State Council 20/12/1983
شورى حكم رقم : 526 /1983
- Court
- شورى
- Number
- 526/1983
- Date
- 20/12/1983
- President
- جوزف شاوول
- Members
- عزت الايوبي، دياب بركات
- Source
- Lebanese University
- الاختصاص في مراجعة الطعن بالقرار الاداري المتضمن رفض وابطال التكليف برسوم بلدية تتعلق بتسوية مخالفات البناء
-
بما ان الجهة المستدعية تطعن بالواقع في تكليفها بدفع رسم وغرامة مخالفات البناء. وبما ان القرار الضمني المطعون فيه صادر عن الادارة وليس عن لجنة الاعتراضات على الرسوم والعلاوات البلدية المنصوص عليها في المادة 127 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 والتي هي لجنة ادارية ذات صفة قضائية. وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان يحق للجهة المستدعية ان تطعن مباشرة امام مجلس شورى الدولة في القرار الضمني الصادر عن البلدية. وبما ان المادة 129 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المتعلق بالرسوم البلدية قد بينت الاصول الواجب اتباعها للاعتراض على الرسوم البلدية فبموجب هذه الاصول تبحث الرسوم والغرامات المفروضة على المكلفين بالصورة البدائية من قبل اللجان المؤلفة لهذه الغاية ويستأنف قراراتها الى مجلس شورى الدولة. وبما انه يستفاد من احكام المادة 139 وما يليها من قانون الرسوم البلدية المذكورة اعلاه ان ما يعود للجان المؤلفة للنظر في الاعتراضات على الرسوم هو بحث الرسوم ذاتها والبت في قانونية فرضها اصلا واسسها ومقدارها وبعبارة اخرى ان مهمة لجان الاعتراضات على الرسوم هي البحث فيما اذا كانت الرسوم او الغرامات متوافقة مع الواقع ومع القانون ام لا ويدخل في هذه المهمة التطرق الى وعاء الرسم اذا اقتضى الامر. وبما ان المواد 133 و134 و135 و137 و138 من القانون المشار اليه تحدد كيفية درس الاعتراضات والبت فيها من قبل الادارة وتوجب المدة 137 منه احالة الاعتراضات الى لجنة الاعتراضات في حال عدم استجابة المعترض الى مطاليبه كما ان المادة 139 وما يليها تحدد طرق واصول درس الاعتراضات والبت فيها من قبل لجان الاعتراضات والمادة 151 تعطي الحق للمعترض ان يطعن ام ان يستأنف قرار لجنة الاعتراضات مباشرة الى مجلس شورى الدولة. وبما ان الادلاء بعدم توجب الرسم او لسقوطه بمرور الزمن لاصدار التكليف بعد انصرام المهلة القانونية او بالمبالغة بالرسوم, كل ذلك ليس سوى وسائل دفاع يمكن الادلاء بها في الاعتراض ولا تؤلف بالتالي عملا منفصلا (Acte Detachable) يمكن الطعن فيه على حدة ومباشرة امام مجلس شورى الدولة بوصفه المحكمة العادية للقضايا الادارية بمعزل عن الاعتراض على الرسم. وبما ان طلب الجهة المستدعية المتضمن ابطال قرار الادارة المذكورة لا يشكل عملا منفصلا (Acte detachable) يصلح ان يكون موضوعا لمراجعة ابطال مستقلة امام مجلس شورى الدولة. لانه عندما ترفض الادارة اعفاء مكلف ما من احكام قانون ضرائبي ام عندما تطبق عليه هذا القانون تطبيقا خاطئا ام عندما ترفض ان تعيد له زيادة ما سبق لها واستوفته من ضرائب وغرامات فان هذا العمل لا يؤلف عملا منفصلا يمكن الطعن فيه مباشرة امام مجلس شورى الدولة بل يعود امر النظر به بداية الى قاضي الضرائب وفق الاصول المتبعة. وبما انه فضلا عما تقدم ان بعض القرارات الادارة الفردية ومن بينها القرار المطعون فيه لا تعتبر اعمالا منفصلة ولئن كانت بحد ذاتها لا تتعلق بالتكليف غير انها تنتج مفاعيلها عليه ولا يمكن الطعن فيها الا امام قاضي الضرائب . وبما ان مجلس شورى الدولة الناظر في القضايا الضرائبية ليس صالحا للنظر بداية باي نوع من الدعاوى التي تقدم مباشرة امامه لان صلاحيته كقاضي ضرائبي تنحصر في الامور التي تعود بداية للجنة الاعتراضات . وبما انه ما دام ان مجلس شورى الدولة مرجعا استئنافيا لقرارات لجنة الاعتراضات على الرسوم البلدية فان هذه المراجعة المقدمة مباشرة لدى المجلس بهذا الخصوص تكون مردودة لعدم الصلاحية. وبما ان القرار المطعون فيه ليس من شأنه ان يلحق ضررا بالجهة المستدعية ما دام انه يحق لها ان تعترض على تكليفها بالرسم من جراء القرار المذكور لان طلبها الاساسي بسقوط رسم مخالفات البناء بمرور الزمن يمكن ان تقدمه الى اللجنة كوسيلة دفاع او كدفع توصلا لابطال الرسم المفروض عليها ولا يمكن ان يقدم هذا الطلب مباشرة الى مجلس شورى الدولة. وبما ان الاجتهاد يعطي القاعدة عملا من شأنه ان يلحق ضررا (Acte faisant grief) معنى خاصا في القضاء الضرائبي اذ ان القرارات الادارية الفردية لا تلحق ضررا كلما تتصل اتصالا وثيقا بالتكليف اولها تأثير عليه وتؤلف بالتالي جزءا من اصول المحاكمات . وبما ان قضايا الصلاحية تتعلق بالانتظام العام ويجب على القاضي اثارتها عفوا.