Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 21/01/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 16 /1999

Court
تمييز جزائي
Number
16/1999
Date
21/01/1999
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- مخالفة مبدأ شفوية المحاكمة وذلك بعدم تلاوة اوراق الدعوى بعد تبدل هيئة المحكمة

-

حيث انه من جهة اولى وباستثناء الحالة الخاصة المنصوصة عليها في المادة 347 محاكمات جزائية والمتعلقة بالمتهم الفار فليس في قانون اصول المحاكمات الجزائية اي نص يوجب اعادة تلاوة الاوراق في حال التبدل الحاصل في هيئة المحكمة. وحيث انه على فرض عدم قيام المحكمة بتلاوة الاوراق مجددا في هذه الحالة فليس في ذلك ما يمس مبدأ شفوية المحاكمة والذي سبق للمحكمة ان راعته باجراء التلاوة في جلسات سابقة حيث وضع الملف قيد المناقشة العلانية نتيجة ذلك امام الفرقاء وامام القاضي الجديد المتروك لتقديره طلب اعادة التلاوة فان لم يطلب فيعني ذلك انه يكتفي بالاطلاع على الملف المطروح للمناقشة وانه مقتنع بما تم من اجراءات سابقة. وحيث انه من جهة ثانية ولدى الاطلاع على محضر ضبط المحاكمة الجنائية لجلسة 23/1/1997 المتذرع بها فانها لم تجر فيها اية محاكمة وقد تأجلت لعدم حضور وكيله بسبب المرض فلا موجب لاية تلاوة في جلسة التأجيل. وبكل حال فانه في الجلسة التالية لذلك فقد تليت الاوراق كافة علنا وروعي بذلك مبدأ شفوية المحاكمة مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول ومستوجب الرد.

- اختصاص قاضي الجزاء في تقييم الادلة والقرائن لاعطاء الوصف القانوني لجرم السرقة

-

وحيث ان تقدير الوقائع والادلة والاقتناع بها للتجريم انما يخضع للسلطان المطلق لمحكمة الجنايات ويخرج عن رقابة محكمة التمييز المنوط بها امر التحقيق من صحة تطبيق القانون مما يجعل هذا السبب مستوجب الرد. وبكل حال فان الادلة المقضية الى تجريمه عديدة منها اعترافه مع آخر في التحقيقين الاولي والاستنطاقي والاسقاط وضبط المسروق فلا يمكن القول مع هذه الادلة بوجود اي شك.

- شروط تشديد عقوبة جرم السرقة من قبل محكمة الجنايات في حال اغفال القرار الاتهامي لهذا الفعل.

-

وحيث انه من الاطلاع على الحكم الجنائي المطعون فيه تبين انه ثبت للمحكمة مصدرته ان السرقة حصلت ليلا حوالي الساعة التاسعة مساء وذلك باعتراف المتهم طالب النقض وبافادة شاهدين وانها ارتكبت في مكان مقفل ومصان بالجدران بواسطة الخلع والكسر مما يقتضي معه تشديد عقوبته سندا للمادة 640 عقوبات وقضى الحكم بالتالي بتجريمه في الجناية المنصوص عنها في المادتين 639 و640 عقوبات... وحيث ان ما نصت عليه المادة 640 عقوبات يتعلق بالظروف المشددة للسرقة كارتكابها ليلا كما هي القضية الحالية. وحيث ان الحكم الجنائي المطعون فيه باضافته المادة 640 عقوبات الى المادة 639 موضوع الاحالة لم يعمد سوى الى اضافة ظرف التشديد الى جريمة السرقة. وحيث وانه ولئن كانت محكمة الجنايات مقيدة من حيث المبدأ بالجرائم الواردة في قرار الاتهام بمعنى انه لا يسوغ لها ان تبحث بافعال خارجة عنه - كما يوحي بذلك نص المادة 279 محاكمات جزائية - غير ان هذا القيد في ناحية معينة لا يحول دون حق محكمة الجنايات من تصويب الوصف الجرمي بما يتناسب مع الوصف الصحيح تشديدا متى تراءى لها ان الوصف المبين في قرار الاتهام غفل عن الحقيقة الثابتة لديها ولا يعتبر ذلك خروجا عن منطوق قرار الاتهام لان محكمة الجنايات تضع يدها على الفعل الجرمي بكامل ظروفه واسبابه ومن حقها التحقيق من ذلك عندما يحال اليها هذا الفعل. وبهذا يأخذ الفقه والاجتهاد مما يجعل هذا السبب مستوجب الرد.

- التفريق بين التدخل والاشتراك في جرم السرقة

-

وحيث انه من الاطلاع على الحكم المطعون فهي تبين انه ثبت للمحكمة مصدرته ان محمد المصري قام بخلع اقفال المحلين المسروقين وتعاون مع المتهم طالب النقض ربيع الرافعي على فتح الابواب ورفعها ... وان ربيع بقي يراقب وان الاثنين عمدا الى نقل المسروقات وتخبئتها وانه لذلك يعتبر ربيع الرافعي شريكا لمحمد المصري في جرائم السرقة كون دوره لم يقتصر على مراقبة مسرح الجريمة وتأمين الحماية لشريكه المصري فحسب بل عاونه على فتح باب المحلين وعلى نقل المسروقات. وحيث ان الحكم المطعون فيه قد احسن تطبيق القانون باعتباره طالب النقض شريكا لانه ساهم مساهمة مباشرة في تنفيذ الجريمة بالتعاون مع فتح باب المحلين ونقل المسروقات وتأمين الحماية لشريكه المصري بمراقبة مسرح الجريمة وهذا كله يعتبر مشاركة فعلية وقانونية في جريمة السرقة ينطبق عليها نص المادة 212 من قانون العقوبات. وحيث انه لجهة القول بتناقض الحكم المطعون فيه في مقدار العقوبة مع الحكم الجنائي العادي الصادر في حق المتهم الاخر المصري فليس ثمة اي تناقض كون الحكم الصادر في حق المصري لا يتمتع بقوة القضية المقضية بالنسبة لحكم طالب النقض لاختلاف الاشخاض فضلا عن ان حق تفريد العقوبة هو من اطلاقات المحكمة الناظرة بالدعوى ولا معقب عليها من احد في ذلك. كما ان نص المادة 213 عقوبات يقرران "كل شريك في الجريمة عرضة للعقوبة المعينة لها في القانون" ولم يقل ان كل شريك في الجريمة عرضة لعقوبة شريكه.