Court of Cassation, civil chamber 17/11/1998
تمييز مدني حكم رقم : 96 /1998
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 96/1998
- Date
- 17/11/1998
- President
- سامي عون
- Members
- عواد، مولوي
- Source
- Lebanese University
- اصول تحديد قيمة الدعوى لمعرفة مدى قابلية الحكم الاستئنافي للتمييز
-
وحيث ان المميز عليها قد ادلت بان
قيمة النزاع خمسة وستون الف ل ل وهي دون النصاب القانوني المحدد في
المادة 709 أ م م ويكون التمييز مردودا شكلا
وحيث ان المادة 709 أ م م المعدلة بموجب القانون رقم 529 تاريخ
27/06/1996 قد نصت على ما يلي:
لا يجوز الطعن بطريق النقض في القرارات الصادرة في القضايا التي لا تزيد
فيها قيمة المدعى به عن ستة ملايين ليرة لبنانية ... ويعتد بقيمة
المتنازع عليه بتاريخ تقديم التمييز
وحيث ان الدعوى الحاضرة ترمي في الاساس الى الحكم بالزام الجهة المميزة
بتسجيل الشقة موضوع النزاع على اسم المميز عليها
وحيث ان ثمن الشقة موضوع الدعوى كما هو مبني في العقد المطلوب تنفيذه هو
خمسة وستون الف ل ل
وحيث ان قيمة الشقة المبيعة قد ازدادت حتما منذ تاريخ البيع الحاصل في
15/03/1975 حتى تاريخ تقديم التمييز في 25/07/1991 بما يزيد عن الستة
ملايين ل ل حسب المعلومات المستقاة من خبرة قضاة هذه المحكمة في الشؤون
العامة المفروض المام الكافة بها (المادة 141 أ م م) نظرا لارتفاع اسعار
العقارات في اكثر المناطق اللبنانية وخاصة في بيروت حيث تقع الشقة موضوع
الدعوى فيكون الطعن لهذه الجهة جائز امام محكمة التمييز
- شروط المطالعة بنسخ عقد البيع العقاري لنكول احد المتعاقدين من تنفيذ موجباته
-
وحيث ان القرار الاستئنافي قد
اعتبر ان البند 13 من العقد الجاري بين الفريقين يلزم البائعة (المميزة)
باعادة العربون الى الشارية مع الفائدة في حال التأخر عن تسليم البناء
ويعتبر العقد ملغى في هذه الحالة ولكن البائعة لم تقرب عن تمسكها بهذا
البند بمقتضى انذار اصولي كما ان الزام البائعة باعادة العربون يجب ان
يتم بطلب من المشترية اذا شاءت هذه الاخيرة الغاء العقد بينما المشترية
تطلب في الدعوى الحاضرة تنفيذ العقد لا الغاءه
وحيث ان القرار الاستئنافي قد اعتبر من جهة ثانية ان المميز عليها غير
متخلفة عن الدفع لعدم انذارها من قبل المميزة طالما انه لا وجود لبند في
العقد يعفيها صراحة من هذا الانذار.
