخ 15/2/1962

والتي حددت نسبة مساهمة المدعي المميز في رأسمال الشركة عاد القرار

المطعون فيه ليؤكد ان الشركة لم تعد قائمة بعد تاريخ 31/10/1963 لان

المستأنف (المميز) لم يثبت حصته في رأسمال الشركة التي تكون قد زالت من

الوجود بزوال احد عناصرها وبعدم تنظيم ميزانيات عن السنوات اللاحقة

لتاريخ 31/10/1963 مفندا عدم جدية الاسباب التي ادلى بها المستأنف

(المميز) لعدم تنظيم هذه الميزانيات. كما اشار القرار المطعون فيه الى

انه لا يمكن اثبات قيام الشركة التي انعدمت بزوال عناصرها الجوهرية التي

حددها القرار بالمستندات التي يشير اليها المميز كالشكوى الجزائية

وغيرها للاسباب التي اوضحها القرار بصورة مفصلة ومسهبة.

وحيث انه يمكن القول بان الحيثيات اوردها القرار المطعون فيه والاسباب

التي اعتمدها في هذا المجال هي الاسباب المنتجة والكافية لتبرير رد

الدعوى وتصديق الحكم الابتدائي من حيث النتيجة التي انتهى اليها للاسباب

الواردة فيه ولتلك التي اوردها القرار المطعون فيه كما نص عليه صراحة

بحيث يكون ما عداها من اسباب وعلل وحيثيات اوردها القرار كانت غير منتجة

وعلى سبيل الاستفاضة - الامر الذي اكده القرار صراحة في الصفحة 13 منه -

وهي اسباب لم يتوقف عليها الحل الذي انتهى اليه القرار.

وحيث ان ما توصل اليه القرار المطعون فيه حول اعتبار الشركة منحلة بعد

تاريخ 31/10/1963 بالاضافة الى الاسباب التي اوردها الحكم الابتدائي

والذي صدقه القرار المطعون فيه من حيث النتيجة يكون قد جاء في موقعه

القانوني وان الوقائع التي اعتمدها كافية لتبرير الحل الذي انتهى اليه

ويكون ما ادلى به المميز تحت الاسباب الثالث والخامس والثاني عشر

والسابع عشر قد اضحى مستوجب الرد.