Court of Cassation, criminal chamber 16/03/1999
تمييز جزائي حكم رقم : 57 /1999
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 57/1999
- Date
- 16/03/1999
- President
- رالف الرياشي
- Members
- عالية، سماحة
- Source
- Lebanese University
- مخالفة القانون بتبرئة المتهم من جراء شراء المجوهرات المسروقة واعادة الكفالة
-
بما ان طالب النقض يدلي تحت السبب الاول للنقض بمخالفة قانون الاساس والذهول عن تطبيقه لان الحكم المطعون فيه خلص الى اعلان براءة جورج صليبي رغم انه اعترف صراحة في التحقيق الاولي بشراء ذهب مسروق من افراد العصابة على دفعات متتالية وان هؤلاء اكدوا هذه الواقعة وانه لم يكن يشتري بالسعر الرائج وان مبلغ الخمسة آلاف دولار لا يغطي قيمة المسروقات التي تبلغ خمسين الف دولار وبما ان ما يتطرق اليه طالب النقض هنا يتعلق اولا بمسالة ثبوت الجرم المسند الى المدعى عليه وبما ان مسألة تقديم الادلة والقرائن ومدى صحتها وكفايتها للادانة هي مسألة واقعية يستقل في تقديرها قضاة الاساس ولا تخضع مبدئيا الى رقابة محكمة التمييز ما لم يثبت حصول تشويه للوقائع والادلة المنوه بها وبما انه من العودة الى افادة جورج صليبي الاولية الواردة في الصفحة (30) في المحضر 422/302 المنظم من قبل فصيلة التل في سرية طرابلس بتاريخ 31/3/94 يظهر ان المذكور وبعدما اعترف بشراء الذهب المسروق نفى علمه بانه مسروق عندما اشتراه وحدد سعر الشراء بين 7 دولارات و7.5 دولارات للغرام... وادعى على افراد العصابة ودفع خمسة الاف دولار كما وانه من العودة الى افادة صليبي الابتدائية امام قاضي التحقيق في 25/7/94 يظهر بانه كرر الكلام عينه نافيا علمه بان المجوهرات مسروقة وبما انه ينتفي بالتالي اي تشويه للوقائع او سوء تفسير لها وبما انه يظهر ثانيا من السبب الاول المدلى به بان طالب النقض ينازع في السعر الرائج لشراء الذهب وفي قيمة المسروقات وبما انه من العودة الى الحكم المطعون فيه يظهر ان المحكمة استندت في تقدير السعر الرائج لغرام الذهب للكسر عام 1994 بافادة صادرة عن محلات مجوهرات فوريكس - برج حمود ابرزها جورج صليبي وبما ان طالب النقض لم يبرز ما يتعارض ومضمون هذه الافادة كما انه لم يبرز ما يثبت بان المسروقات قيمتها خمسون الف دولار وبما انه من العودة الى محضر ضبط المحاكمة الاعتراضية خلال جلسة 4/5/98 (ص 7-8) يظهر ان وكيل طالب النقض المحامي كميل الدبس طلب صرف المبلغ المودع في صندوق الامانات لدى النيابة العامة لموكله وهو ثمن المسروق كما قال وبما انه وفي مطلق الاحوال وفي ضوء تبرئة جورج صليبي من الجرم الجزائي لا يعود من الجائز الزامه باي تعويض مالي عن الجرم المقترف من قبل سواه وقد شملهم الحكم الجنائي الذي اضحى مبرما في العديد من جوانبه كما سبق بيانه عند البحث في الشكل آنفا وبما ان السبب الاول يكون في غير موقعه ولا يؤدي الى النقض وبالتالي يستلزم الرد
- مخالفة القانون بحرمان المتهم من حق الدفاع
-
بما ان طالب النقض يدلي بان محكمة الجنايات اخلت بالقواعد الجوهرية لان المحاكمة الاعتراضية جرت في غياب بقية المتهمين المحكوم عليهم - والمعترض عليهم - اذ ان الاعتراض بحد ذاته يؤدي الى ابطال مفاعيل الحكم المعترض عليه الذي يصبح لاغيا وكأنه لم يكن فلم يتسن لهؤلاء الادلاء بدفوعهم ودفاعهم كما وان المدعي طالب النقض اضحى يتحمل اوزار نتائج عمليات السلب والسرقة الحاصلة دون امل له بتحصيل حقوقه وبما ان هذا الادلاء لا يستقيم مع القواعد القانونية المتعلقة بالمحاكمة امام محكمة الجنايات وامام محكمة الجنح ولا بالقواعد المتبعة