Court of Cassation, civil chamber 20/06/1996
تمييز مدني حكم رقم : 55 /1996
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 55/1996
- Date
- 20/06/1996
- President
- حسين زين
- Members
- معوشي، شبطين
- Source
- Lebanese University
- مفهوم القرار الذي يحيل بموجبه القاضي المنفرد دعوى الايجار بالصورة الادارية الى الغرفة الابتدائي
-
وبما انه يتبين من الاستحضار الابتدائي ان الجهة المدعية قد
اسندت دعواها الى ان اشغال شركة اليمدا للمأجور الذي استأجرته شركة
باسكو ثم تركته في عقارها رقم 363/رأس بيروت,ژهو عمل مخالف للاصول
وبمثابة الملكية التجارية, ولم تسجل هذا الانتقال ولم تقم بالنشر ضمن
المهلة القانونية, وقد نازعت بذلك شركة اليمدا في لائحتها الابتدائية
الاولى تاريخ 26/6/1972 وادلت ان دمج شركة باسكو بشركة اليمدا من جراء
التأميم قد سجل في السجل التجاري في بيروت, بحيث ان ذلك ينقل اجارة
المأجور بالرغم من كل بند مخالف عملا بالمادة 9 من المرسوم الاشتراعي
رقم 11/67 , خاصة وانه لم يجر تغيير في طبيعة الاستثمار, وبالنتيجة فقد
صدر الحكم الابتدائي برد الدعوى معتبرا ان انتقال اجارة المؤسسة
التجارية الى شركة اليمدا تبعا لتملكها هذه المؤسسة هو انتقال صحيح حتى
ولو لم تجر معاملات النشر والاعلان وفقا للقانون.
وبما ان النزاع استمر على هذا النحو في المرحلة الاستئنافية, وقد قضى
القرار الاستئنافي بفسخ الحكم الابتدائي المستأنف وباخلاء شركة اليمدا
للمأجور موضوع الدعوى, لان التشريع الاجنبي المتعلق بالتأميم لا يؤدي
الى انتقال حقوق شركة باسكو الى شركة طيران اليمدا في لبنان.
وبما ان النزاع يكون قد انصب منذ البداية حول ما اذا كانت اجارة شركة
باسكو للمأجور موضوع الدعوى قد انتقلت ام لا الى شركة اليمدا, ويكون قد
تحدد موضوع هذا النزاع بمطالب الخصوم في الاستحضار واللوائح وفقا لما
نصت عليه المادة 365 محاكمات مدنية,
وبما انه اذا كانت الدعوى قد احيلت بالصورة الادارية من قبل القاضي
المنفرد الناظر بقضايا الايجارات الى الغرفة الابتدائية التي اصدرت
الحكم الابتدائي المستأنف فيها.ژفان ذلك لا يغير من طبيعة هذه الدعوى
وهي دعوى ايجارات لتعلقها بعقد ايجار ومن نتيجتها القول بصحة او عدم صحة
انتقال الحق بهذا الايجار من شركة باسكو الى شركة اليمدا,
وبما انه لا يرد على ذلك بان قرار احالة الدعوى بالصورة الادارية لعدم
اختصاص القاضي المنفرد المدني في بيروت الناظر بدعاوى الايجارات, بات
جرما,ژوبان اطراف الخصومة رضخوا لهذا القرار وبأن مسألة طبيعية ووصف
النزاع اصبحت نهائية ومبرمة, لا يرد على ذلك, لان الرضوخ والتوافق في
مسألة الاختصاص النوعي بين القاضي المنفرد المدني وبين الغرفة
الابتدائية لا يغير من طبيعة النزاع وبالتالي من طرق الطعن بالاحكام
باعتبار ان هذا الامر يتعلق بالنظام العام سندا للمادة 64 فقرتها الاولى
محاكمات مدنية.
- مدى قبول التمييز في دعاوى الايجارات اذا كانت الدعوى ترمي الى اخلاء المأجور بسبب عدم صحة انتقال الحق بالايجار في المؤسسة التجارية
-
على صعيد الاجتهاد, فأن,
الدعاوى عندما تستند في سببها الى عقد ايجار فتعتبر من دعاوى الايجارات
وهي لا تقبل التمييز, وان طلب فيها نزع يد المستأجر بنهاية مدة العقد
باعتباره اصبح مقيما بدون مسوغ شرعي (تمييز 10/3/1967 النشرة القضائية
1967 صفحة 910):
1- ان الطعن بطريقة التمييز لا يقبل ضد الاحكام الصادرة في قضايا
الايجارات ولا تفريق بين ما تسري عليه احكام قوانين الاجور الاستثنائية
او القانون العام (تمييز 31/5/63 النشرة القضائية 1963 ص 917).
2- اذا كانت الدعوى قائمة بين مؤجر ومستأجر بشأن مأجور بالاستناد الى
سند ايجار وترمي الى استرداد المأجور. فأن الحكم يكون غير قابل للتمييز
... ولا يؤثر استناد المدعي في دعواه الى المادة 124 موجبات وعقود
(تمييز 10/5/1950 النشرة القضائية 1951 ص 460).
ج- وعلى صعيد الفقه يراجع:
1- عيد, موسوعة اصول المحاكمات الجزء 6 ص 41-52 .
