Court of Cassation, civil chamber 27/03/1997
تمييز مدني حكم رقم : 47 /1997
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 47/1997
- Date
- 27/03/1997
- President
- حسين زين
- Members
- معوشي، شبطيني
- Source
- Lebanese University
- مدى قابلية دعوى تحديد بدء الاجارة للتمييز
-
وحيث ان فريقي عقد الايجار لا ينفيان خضوعه الى قانون الايجارات
الاستثنائي لكنهما يختلفان فقط على تحديد تاريخ بدء الاجارة.
وحيث ان القول باخضاع عقد ايجار العقارات المبنية لاحكام القوانين
الاستثنائي لا يعني ان لا يطبق عليها اي قانون اخر, اذ انه ما لم يرد
عليه نص في قانون الايجارات, يكمله ما ورد في قوانين اخرى مثل قانون
الموجبات والعقود وقانون التجارة, ما لم يكن من تعارض بين القوانين في
هذا الصدد لانه في حال التعارض يطبق القانون الخاص اي قانون الايجارات.
وحيث ان المادة 86 - فقرتها الرابعة نصت على ان جميع دعاوى الايجارات
مهما كان نوعها يهود الفصل فيها للقاضي المنفرد المدني ونصت المادة 21
من القانون رقم 160/92 على انه "تناط بالقضي المنفرد المدني صلاحية
النظر للفصل في جميع دعاوى الايجارات وفي جميع الطلبات والدفوع التي
تلازمها مهما بلغ بدل الايجار السنوي.
وحيث انه لا يصح قول المميز بوجوب التفريق في دعاوى الايجار بين الدعوى
التي تستند الى قوانين الايجارات الاستثنائية وتلك التي تستند الى
قوانين اخرى, وان الاحكام الاستئنافية الصادرة في الدعاوى والتي هي من
النوع الاول تكون وحدها غير قابلة للطعن عن طريق التمييز,ژاما الاحكام
من النوع الثاني فتعتبر كسائر الاحكام العادية التي يجوز الطعن بها عن
طريق التمييز.
وحيث ان الشارع اللبناني لم يفرق بين حالة وحالة في دعاوى الايجار فقد
نص في الفقرة الثانية المعدلة من المادة 21 من القانون رقم 160/92 على
انه "لا يقبل الحكم الابتدائي في دعاوى ايجار العقارات المبنية الخاضعة
لهذا القانون اما من طرق المراجعة العادية والاستثنائية سوى الاعتراض
والاستئناف "وبهذا اوجد الانسجام لجهة اصول المراجعة والطعن بين دعاوى
الايجارات المسندة لاحكام القانون الاستثنائي فقط وتلك التي تستند الى
قانون اخر (مثل قانون التجارة في الدعوى الحالية) مع القانون
الاستثنائي.
وحيث ان دعاوى ايجار العقارات المبنية التي تنشأ عن علاقات المؤجر
والمستأجر وفي عدادها دعوى تحديد تاريخ بدء الايجارة في حال انتقال حق
الايجار عن مستأجر قديم الى مستأجر جديد يحل محله, سواء كان حلها يقتضي
الرجوع الى بنود العقد ام الى قانون التجارة ام الى الاحكام
الاستثنائية, تكون جميعها خاضعة - لجهة اصول المراجعة - بصورة الزامية
الى المادة 21 فقرة 2 المعدلة من القانون رقم 160/92 وان الاحكام
الاستئنافية الصادرة في هذا الموضوع لا تقبل التمييز الا ضمن الشروط
المحددة في الفقرة 3 من المادة 21 المذكورة.
وحيث انه من الراهن ان شروط الفقرة 3 من المادة 21 المذكورة غير متوافرة
في القضية الحاضرة خاصة وان الدعوى لا تتعلق بالاسقاط من حق التمديد
المنصوص عنه في المادة 10 من لاقانون رقم 160/92 او ما يعادلها في
القوانين السابقة.
وحيث ان المميز يدلي بعدم سريان مفعول القانون رقم 504/96 تاريخ
6/6/1996 على الدعوى الحالية بمفعول رجعي.
وحيث ان القانون المذكور نص في مادته الثانية صراحة على ما يلي "ژيعمل
بهذا القانون اعتبارا من 1/1/1996 ".
وحيث ان الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 17/2/1996 بعد التاريخ المعين لبدء
العمل بالقانون المذكور ولا يصح الاجتهاد في كورد النص سيما متى كان
صريحا محددا التاريخ والارقام.
وحيث ان مجمل ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز المتعلق
بتحديد تاريخ بدء الاجارة, للطعن عن طريق التمييز ويحتم بالتالي رد
التمييز.
وحيث انه بعد القول بعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن طريق
التمييز اصبح البحث في اسباب التمييز وسائر النقاط موضوع التمييز
مستبعدا, ويقتضي مصادرة التأمين وابرام القرار المميز.