وحيث ان ما قررته المحكمة الاستئنافية لهذه الناحية واقع في موقعه
القانوني لانه اذا كانت المادة 241 م ع تحمل في طياتها وجود شرط الغاء
ضمني عندما يمتنع احد المتعاقدين عن تنفيذ التزاماته الا انه من الواجب
اثبات هذا التمنع بواسطة انذار اصولي صادر عن المتعاقد الاخر ما لم يرد
في العقد نص صريح وجازم يعفي من توجيه الانذار الامر غير المتوفر في
العقد موضوع الدعوى الحاضرة
وحيث ان القانون لم يعين صيغة للانذار كما لم يحدد الوسيلة التي يجب
ارساله بموجبها
وحيث ان المميز عليها المشترية قد طالبت المميزة البائعة بموجب الدعوى
الحاضرة بانفاذ عقد البيع الجاري بينها تاريخ 15/03/1973 وتسجيل الشقة
على اسمها فتكون المميز عليها قد نفذت ما تفرضه عليها المادة 241/أ م م
لاثبات تمنع البائعة عن الوفاء بالتزاماتها
وحيث ان قول الجهة المميزة بانه كاف يتوجب على المميز عليها ان تعرض
الثمن فعليا عند اقامة الدعوى يكون في غير محله لان معاملة العرض الفعلي
انما تتوجب في الدين المستحق الاداء والواجب ايفاؤه دون ان يكون مرتبطا
بموجب مقابل مترتب في الوقت نفسه للمدين بذمة الدائن وواجب الايفاء بذات
الوقت
وحيث ان السبب المسند على مخالفة احكام المادة 241 م ع يكون بالتالي
مردودا
وحيث ان المادة 341 م ع تتناول استحالة التنفيذ بدون فعل او خطأ من
المديون كما ان المادة 343 من نفس القانون تتناول استحالة التنفيذ بسبب
القوة القاهرة
وحيث لا مجال لتطبيق المادتين المشار اليهما على النزاع الحاضر لعدم
وجود قوة قاهرة من جهة ولان تسجيل العقار على اسم المميز ريمون محشي
يعود الى خطأ البائعة
وحيث الادلاء بمخالفة القرار المطعون فيه للمادتين المشار اليهما انفا
يكون تبعا لذلك مستوجبا للرد
وحيث طالما ان الاتفاق قد تم بين الفريقين على ان يتم دفع رصيد الثمن
عند التسجيل فتكون احكام المادتين 387 و472 من قانون الموجبات والعقود
غير مطبقة في النزاع الحاضر ويكون السبب المسند على مخالفة القرار
الاستئنافي لهاتين المادتين مستوجبا للرد
- مفعول معرفة المشتري بوجود الدعوى العينية على عقد البيع العقاري
-
حيث ان الجهة المميزة تعيب على القرار
الاستئنافي مخالفته احكام المادة 366 أ م م لانه اهمل البت بطلب الجهة
المميزة الرامي الى رد الدعوى المقامة من المميز عليها وقبول دعوى
المميزة دعد موسى
وحيث ان طلبات الجهة المميزة المبينة اعلاه تشكل موضوع النزاع الحاضر
وقد بحثتها المحكمة الاستئنافية بصورة مسهبة واعطتها الحل الذي رأته
مناسبا فتكون بالتالي قد طبقت احكام المادة 366 أ م م ولم تخالفها مما
يوجب رد هذا الفرع من السبب الاول
- شروط قبول طلب بائع العقار بالحصول على التعويض عن الضرر اللاحق به نتيجة تدني قيمة النقد الوطني
-
حيث ان
الجهة المميزة تدلي تحت هذا السبب ان القرار الاستئنافي قد خالف مبادىء
العدالة والتوازن في الحقوق والموجبات بين طرفي العقد, ثم عادت في
لوائحها الجوابية اللاحقة وطلبت تطبيق احكام المادة الخامسة من القانون
50/91 والحكم لها بتعويض عن تدني قيمة العملة الوطنية
وحيث ان العقود المنشأة على الوجه القانوني تلزم المتعاقدين (221/م ع)
وحيث ان احدا لم يدل بان عقد البيع الحاصل بين المميزة دعد موسى والمميز
عليها مشوب باي عيب يؤدي الى بطلانه
وحيث ان طلب المميزة الرامي الى تعديل العقد المذكور استنادا الى نظرية
الظروف الطارئة مستوجب للرد لان لا مجال لتطبيق هذه النظرية في المواد
المدنية او التجارية
وحيث فضلا عن ذلك فان طلب الجهة المميزة الرامي الى اعادة التوازن الى
العقد موضوع الدعوى وطلبها الرامي الى تطبيق المادة الخامسة من القانون
