Rulings

State Council 02/03/1987

شورى حكم رقم : 51 /1987

Court
شورى
Number
51/1987
Date
02/03/1987
President
جوزف شاوول
Members
قباني، صادر
Source
Lebanese University

- حل المسائل المتعلقة بالقرار المسبق, القاضي في القضاء الضريبي.

-

وبما ان قاضي الضريبة, عندما تعرض عليه مشكلة تتعلق بالقرار المسبق, يطبق عليها ذات المبادىء التي يطبقها القاضي الاداري, فيعتبر سكوت المرجع المالي المختص حيال طلب يرمي الى تخفيض الضريبة او الاعفاء منها بمثابة رفض ضمني فيه كما في القضايا الادارية.

- مميزات قاعدة القرار الضمني برفض الاعفاء من ضريبة الدخل واستثناءاتها.

-

وبما ان قاعدة القرار الضمني بالرفض هي مطلقة وصارمة, فمهلة الشهرين التي يعتبر القرار صادرا بانقضائها لا تقبل القطع او التجديد لاي سبب كان وتطبق في الاحوال التي تفرض على السلطة المختصة, قبل البت بالطلب , استشارة او تدخل مراجع اخرى, وتعتبر حاصلة حتى في حال عدم اجراء الاستشارات التي فرضها النص . وبما ان المادة 58 من المرسوم الاشتراعي 119/1959 او المادة 68 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14 حزيران سنة 1975 تحد من صرامة القاعدة الا باستثنائين اثنين: 1- اذا كانت السلطة الادارية من الهيئات التقريرية التي لا تنعقد الا في دورات معينة فتمدد مهلة الشهرين عند الاقتضاء حتى اختتام اول دورة بعد تقديم الطلب . 2- اذا كان البت في موضوع الطلب خاضعا لمهل قانونية تزيد في مجموعها عن الشهرين. فلا يعد سكوت الادارة قرارا ضمنيا بالرفض الا بعد انصرام هذه المهل. وبما ان الاستثناء الاول غريب عن موضوع المراجعة الحاضرة لانه يتناول الحالة التي تكون فيها السلطة الادارية التي يعود لها امر البت من الهيئات التقريرية التي تتداول بصورة جماعية ولا تنعقد الا في دورات معينة. وبما ان الاستثناء الثاني يتعلق بالحالات التي تخضع فيها الادارة قبل اتخاذ قراراها, لمهل قانونية تزيد عن الشهرين. وبما ان هذا الاستثناء لا يطبق على القضية الحاضرة لان القانون رقم 38/67 تاريخ 22 ايار سنة 1967 الذي نص في مادته الثامنة على انه "يمنح الاعفاء من ضريبة الدخل بمرسوم يتخذ في مجلس الوززاء بناء على اقتراح وزارتي المالية والاقتصاد الوطني "لم يحدد مهلا لوزارتي الاقتصاد والمالية لتقديم الاقتراح واعطاء الموافقة ولا لمجلس الوزراء لابداء رأيه على غرار ما فعل مثلا المرسوم الاشتراعي رقم 21/1933 المتعلق بالمحلات المصنفة الذي حدد مهلا لاجراء التحقيق قبل البت بطلب الترخيص وان المجلس يعتبر ان مهلة الشهرين المتروكة للادارة لاتخاذ قرارها هي المهلة القانونية عندما يخول التشريع سلطة معينة ابداء الرأي والاقتراح دون ان يحدد لهذه السلطة مهلة لذلك.

- شروط الاعفاء من ضريبة الدخل ومفعول قرار وزارتي المال والاقتصاد بشأن الاعفاء.

-

وبما انه يستفاد من احكام المادة 8 المذكورة اعلاه انه كي يتحقق الاعفاء المطلوب لا بد من صدور عمل قانوني معين هو مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. وبما انه في هذا المجال لا يمكن التوسع بالتفسير لان المادة 82 من الدستور تنص على انه لا يجوز تعديل ضريبة او الغاؤها الا بقانون فلا بد من ان تتبع السبل المقررة حصريا في قانون 22 ايار سنة 1967 لالغاء الضريبة المكرسة قانونا وهذه السبل هي استصدار مرسوم بذلك من رئيس الدولة. وبما ان موقف كل من وزارتي المال والاقتصاد كسلطات يقتضي اخد رأيها, لا تأثير له على الموضوع ما دام ان القانون لم يول الوزراء سلطة التصرف بالاعفاء ام عدمه بل اناط الامر برئيس الدولة الذي عليه ان يتبع شكلا معينا للاعفاء فلا بد اذن ان يتحقق الرفض من رئيس الدولة حتى يمكن التفكير بما اذا كان الرفض في محله القانوني ام لا. وبما انه ينتج عن ذلك انه مهما كانت تسمية ما صدر عن وزارة المالية اقرارا كان ام توصية ام رأيا او تمنيا ام اقتراحا, فان ليس له القوة التنفيذية وليس بالتالي من شأنه الحاق الضرر.