Rulings

Labour Arbitration Councils 13/05/1966

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 495 /1966

Court
مجالس العمل التحكيمية
Number
495/1966
Date
13/05/1966
President
نديم عبود
Members
سعادة، دريان
Source
Lebanese University

- مفعول وفاة رب العمل على اعفاء ورثته من موجباتهم تجاه اجرائه.

-

حيث ان المدعى عليهم ادلوا بانتفاء توجب التعويض على اعتبار ان الكف عن المشروع كان نتيجة لقوة قاهرة هي وفاة المورث وانه في مثل هذه الحال يعفى الورثة من اي موجب . وحيث من المسلم به علما واجتهادا انه كي يرتدى الحدث الحال طابع القوة القاهرة ينبغي ان يكون غير متوقع الحدوث . وحيث ان الوفاة لا تدخل في عداد هذه الحالات اذ من الطبيعي انها من الامور المتوقع حدوثها. وحيث ان ما يدلي به المدعى عليهم لهذه الجهة يكون مستوجبا الرد. وحيث فضلا عن ذلك فمن المقرر بمقتضى المادة 60 من قانون العمل انه اذا طراء تغيير في حالة رب العمل من الوجهة القانونية بسبب ارث او بيع فان جميع عقود العمل التي تكون جارية يوم حدوث التغيير تبقى قائمة بين رب العمل الجديد واجراء المؤسسة. وحيث لا خلاف بين الفريقين ان المدعي كان مرتبطا اصلا بمورث المدعى عليهم بعقد عمل هو موضوع الدعوى الحاضرة. وحيث انه يستدل من مجمل اقوال الفريقين ومن مجمل التحقيقات ان العمل الذي كان يتعاطاه المدعي ولا سيما في الاونة الاخيرة وهو حراسة البناية والمعدات العائدة للمورث وقد تواصل واستمر بنسبة الى الورثة بالذات اي ان علاقة المدعي ظلت قائمة اثر الوفاة وبعدها ولمدة سبعة اشهر تقريبا مع الورثة فكان المدعي يعمل لديهم ولمصلحتهم بدليل ان الوفاة حصلت خلال تشرين الثاني 963 وان المدعي واصل حراسة البناية والمعدات التي الت اليهم حتى 29/4/964 تاريخ ارسال الكتاب اليه بوجوب ترك العمل الامر الذي يستدل فيه نية الفريقين في الابقاء على مفاعيل الرابطة التعاقدية التي ربطت المدعي بالمورث نظرا لاستمرارها. وحيث بصرف النظر عن انه لا مجال للادلاء لان المدعى عليهم لم يواصلوا عمل مورثهم مما يوجب اعفاءهم من التعويض لانه من غير الجائز ان يتحمل المدعي مسؤولية غيره في عدم متابعة انفاذ العقد وعلى كل فان المادة 60 من قانون العمل قد افترضت ان الورثة هم بحكم رب العمل الجديد بالنسبة الى الاجراء في حالة وفاة المورث اي سواء اتابع هؤلاء انفاذ المشروع ام لا فيبقوا مسؤولين عن التعويضات المترتبة عليهم وهذا ما لا ينكره المدعى عليهم اطلاقا بدليل انه بكتابهم تاريخ 29/4/64 طلبوا الى المدعى الحضور الى مكتب وكيلهم لمحاسبته بشآن صرفه من العمل الا ان المحاسبة لم تتم نظرا للخلاف الذي وقع بشآن تعيين مقدار التعويضات . وحيث انه ينبغي بالنتيجة رد مثل هذا الدفع.

- مقدار التعويض المتوجب للاجير الذي يعمل في مشاريع تجارية عائدة لمهندس صاحب مهنة حرة.

-

حيث ان الجهة المدعى عليها تدلى بانه اذا جاز ان يطالب بتعويض الصرف فان يجب ان يبقى هذا التعويض محصورا براتب عشرة اشهر. وحيث ان قانون العمل فرق في احكامه بين الاعمال لدى المؤسسات التجارية والاعمال لدى اصحاب المهن الحرة فمنح الاجراء الذي يشتغلون لدى هؤلاء راتب عشرة اشهر فقط ايا كان عدد سني خدماتهم. وحيث ليس من شك في ان مورث المدعى عليهم كان مهندسا اي صاحب مهنه حره الا ان التحقيق الذي اجرته وزارة الشؤون الاجتماعية قد اثبت بصورة لا تدع مجالا للالتباس في ان النشاط الذي كان يقوم به هذا الاخير في دائرة اعماله لم يكن محصورا في نطاق مهنته فحسب انما كان يتعاداه الى اعمال يغلب عليها طابع الاعمال التجارية بدليل انه كان صاحب تعهدات والتزمات تارة ينفذها لحسابه الخاص دون سواه وطورا بشراكة الاخيرين افادة جوزف الاسود وان كان لديه عدة ورش في لبنان افادة صموئيل الخوري وعدة عمال يعملون في هذه الورش لحسابه افادة ادمون سركيس وان المدعي كان يعمل في هذه الورش حينا في اعمال البناء وحينا في حراسة المعدات . وحيث انه في ضوء هذا الواقع ليس المشروع الذي يديره مورث المدعى عليهم وينفذ اعماله بواسطة اجرائه من قبيل الاعمال التجارية ولا يخضع بالتالي لاحكام المادة 54 فقرتها الثانية خاصة وان الفارق الذي يميز عمل صاحب المهنة الحرة عن سواه من الاعمال هي ان لا تكون خدماته مشابهة للخدمات التي تحصل بواسطة المؤسسات التجارية كما هي الحال ههنا وحيث انه ينبغي رد هذا الدفع