50/91 لم يردا بصورة اصولية امام محكمة الاساس بل وردا لاول مرة امام
محكمة التمييز فلا يقبلان تمييزا سندا للمادة 728 أ م م لانهما خليط من
واقع وقانون
وحيث فضلا عن ذلك فان نص المادة الخامسة المشار اليها قد ورد ضمن قانون
تمديد المهل فيقتضي الاخذ بعين الاعتبار مدى ارتباط هذه المادة بمجمل
المواد الاخرى في القانون المذكور
وحيث على هذا الاساس فان التعويض المبحوث فيه في القانون المذكور وخاصة
من الفقرة الثالثة من المادة الخامسة منه هو التعويض عن الاضرار الناشئة
عن تدني قيمة النقد الوطني التي تسببت بها المهلة المعطاة من المحاكم من
اجل تنفيذ العقد
وحيث انطلاقا مما تقدم فلا مجال لتطبيق هذه المادة على القضية الحاضرة
اذ ليس في الامر مهلة ممنوحة من المحكمة لتنفيذ عقد
- اختصاص قاضي الاساس في تفسير وتطبيق القانون وبنود عقد البيع العقاري
-
وحيث ان تفسير العقود وتحديد مضمونها
وكذلك تفسير نية الفرقاء فيها والتزامات كل منهم يعود لسلطان محكمة
الاساس المطلق ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز
وحيث ان ما يأخذه الجهة المميزة على القرار الاستئنافي من انه اخطأ في
التفسير عندما اعتبر ان اثبات التخلف عن دفع الثمن يتم بواسطة الانذار
واعفى المميز عليها من عرضه, فقد جاء الرد عليه في السبب الاول لان ما
ادلت به الجهة المميزة لهذه الناحية يتعلق بتفسير نص قانوني وليس بتفسير
العقد, وقد احسنت المحكمة الاستئنافية تطبيق وتفسير القانون لهذه
الناحية عندما اعتبرت ان اقامة الدعوى بالتسجيل تشكل انذارا من قبل
المميز عليها (المدعية) التي لم يكن يتوجب عليها عرض الثمن فعليا عند
اقامة هذه الدعوى
- السبب التمييزي المبني على الحكم بما لم يطلب عندما يجوز للقاضي الاعتداد بالوقائع الواردة في المحاكمة ولو لم يتذرع بها الخصوم.
-
حيث ان الجهة المميزة تعيب على القرار الاستئنافي
الحكم بما لم يطلبه الخصوم وباكثر مما طلبوه عندما حلت المحكمة
الاستئنافية محل المميز عليها وصححت طلباتها وبدلتها وحكمت بابطال عقد
06/03/1974 وبالزام المميزة دعد موسى بتسجيل الشقة بموجب عقد 15/03/1973
في حين كانت المميز عليها قد طلبت الزام المميز ريمون محشي بتسجيل الشقة
على اسمها
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد ابطلت عقد بيع المميزة دعد موسى للشقة
موضوع النزاع من المميز ريمون محشي, والزمت الاولى بتسجيلها على اسم
المميز عليها كرته رباط
وحيث انه بموجب المواد 367 و368 و363 و370 أ م م يلزم الخصوم بالادلاء
بالوقائع التي يسندون اليها مطاليبهم ويجوز للقاضي الاعتداد بالوقائع
الواردة في المحاكمة ولو لم يتذرع بها الخصوم خصيصا لاسناد طلباتهم او
ملاحظاتهم وعليه ان يعطيها الوصف القانوني الصحيح
وحيث ان مسألة التكييف القانوني للوقائع متروكة بالتالي للمحكمة التي
عليها حل النزاع وفقا للقواعد القانونية المطبقة على العناصر الواقعية
ولها ان تثير عفوا الاسباب القانونية الصرفة مهما كان الاساس القانوني
الذي يتذرع به الخصوم
وحيث ان طلب المميز عليها الوارد بداية بالزام المميز ريمون محشي بتسجيل
الشقة موضوع النزاع على اسمها في السجل العقاري, لا يحول دون حق المحكمة
ان تكيف الوقائع وتحدد الشخص الذي يلتزم بالتسجيل على ضوء الاحكام
القانونية طالما ان المميز ريمون محشي كان قد تعهد عند الشراء بتحمل
نتائج الخلاف القائم بين المميزة والمميز عليها حول ملكية الشقة موضوع
العقد المنظم بينهما في 15/03/1973
وحيث ان المحكمة الاستئنافية لا تكون بالاستناد الى ما تقدم قد حكمت بما
لم يطلبه الخصوم او باكثر مما طلبوه مما يوجب رد هذا السبب