Rulings

Court of Cassation, civil chamber 05/01/1996

تمييز مدني حكم رقم : 4 /1996

Court
تمييز مدني
Number
4/1996
Date
05/01/1996
President
حسين زين
Members
معوشي، شبطين
Source
Lebanese University

- شروط قبول التمييز في دعاوى الايجارات

-

بما

انه يقتضي بادىء ذي بدء بحث ما اذا كان القرار الاستئنافي المطعون فيه

يقبل الطعن عن طريق التمييز ام لا.

وبما ان الجهة المميزة ادلت بان الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد استند

الى احكام قانون الموجبات والعقود وليس الى احكام قانون الايجارات وذلك

سندا لموضوع الدعوى الذي حدده المدعي بالذات - اي المميز ضده - في

طلباته الواردة في استحضاره الابتدائي.

وبما ان موضوع الدعوى يتحدد ليس فقط باستحضار الدعوى بل ايضا بمطالب

الخصوم الواردة في الاستحضار واللوائح التي تليه, حسب المادة 365 من

قانون الاصول المدنية.

وبما ان المدعى عليه المميز طالب في استحضاره الاستئنافي الحكم باعتبار

عقد الايجار تاريخ 1976 ما زال ساري المفعول وان اجارة المستأنف محددة

بصورة تلقائية بحكم القانون واستطرادا فالحكم بوجود عقد اجارة جديد منذ

1977 ببدل 15 الف ليرة لبنانية, سنويا وان هذا العقد ما زال ممدا بحكم

القانون.

وبما ان المميز ادلى ايضا في استدعائه التمييزي تحت السب الخامس للنقض

بسبب انعدام الاساس القانوني للحكم المميز بانه "اغرب ما ورد في الحكم

المميز هو اقدامه على طي قوانين الابحار" مع ان هذه القوانين هي الواجبة

التطبيق بصورة حصرية.

وبما ان النزاع الحالي يتمحور منذ المرحلة الابتدائية حول تحديد ما اذا

كان هناك تنازل عن عقد الايجار ام لا, وتحديد شروط التنازل عن عقد

الايجار القائم بين المالك المميز ضده والمستأجر المميز, اي ان النزاع

يقع حول توفر شروط انتهاء عقد الاجارة ام لا.

وبما ان الفقه والاجتهاد مستمران على اعتبار ان دعاوى الايجارات هي التي

تستند الى عقد ايجار وليس ثمة نزاع بين الفريقين ان الدعوى الحالية

تستند في الاصل الى عقد ايجار, ولكن النزاع كل النزاع يتمحور فيها حول

ما اذا كان عقد الايجار هذا قد تمدد ويتمدد بحكم قوانين الايجار

الاستثنائية المتعاقبة, ام انه انتهى ولم يعد للمدعى عليه المميز حق

بتمديده وذلك بعد ان تخلى هو عن رغبته بتجديده بفعل تنازله عن هذا الحق.

وبما ان لا جدال في ان الدعوى الموضوعة اعلاه بموضوعها ومطالب الفريقين

فيها في الاستحضار واللوائح هي من دعاوى الايجارات, وهي بالتالي لا تقبل

التمييز الا ضمن الحالة المحددة حصرا في المادة 21 من القانون رقم

160/92 , وهي ان يكون "ثمة تعارض بين القرار الاستئنافي والحكم البدائي

لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط".

وبما ان حالات الاسقاط من حق التمديد القانوني جاءت محددة حصار في

المادة 4 من القانون قم 10/74 وكذلك في المادة 10 من القانون 160/92 -

والقانونان هما استثنائيان لا يصح التوسع في تفسيرها - وليس في هذه

الحالات, الحالة موضوع النزاع في الدعوى الحالية, والتي تمثلت بتعبير

المدعى عليه المميز للمدعي المميز عليه عن رغبته في تخليه عن استمرار

الاجارة وذلك نتيجة تنازله عن حقه فيها, هذا التخلي الذي كرسه الحكمان

الابتدائي والاستئنافي.

وبما انه طالما ان حالة تخلي المميز عن الحق بالتمديد غير واردة في عداد

الحالات المحددة حصرا للاسقاط من حق التمديد في قانون الايجار

الاستثنائي, فان شروط المادة 21 من القانون رقم 160/92 تكون غير متوافرة

في الدعوى الحالية ويكون القرار الاستئنافي المطعون فيه غير قابل للطعن

عن طريق التمييز باعتبار ان التخلي المذكور لا يعتب ر"اسقاطا من حق

التمديد" بالمفهوم الذي حددته المادتان 4 و10 المذكورتان.

وبما انه على سبيل الاستفاضة في البحث العلمي والجدل القانوين وعلى

افتراض ان "التخلي" الموصوف اعلاه يعتبر بمثابة " اسقاط من حق التمديد"

على افتراض ذلك, فان القرار الاستئنافي المطعون فيه يبقى في هذه الحالة

الافتراضية ايضا,ژغير قابل للطعن عن طريق التمييز لعدم توافر شروط

المادة 21 من القانون رقم 160/92 نظرا لعدم وجود ثمة تعارض بين القرار

الاستئنافي والحكم البدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد (التخلي عن الحق

في التمديد) لان المعول عليه هو النتيجة في الحكمين المذكورين والتي

استتبعت الحكم بالاخلاء فيها,ژولا يؤثر في هذه النتيجة اختلاف في

التعليل الذي افضى اليها, او عدم تطابق بين الحكمين في نقاط اخرى غير

نقطة الاسقاط من الحق بالتمديد.

وبما انه بعد القول بعدم قابلية القرار الاستئنافي المطعون فيه للتمييز.