Court of Cassation, civil chamber 30/10/1997
تمييز مدني حكم رقم : 155 /1997
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 155/1997
- Date
- 30/10/1997
- President
- حسين زين
- Members
- معوشي، شبطيني
- Source
- Lebanese University
- مفهوم دعوى الايجار والمفاعيل المترتبة لجهة امكانية تمييز الاحكام الصادرة فيها.
-
وحيث ان المميز
استهدف بداية واستئنافا انكار صحة عقد الادارة الحرة لاثبات علاقة
تأجيرية خاضعة للتمديد القانوني ولقوانين الايجارات الاستثنائية, فيعتبر
القرار الاستئنافي صادرا في قضية من قضايا الايجار لا تعارض فيها بين
القرار الاستئنافي والحكم الابتدائي, وليس للمميز - المدعى - ان يطعن عن
طريق التمييز بالقرار الاستئنافي الذي رد ادعاءه هذا عملا باحكام المادة
21 من القانون رقم 160/92 المعدل والممدد.
وحيث ان الدعوى بما تطرحه من انواع بين فرقائها يتحدد موضوعها بطلب
هؤلاء الفرقاء على النحو الوارد في الاستحضار واللوائح, وقد نصت المادة
365 اصول مدنية ما حرفيته "يتحدد موضوع النزاع بمطالب الخصوم الواردة في
الاستحضار واللوائح" كما نصت المادة 21 من قانون الايجار 160/92 علىان
تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوى الايجار
"وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمها".
وحيث ان ادلاء المميز عليهما بان عقد 17/4/86 هو عقد ادارة حرة تتعلق
بمؤسسة تجارية هو من الدفوع الملازمة لطلب المميز - المدعي المتمثل بطلب
وصف تعامله وتعاقده مع المالكين بالاجارة العادية الخاضعة للتمديد
القانوني, ويكون ادعاء كل من الفريقين متلازما مع ادعاء الاخر ومتداخلا
فيه ومرتبطا به سببا ونتيجة, بحيث يكون الفصل في احد الادعائين فصلا في
الادعاء الاخر, وهذا ما يحول دون صدور قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من
الفريقين بالاستقلال عن ادعاء الاخر, الامر الذي حرص المشترع على تلافيه
سواء في المادة 21 المذكورة آنفا او في المادة 86 فقرة 4 من قانون
الاصول المدنية, فجاء النص بشأن فصل الطلبات مع الدفوع المتلازمة في كلا
القانونين.
وحيث انه يقتضي التفريق بين الاجتهاد السابق للقانون 160/92 والاجتهاد
اللاحق له, والقول بان اجتهاد المحكمة العليا - بعد القانون المذكور -
مستمر ومستقر في هيئاتها المتعاقبة بهذا الاتجاه تطبيقا لنص المادة 21
الوارد للمرة الاولى بشأن اجازة التمييز في قضايا الايجارات, في قانون
الايجار ذاته.
وحيث ان اخضاع عقود ايجار العقارات المبينة لاحكام القانون رقم 160/92
لا يعني ان لا يطبق عليها اي قانون اخر,ژاذ ان, ما لم يرد عليه نص في
قانون الايجارات,ژيكمله ما ورد في قانون الموجبات والعقود او اي قانون
اخر ما لم يكن من تعارض بين القانونين في هذا الصدد.
وحيث ان دعاوى ايجار العقارات المبنية التي تنشأ عن علاقات المالك
والشاغل وفي عدادها دعوى اثبات الاجارة او صحتها او الطعن بعدم صحتها,
او الطعن بعقد باطل او ظاهري بغية اثبات حقيقة الايجار, سواء كان حلها
يقتضي الرجوع الى صحة العقد ام الى قانون الموجبات والعقود ام الى
الاحكام الاستثنائية, تكون جميعها خاضعة - لجهة اصول المراجعة - بصورة
الزامية الى المادة 21 فقرة 2 المعدلة من القانون رقم 160/92, وان
الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا الموضوع لا تقبل الطعن تمييزا الا
ضمن الشروط المحددة في الفقرة 3 من المادة 21 المذكورة.
وحيث انه من الراهن ان شروط الفقرة الثالثة من المادة 21 المذكورة غير
متوافرة في القضية الحاضرة اذ لا يوجد تعارض بين الحكم الابتدائي
والقرار الاستئنافي فضلا عن ان الدعوى لا تتعلق بالاسقاط من حق التمديد.
وحيث ان مجمل ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز المتعلق
بوصف وصحة وثبوت علاقة تأجيرية للطعن عن طريق التمييز ويحتم بالتالي رد
التمييز شكلا.
- مدى امكانية محكمة التمييز اعطاء الوصف القانوني للعقد قبل النقض
-
وحيث انه اذا كان يعود لمحكمة التمييز
اعطاء العقد الذي يربط الفرقاء وصفه القانوني الصحيح, في نطاق المبادىء
العامة, فان ذلك يصبح ممنوعا بل محرما في حال وحود نص مانع صريح, كما هو
الحال في هذه الدعوى في نص المادة 21 من قانون 160/92 اذ ان وصف التعاقد
يفترض ان يسبقه بحث قابلية الدعوى للتمييز,ژوالدعوى الحالية لا تقبل
التمييز اصلا, فلا يصح بحث وصف التعاقد والتعامل بعد القول بعدم قابلية
الدعوى للتمييز.
وحيث ان من شأن اجابة طلب المميز اعادة البحث في موضوع الايجار امام
محكمة التمييز, رغم عدم توافر شرطي مثل هذا البحث, وهو امر مخالف
للقانون ويستوجب الرد.
وحيث انه يقتضي التفريق في هذا المجال بين وصف الدعوى وقابليتها للتمييز
في مرحلة ما قبل النقض من جهة اولى, وبين وصف التعاقد بعد النقض من جهة
ثانية وطالما ان الدعوى غير قابلة للتمييز وبالتالي للنقض فلا مجال
للبحث في وصف التعاقد والعلاقة بين الفرقاء منذ اوائل 1981 ولغاية تاريخ
اقامة الدعوى مرورا بعقد 17/4/86 .
وحيث انه لا يصح طلب قبول الشيء ورده في آن معا, كأن يطلب المميز قبول
التمييز لان الدعوى تتناول ايجار ادارة حرة تتعلق بمؤسسة تجارية, ثم
يطلب في الوقت عينه الزام المميز عليهما بتوقيع عقد ايجار يستتبع
التمديد القانوني.