Rulings

Court of Cassation, civil chamber 10/04/1997

تمييز مدني حكم رقم : 53 /1997

Court
تمييز مدني
Number
53/1997
Date
10/04/1997
President
حسين زين
Members
معوشي، شبطيني العم
Source
Lebanese University

- شروط قبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجار المتعلقة بالاملاك المبنية

-

حيث ان المادة 86 فقرتها الرابعة نصت على

ان جميع دعاوى الايجارات والدعاوى المتعلقة بالاشغال يعود الفصل فيها

للقاضي المنفرد المدني ونصت المادة 21 من القانون رقم 160/92 على انه

"تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوى الايجار

وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمت مهما بلغ بدل الايجار السنوي.

وحيث ان موضوع النزاع يتحدد بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار

واللوائح وان المدعي مستدعي النقض قد طلب بداية واستئنافا باعلان بطلان

معاملة العرض والايداع الجارية لدى الكاتب العدل في بيروت تحت رقم

3814/922 والتي تضمنت: عرضا فعليا لمبلغ وقدره خمسة ملايين وسبعين الف

ليرة لبنانية وهي تمثل بدل الايجار عن المدة المذكورة" في متن المعاملة

وقد اضاف المدعي باستحضاره الاستئنافي مطلبا استطراديا طلب فيه تقرير

تعيين خبير من اجل تحديد البدل السنوي في حال القول بوجود اجارة في حين

طالب المدعى عليه المميز بداية واستئنافا اصدار الحكم بصحة العرض

والايداع موضوع الدعوى ورد ما ورد في استحضار الدعوى من مزاعم ومطالب

لعدم صحتها وعدم قانونيتها ولعد ثبوت.

وحيث ان ادلاء المميز عليه بان اشغاله للشقة موضوع النزاع مسند الى عقد

ايجار صحيح هو من الدفوع الملازمة لطلب المدعي المميز المتمثل بالزام

المدعي عليه - المميز عليه - باخلاء الشقة وتسليمه اياها خالية من اي

شاغل لعدم وجود اي مسوغ شرعي للاشغال ويكون ادعاء كل من الفريقين

متلازما مع ادعاء الاخر ومتداخلا فيه ومرتبطا به سببا ونتيجة بحيث يكون

الفصل في احد الادعائيين فصلا في الادعاء الاخر وهذا ما يحول دون صدور

قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من الفريقين بالاستقلال عن ادعاء الاخر

الامر الذي حرص المشترع على تلافيه سواء في قانون الايجارات او في قانون

الاصول المدنية فجاء النص بشأن فصل الطلبات مع الدفوع المتلازمة في كلا

القانونين.

وحيث ان القاضي البدائي وفصله محكمة الاستئناف قد فصلوا في النزاع ككل

وقضوا برد الدعوى الاصلية اي بعدم بطلان العرض والايداع الفعلي موضوع

الدعوى الذي تضمن عرضا فعليا لمبلغ من المال يمثل بدل ايجار الشقة موضوع

النزاع وقد ورد في اخر حيثية من القرار المطعون فيه" بتصديق الحكم في

قوله بانعقاد الاجارة".

وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية يمكن وصفه بانه يتمحور حول وجود او

عدم وجود عقد ايجار سنوي للشقة موضوع الدعوى اي ان موضوع الدعوى هو

اثبات عقد ايجار سنوي الامر الذي ينفيه المدعي المميز فتكون الدعوى حسب

اجتهاد هذه المحكمة المستمر من فئة دعاوى الايجارات غير القابلة للتمييز

اصلا ما عدا الحالة الوحيدة الحصرية وهي دعوى الاسقاط من حق التمديد

(المادة 21 من قانون 160/92 الممدد).

وحيث ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها الحصري في المادة

العاشرة من القانون المشار اليه آنفا في حين ان دعوى اثبات اجارة او وصف

التعامل القائم بين الفريقين حول اشغال شقة في عقار مبني غير مشار اليها

في المادة المذكورة.

وحيث انه اذا كان يعود لمحكمة التمييز وصف التعامل بين الفرقاء في نطالق

المبادىء العامة فان ذلك يصبح ممنوعا بل محرما في حال وجود نص مانع صريح

كما هو الحال في هذه الدعوى في نص المادة 21 من قانون 160/92 اذ ان وصف

التعامل يفترض ان يسبقه بحث قابلية الدعوى للتمييز والدعوى الحالية لا

تقبل التمييز اصلا فلا يصح بحث وصف الاشغال بعد القول بعد قابلية الدعوى

التمييز.

وحيث ان من شأن اجابة طلب المميز اعادة البحث في موضوع النزاع امام

محكمة التمييز رغم عدم توافر شروط مثل هذا البحث وهو امر مخالف للقانون

ويستوجب الرد.

وحيث انه يقتضي التفريق في هذا المجال بين وصف الدعوى وقابليتها للتمييز

في مرحلة ما قبل النقض من جهة اولى وبين وصف العقد بعدم النقض من جهة

ثانية وطالما ان الدعوى غير قابلة للتمييز وبالتالي للنقض فلا مجال

للبحث في وصف التعامل او الاشغال او اعادة النظر في صحة اثبات الاجارة

السنوية.

وحيث ان القول باخضاع عقد ايجار العقارات المبنية لاحكام رقم 160/92 لا

يعني ان لا يطبق عليها اي قانون اخر اذ ان ما لم يرد عليه نص في قانون

الايجارات يكمله ما ورد في قانون الموجبات والعقود او اي قانون اخر ما

لم يكن من تعارض بين القانونين في هذا الصدد.

وحيث ان دعاوى ايجار العقارات المبنية التي تشنأ عن علاقات المالك

والشاغل ومن عدادها دعوى اثبات الايجار او صحتها اوالطعن بعدم صحتها

سواء كان حلها يقضي الرجوع الى صحة العقد ام الى قانون الموجبات والعقود

ام الى قانون الاصول المدنية ام الى الاحكام الاستثنائية تكون جميعها

خاضعة - لجهة اصول المراجعة - بصورة الزامية الى المادة 21 فقرة 2

المعدلة من القانون رقم 160/92 وان الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا

الموضوع لا تقبل الطعن تمييزا الا ضمن الشروط المحددة في الفقرة 3 من

المادة 21 المذكورة.

وحيث انه من الراهن ان شروط الفقرة الثالثة من المادة 21 المذكورة غير

متوافرة في القضية الحاضرة اذ لا يوجد تعارض بين الحكم الابتدائي

والقرار الاستئنافي فضلا عن ان الدعوى لا تتعلق بالاسقاط من حق التمديد.

وحيث ان مجمل ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز المتعلق

بعرض وصحة وثبوت عقد الايجار للطعن عن طريق التمييز ويحتم بالتالي رد

التمييز شكلا.