Court of Cassation, civil chamber 31/10/1996
تمييز مدني حكم رقم : 26 /1996
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 26/1996
- Date
- 31/10/1996
- President
- فيليب خيرالله
- Members
- هرموش، متري، حسين زين، رياشي
- Source
- Lebanese University
- مفعول عدم دفع الرسم النسبي عن الاستئناف الطارىء كسبب للاعتراض على قرار المحاكم الروحية امام محكمة التمييز
-
حيث ان المعترض يدلي بان القرار المعترض
عليه غير قابل للتنفيذ صيغة جوهرية تتعلق بالانتظام العام ذلك ان
المعترض عليها تقدمت امام محكمة الاستئناف الروحية بلائحة جوابية مع
استئناف طارىء ضمن المهلة الا انها لم تدفع رسم هذا الاستئناف ضمن
المهلة وتقدمت بعد ذلك بطلب معونة قضائية خارج المهلة ثم دفعت الرسم
خارج المهلة ايضا.
وان اصول المحاكمات لدى الطائفة الارثوذكسيةوخاصة في المادة 149 تلزم
باتباع اصول المحاكمات المدنية حيث لا نص في قانون الطائفة.
وان دفع الرسم الطارىء واجب بقانون الرسوم القضائية
وان دفعه ضمن المهلة صيغة جوهرية لقبول الاستئناف متعلقة بالنظام العام
عملا بالاجتهاد المستمر لمحكمة التمييز.
وان مخالفة هذه القاعدة تشكل سببا لابطال القرار سندا للقانون رقم
4/1989 معطوفا على المادة 95 فقرة 4 م.م.
وحيث ان البت بهذا السبب الاعتراضي ينطلق من معطيات مبدئية ركزت عليها
الهيئة العامة في كل قراراتها السابقة والحديثة منها بصورة خاصة ومن هذه
المعطيات:
1- ان الهيئة العامة ليست في المراجعة مرجعا تمييزيا للقرارات الصادرة
عن محاكم الطوائف ولا يمكنها بالتالي ان تراقب صوابية الحلول التي
تعطيها هذه المحاكم للمسائل المثارة لديها في اطار صلاحيتها الطائفية
واصول المحاكمات المعتمدة لديها.
2- ان مراقبة الهيئة العامة تنحصر بالسببين القانونيين المنصوص عليهما
للاعتراض: عدم اختصاص المحكمة الطائفة مخالفة هذه المحكمة صيغة جوهرية
متعلقة بالانتظام العام.
3- ان الصيغة التي تشكل مخالفتها سببا قانونيا للاعتراض اذا اقترنت
بالصيغة الجوهرية وكانت متعلقة بالانتظام العام هي بمفهوم المادة 95
فقرة 4/م.م. وعلى ضوء المادة 59 م.م. التي تتكلم عن الصيغة الجوهرية
اجراء من اجراءات المحاكمة وان مخالفتها تشكل عيبا في الشكل وهي تتميز
عما هو موضوع الدفوع الاجرائية الاخرى وعما هو موضوع الدفوع لعدم القبول
وقد اعتبرت الهيئة العامة ان من المخالفات للصيغ الجوهرية المتعلقة
بالانتظام العام الاخلال بحق الدفاع او بتشكيل المحكمة وفقا للاصول.
وحيث انه من هذا المنطلق يلاحظ في القضية الامور التالية:
1- ان المحكمة الروحية المعترض على قرارها عللت قبولها الاستئناف التبعي
في الشكل رغم التأخر في دفع الرسم عنه ولا تملك الهيئة حق البحث بصواب
ما ذهبت اليه من هذا القبيل.
2- ان مسألة عدم دفع الرسم مع الاستئناف التبعي ترتسم في اطار الدفوع
بعدم القبول فلا تشكل سببا للاعتراض المبني على المادة 95 فقرة 4 م.م.
3- وعلى كل حال
حيث من ناحية اولى ان المخالفة التي يتذرع بها المعترض متمثلة بعدم دفع
الرسم مع الاستئناف الطارىء وبدفعه بعد انقضاء مهلة هذا الاستئناف.
وحيث ان المادة 650/م.م اوجبت تقديم الاستئناف الطارىء باول لائحة
يقدمها من يرفعه وكذلك الاستئناف الاضافي.
وحيث ان هذا النص لم يخضع الاستئناف الطارىء ولا الاستئناف الاضافي لاية
مهلة على خلاف ما هو حاصل بشأن التمييز الطارىء (المادة 712/م.م)
والتمييز الاضافي (المادة 713/م.م).
وحيث انه اذا كانت هناك مهلة لتقديم اللوائح فان هذه المهلة ليست مهلة
مسقطة ويمكن للمحكمة ان تجيز تخطيها او ان تمددها ويبقى الاستئناف
الطارىء مقبولا لمجرد ان يرد في اول لائحة جوابية ولو واردة بعد مهلتها
ومرخص بقبولها وكما انه يجوز للمحكمة ان تمدد المهلة او تقبل لتخطيها
يجوز لها ان تقبل الاستئناف الطارىء ولا تأخر دفع الرسم عنه او ان تمهل
المستأنف لدفع الرسم بعد تقديمه الاستئناف.
وطالما ان الاستئناف الطارىء لا يخضع لمهلة مسقطة فان اداء الرسم لاحقا
لتقديم هذا الاستئناف عمل تصحيحي جائز ولا يصلح سببا للاعتراض في اي
حال.
وحيث ان السبب الاعتراضي المدلى به يكون مؤسسا على واقع غير صحيح وهو
واقع دفع الرسم بعد انقضاء المهلة.
وحيث من ناحية ولو طبقت المبادىء المرعية بشأن الرسوم لدى القضاء المدني
عملا بأحكام المادة 149 من قانون الاحول الشخصية للطائفة الارثوذكسية
فان قلم المحكمة هو المرجع الصالح لتحقق الرسوم وفرضها وتحصيلها (المادة
88 من قانون الرسوم القضائية) وللاستدراك فيها (المادة 90 من ذات
القانون).
فاذا كان قلم المحكمة الروحية لم يفرض رسما على المستأنفة تبعيا بانتظار
ان يستشير المحكمة على ما اثبتته المحكمة ذاتها في قرارها المعترض عليه
فلا تؤاخذ المستأنف عليها ان لم تدفع رسما لم يشأ صاحب الصفة فرضه عليها
وقد ادت الرسم عندما تقرر تكليفها به.
علما بان الرسم الذي تستوفيه المحاكم الروحية خاص بها ولا علاقة له
بالمال العام ولا يؤول الى خزينة الدولة ولا تبين الهيئة بالتالي علاقة
هذا الرسم الانتظام العام.
وحيث بالنتيجة ليس في ما اثاره المعترض اساسا لاعتراضه ما يشكل سببا
قانونيا يسند هذا الاعتراض بمفهوم المادة 95 فقرة/م.م. فيكون الاعتراض
مستوجبا الرد.