Rulings

Court of Cassation, civil chamber 05/12/1996

تمييز مدني حكم رقم : 93 /1996

Court
تمييز مدني
Number
93/1996
Date
05/12/1996
President
حسين زين
Members
معوشي، شبطيني
Source
Lebanese University

- شروط قبول التمييز في دعاوى الايجارات اذا كانت الدعوى ترمي الى الزام المؤجر بالتعويض عن عدم صيانة المأجور.

-

حيث ان

المادة 86 - فقرتها الرابعة نصت على جميع دعاوى الايجارات مهما كان

نوعها يعود الفصل فيها للقاضي المنفرد المدني ونصت المادة 21 من القانون

رقم 160/92 على انه "تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في

جميع دعاوى الايجار وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمها مهما بلغ بدل

الايجار السنوي".

وحيث ان المميزة - المدعية - قدمت دعواها بداية وفصلت من قبل القاضي

المنفرد المدني في بيروت الناظر في قضايا الايجارات, وان الاستئناف قدم

وفص امام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت الناظرة في قضايا الايجارات,

وان هذه المحكمة تنظر في التمييز بصفتها ناظرة في قضايا الايجارات ولم

يعترض احد خلال المحاكمات على صلاحية تلك المحاكم الناظرة في قضايا

الايجارات.

وحيث ان موضوع الدعوى تحدد بمطالبة المدعية - المميزة - بالتعويض عن

عطلها وضررها الناتج عن عدم التزام المدعي عليها المؤجرة بموجباتها وعدم

اتمام الصيانة اللازمة للمأجور, والزام المؤجرة بالقيام بالاجراءات

الضرورية لمنع تسرب المياه مجددا الى المأجور, فيكون عقد الايجار موضوع

الدعوى المتعلق بصالة عرض ومستودع في عقار المميز عليها رقم 3458 منطقة

رأس بيروت خاضعا بصورة الزامية الى احكام القانون الاستثنائي عملا

بالمادة الاولى منه اي القانون رقم 160/92 والتي نصت على ان تخضع

لاحكامه "جميع عقود ايجار العقارات المبينة المعقودة قبل صدوره."

وحيث ان القول باخضاع عقود ايجار العقارات المبنية لاحكام القانون رقم

160/92 لا يعني ان لا يطبق عليها اي قانون آخر, اذ ان ما لم يرد عليه نص

في قانون الايجارات يكمله ما ورد في قانون الموجبات والعقود ما لم يكن

من تعارض بين القانونين في هذا الصدد.

وحيث انه لا يصح قول المميزة بوجوب التفريق بين الدعاوى التي يستند فيها

المدعون الى احكام قوانين الايجارات الاستثنائية وتلك التي يسندون

مطالبهم الى قانون الموجبات والعقود, فالاحكام الاستثنافية الصادرة في

الدعاوى والتي هي من النوع الاول تكون وحدها غير قابلة للطعن عن طريق

التمييز, اما الاحكام من النوع الثاني فتعتبر كسائر الاحكام العادية

التي يجوز الطعن بها عن طريق التمييز.

وحيث ان الشارع اللبناني لم يفرق بين حالة وحالة فقد نص في الفقرة

الثانية المعدلة من المادة 21 من القانون رقم 160/92 على انه : "لا يقبل

الحكم الابتدائي في دعاوى ايجار العقارات المبينة الخاضعة لهذا القانون

ايا من طرق المراجعة العادية والاستثنائية سوى الاعتراض ... والاستئناف,

وبهذا اوجد الانسجام لجهة اصول المراجعة والطعن بين دعاوى الايجارات

الخاضعة لاحكام القانون الاستثنائي (اي ايجار العقارات المبينة) وتلك

التي تخضع للقانون العام.

وحيث ان دعاوى ايجار العقارات المبنية التي تنشأ عن علائق المؤجر

والمستأجر ومن عدادها دعوى العطل والضرر التي تنتج عن عدم قيام احد

المتعاقدين بموجبات العقد سواء كان حلها يقتضي الرجوع الى بنود العقد ام

الى قانون الموجبات والعقود ام الى الاحكام الاستثنائية, تكون جميعها

خاضعة - لجهة اصول المراجعة - بصورة الزامية الى المادة 21 فقرة 2

المعدلة من القانون رقم 160/92 وان الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا

الموضوع لا تقبل الطعن تميزيا الا ضمن الشروط المحددة في الفقرة 3 من

المادة 21 المذكورة.

وحيث انه من الراهن ان شروط الفقرة الثالثة من المادة 21 المذكورة غير

المتوافرة في القضية الحاضرة اذ لا يوجد تعارض بين الحكم الابتدائي

والقرار الاستئنافي لجهة الاسقاط من حق التمديد, خاصة وان الدعوى لا

تتعلق بالاسقاط من حق التمديد المنصوص عنه في المادة 10 من القانون رقم

160/92 او ما يعادلها في القوانين الاستثنائية السابقة.

وحيث ان مجمل ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز المتعلق

بصيانة المأجور, للطعن عن طريق التمييز ويحتم بالتالي رد التمييز.