Court of Cassation, criminal chamber 20/04/1999
تمييز جزائي حكم رقم : 73 /1999
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 73/1999
- Date
- 20/04/1999
- President
- رالف الرياشي
- Members
- عالية، سماحة
- Source
- Lebanese University
- الشرط الشكلي لقبول الطعن تمييزا بقرارات الهيئة الاتهامية
-
حيث ان طالب النقض يدلي بان المادة 123 من قانون التنظيم القضائي المتعلقة بالطعن في قرارات الهيئة الاتهامية عندما احالت على المادة 117 من ذات القانون لقبول طلب النقض انما اقتصرت الاحالة على اسباب النقض في الاساس دون الشرط الخاص المتعلق بالاختلاف على الوصف بين قضاة الدرجتين لان قاضي التحقيق لا يعتبر درجة اولى والهيئة الاتهامية هي درجة وحيدة وحيث ان المادة 123 المذكورة نصت صراحة على ان قرارات الهيئة الاتهامية لا يمكن الطعن فيها لدى محكمة التمييز الا للاسباب المبينة في المادة 117 من هذا القانون وحيث ان المادة 117 المذكورة والمحال عليها من المادة 123- تنص صراحة بدورها على ان طلب النقض لا يقبل الا بشرط وجود اختلاف بين قضاة الدرجتين الاولى والثانية على وصف الفعل القانوني او على سقوط الحق العام وحيث انه يتضح من هاتين المادتين ان المبدأ العام هو عدم قابلية الطعن بالنقض في قرارات الهيئة الاتهامية الا في حالة استثنائية وحيدة هي تلك التي يتوافر فيها الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من ذات القانون وحيث ان نص المادة 123 والمتضمن تطبيق احكام المادة 117 المذكورة قد جاء في صياغته مطلقا ودون تفريق بين القرارات الصادرة عن الهيئة الاتهامية كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق وبين القرارات الصادرة عن الهيئة الاتهامية كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق وبين القرارات الصادرة عن هذه الهيئة كمرجع اتهام واحالة في الجناية المعتبرة كذلك والواردة اليها من قاضي التحقيق وحيث انه لا يمكن التوقف عند القول بعدم امكانية توفر حالة الاختلاف في الوصف عند الاتهام في جناية بين قرار قاضي التحقيق وقرار الهيئة الاتهامية والمنصوص عليه في المادة 117 تنظيم قضائي كون المردع الاول ليس درجة اولى في حين ان المرجع الثاني هو كذلك كون هذا القول يخالف التنظيم القضائي الذي يعتبر كلا منهما مرجعا قضائيا في درجته ولكون قاضي التحقيق عندما يعتبر الفعل المسند الى المدعى عليه من نوع الجناية المبينة انما يكون قد اعطى وصفا قانونيا لهذه الجناية كدرجة اولى واذ ذاك قد تأخذ الهيئة الاتهامية كدرجة ثانية بهذا الوصف او تعطي للجريمة وصفا اخر وفي هذه الحالة الاخيرة يمكن تحقق شرط الاختلاف في الوصف المنصوص عليه في المادة 117 المذكورة بين قاضي التحقيق كدرجة اولى وبين قضاة الهيئة الاتهامية كدرجة ثانية وحيث انه بالتالي يكون الشرط الشكلي الخاص المذكور آنفا لازما ولا غنى عنه لقبول طلب نقض قرارات الهيئة الاتهامية في حال الاتهام في جناية تحت طائلة رده شكلا وان الاحالة من المادة 123 على المادة 117 ليست مقتصرة فقط على اسباب النقض في الاساس وانما هي شاملة كذلك لشرط الاختلاف على الوصف وعلى هذا اجتهاد هذه المحكمة وحيث انه طالما اتفق قرار الهيئة الاتهامية مع قرار قاضي التحقيق على الوصف الواحد للجناية فلا يكون ثمة اختلاف بينهما على الوصف المنطبق على المادة 335 عقوبات الذي بقي واحدا لدى كل منهما مما يجعل الشرط الشكلي الخاص غير متوافر في الطلب الحالي الامر الموجب لرده في الشكل دون امكانية قانونا للتطرق الى الاساس.