2- حجار القانون القضائي الخاص , فقرة 922 ص 661 .
3- شمس الدين - دليل المالك والمستأجر 1992 ص 229 .
4- لحود, شرع قانون الايجار 1994 ص 66 .
وبما ان المدة 21 من قانون 160/92 اول القاضي المنفرد المدني صلاحية
النظر للفصل في جميع دعاوى الايجار وفي جميع الطلبات والدفوع التي
تلازمها مهما بلغت بدل الايجار السنوي واعتبرت ان حكمه فيها لا يقبل من
طرق المراجعة العادية والاستئنافية سوى الاعتراض والاستئناف ولا يقبل
الحكم الاستئنافي التمييز الا اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم
الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط وان ذلك يسري على الاحكام
الاستئنافية الصادرة اعتبارا من 1/1/87 ايا كان القانون الذين اعتمد في
هذه الاحكام.
وبما انه بعد ان تمحور النزاع بداية واستنئافا لما صار بيانه اعلاه, حول
صحة او عدم صحة انتقال الحق بالايجار من شركة باسكو الى شركة اليمدا,
فلا يكون من شأن البحث في تملك المؤسسة التجارية في ضوء المرسوم
الاشتراعي رقم 11/67 ان يغير من طبيعة هذا النزاع, او يغير ايضا من طرق
الطعن التي نص عليها قانون الايجارات الاخير لان الاخذ بعكس ذلك يؤدي
الى القول بفعل النزاع تمييزا في قضية ايجارات لا تتوافر فيها شروط
التمييز.
وبما ان ذلك ما تنطبق عليه عبارة "ايا" كان القانون الذي اعتمد في هذه
الاحكام "وقد جاء نصها مطلقا" والمطلق يجري على اطلاقه. وهذا النص
الوارد في المادة 21 من قانون 160/92 قد اكده ايضا القانون 336/94 .
وبما انه وفقا لنص الفقرة الرابعة من 21 من قانون 160/92 هنالك شرطان
يجب توافرهما, ليكون القرار الاستئنافي في دعاوى الايجارات قابلا
للتمييز, الشرط الاول, ان يكون ثمة تعارض بين القرار المذكور والحكم
البدائي, والشرط الثاني ان يكون موضوع الدعوى الاسقاط من حق التمديد
فقط.
وبما انه اذا كان هناك في الدعوى الحالية تعارض بين القرار الاستئنافي
وبين الحكم الابتدائي لان الاخير قد رد دعوى الاخلاء في حين ان القرار
الاستئنافي قد قضى بالاخلاء فان موضوع الدعوى لم يكن الاسقاط من حق
التمديد.
وبما انه وفقا لاجتهاد ومحكمة التمييز فان عبارة الاسقاط من حق التمديد
الواردة في الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون 160/92 يجب فهمها في
ضوء الاحكام الواردة في المادة العاشرة من هذا القانون التي حددت حالات
الاسقاط من حق التمديد وبذلك تتميز هذه الحالات عن حالات الاخلاء
العادية, وان كانت النتائج في كل الحالات هي واحدة وهي الاخلاء.
وبما ان "الاسقاط من حق التمديد" الذي يتيح قابلية التمييز والمنصوص عنه
في المادتين 10 و21 من قانون 160/92 - يفترض الضرورة وجود حق في الايجار
ثابت وممدد,ژاي ان يكون المستأجر او صاحب الحق في الايجار مستفيدا من
عقد الايجار وصاحب حق في تمديده بلا نزاع, فيأتي النزاع القابل للتمييز
منصبا ومقتصرا على توافر او عدم توافر احدى حالات الاسقاط من حق التمديد
المحددة حصرا في المادة العاشرة المذكورة, الا غير المتوافر في الدعوى
الحالية حيث ينصب النزاع فيها على استفادة او عدم استفادة الجهة المميزة
من الحق بالايجار في المأجور موضوع الدعوى في العقار رقم 636 رأس بيروت,
ونتيجة انتقال او عدم انتقال هذا الحق اليها من المستأجر السابق شركة
باسكو.
وبما ان النزاع بشأن انتقال او عدم انتقال حق الايجار ال الجهة المميزة
من المستأجر السابق شركة باسكو ما هو الا فرع من اصل في النزاع القائم
حول قيام الحق بالايجار وباستمراره وبالتالي افادة الجهة المميزة او عدم
افادتها منه, بحيث تغدو افادة الجهة المميزة من الايجار او عدم افادتها
منه متلازمة مع الحق في قيام الايجار او انتهائه تجاهها عبر العلاقة بين
الشركتين, هذه العلاقة المتلازمة ايضا من حيث نوعها وعناصرها مع الحق في
الايجار اصلا.
وبما ان ادلاء كل من الفريقين يكون متلازما مع ادلاء الآخر ومرتبطا به
ومتداخلا فيه, اصلا وفرعا ادعاء ودفاعا, سببا ونتيجة, بحيث يكون الفعل
في احد الادلائين فضلا في ما يقابله, الامر الذي يحول دون صدور قرارات
متناقضة في النزاع الواحد كما هو حال النزاع في الدعوى الحالية والذي
ينصب على قيام الاجارة وافادة المميزة منها.