امام محكمة الجنايات عندما تنظر في جنحة متلازمة مع جناية اذ انه وعطفا على ما جرى بيانه عند بحث قبول الاستدعاء شكلا ليس من مجال للاعتراض على محاكمة جنائيةلان الحكم الجنائي الغيابي يسقط بموجب القانون بمجرد استسلام المحكوم عليه الفار من العدالة او القاء القبض عليه فتعاد المحاكمة الجنائية وجاها ومن المعلوم ان الحكم الجنائي الغيابي غير قابل للتنفيذ وفي هذه القضية جرت محاكمة المتهمين جنايات وجاهيا فيما خلا واحد منهم هو يوسف شتوي وقد كان طالب النقض ممثلا في هذه المحاكمة وابدى مطالبه وبتت فيها المحكمة في حكمها تاريخ 1/8/97 المذكور آنفا وقد اضحى مبرما لعدم الطعن فيه ضمن المهلة في حينه وبما ان اعتراض الظنين المحاكم غيابا والمحكوم عليه على هذا النحو امام محكمة الجنايات يخضع للاصول المتعلقة بالاعتراض شكلا يجعل الشق من الحكم المتعلق بالمعترض فقط بحكم اللاغي وكأنه لم يكن ولا ينعكس ذلك على بقية المحكوم عليهم بجنايات بحكم مبرم ولا يطال ايضا المحكوم عليه الفار من وجه العدالة لخضوعه الى نظام خاص كونه متهما بجناية ولا مجال للاعتراض على ذلك وبما انه وفي مطلق الاحوال ليس من شأن المدعي طالب النقض ولا من مصلحته ان يعترض لان المتهمين الآخرين لم يتمكنوا من ممارسة حقهم في الدفاع عن انفسهم مع العلم بان هذا الامر في غير محله بالنسبة لمن حكم عليهم وجاهيا اما المحكوم عليه غيابا والفار من وجه العدالة فتسري عليه احكام خاصة لا علاقة لها بالاعتراض كما ذكرنا وبما انه كان لطالب النقض كامل الفرص ابان المحاكمة الجنائية الاولى لممارسة حقوقه والمطالبة بها كما وانه تمثل ابان المحاكمة الاعتراضية المنعقدة بمناسبة اعتراض الظنين المطلوب النقض بوجهه جورج صليبي ومارس حقوقه اصولا وبما ان السبب الثاني المدلى به هو ايضا في غير محله ويستوجب الرد لانه لا يفضي الى النقض
- مخالفة القانون بالزام احد المتهمين بالتعويضات الشخصية بالتضامن مع سائر المتهمين بعد اعلان براءته
-
بما ان طالب النقض يدلي هنا بان الحكم المطعون فيه قضى باكثر مما ادعي به لانه تجاوز ما ورد في الحكم المعترض عليه الصادر في 1/8/97 لجهة الحكم على صليبي والمتهمين الاخرين بالتضامن بعشرة ملايين لطالب النقض وبان المحاكمة الاعتراضية لم تتطرق الى التخفيض في هذا المجال بل على العكس طلب طالب النقض تمكينه من قبض كل المبلغ المودع اي /12650/ دولارا فجاء الحكم المطعون فيه يخفض التعويض الى /7500000/ ل.ل. في حين كان يطالب اساسا بخمسين الف د.أ وبما انه من العودة الى الحكم المطعون فيه يظهر وكما سبق بيانه انه قبل الاعتراض شكلا واعتبر كل ما يتعلق بالمعترض مما هو وارد في الحكم الغيابي بحقه الصادر في 1/8/97 كانه لم يكن وبالتالي لم يعد لمسالة الزام جورج صليبي بعشرة ملايين ل.ل. متضامنا مع بقية المحكوم عليهم اي وجود بالنسبة له مع بقاء هذا الموجب على عاتق بقية المحكوم عليهم مما يؤمن مصلحة المدعي الفريدو تروجانوا وبما ان الحكم المطعون فيه خلص الى براءة الظنين المعترض فلم يعد ثمة مجال لالزامه بتعويض وجل ما في الامر انه وافق على طلب المدعي طالب التمييز فمكنه من قبض ما دفعه جورج صليبي على اعتبار انه ثمن ما اشتراه من مصاغ وذهب وقررت المحكمة اجابة طلب وكيل تروجانو وتمكينه من قبض ما دفعه جورج صليبي على اعتبار انه ثمن ما اشتراه من مصاغ وذهب وقرر المحكمة اجابة طلب وكيل تروجانو وتمكينه من قبض المبلغ الذي يعتبر بمثابة ردود فلا تكون خفضت مبلغ التعويض المحكوم به اصلا وانما لم يعد جورج صليبي ملزما به بالتضامن مع بقية المحكوم عليهم بسبب اعلان براءته