Rulings

Labour Arbitration Councils 16/12/1966

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 1036 /1966

Court
مجالس العمل التحكيمية
Number
1036/1966
Date
16/12/1966
President
محمد الشخيبي
Members
سعادة، دريان
Source
Lebanese University

- اختصاص النظر بدعاوى تصنيف الاجراء استنادا لنظام المؤسسة الداخلي.

-

حيث ان هذه الدعوى توحي في طلبها الاصلي الزام المدعى عليها تنفيذ بنود عقد عمل المدعي على ضوء نظامها الداخلي وتتناول في طلبها الاضافي' بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي حقوقه المستحقة له من جراء صرفه من عمله ومن جراء صرفه تعسفيا. وحيث ان المادة 79 فقرتها الثامنة من قانون العمل' قد حددت صلاحيات المجالس التحكيمية النظر في الخلافات الناشئة عن الصرف من الخدمة' وجميع الخلافات الناشئة بين ارباب العمل والاجراء عن تطبيق احكام هذا القانون. وحيث ان طالب النزاع الحالي نشأ بين الفريقين نتيجة لكيفية تطبيق بنود العقد او الاتفاق الجاري بينهما اثناء تنفيذه او بعد انحلاله' وذلك على ضوء الاحكام والمبادىء العامة المنصوص عنها في قانون العمل اللبناني. وحيث ان علاقة المدعي بالمدعى عليها' هي ولا شك علاقة مستخدم برب عمل. وحيث ان هذا المجلس يكون بالنتيجة المرجع الصالح للنظر بالدعوى.

- مدى استنسابية رب العمل في تصنيف الاجراء بعد مدة التجربة.

-

وحيث انه من الثابت على ضوء هذه المستندات ان المدعى عليه اشترك ونجح بالامتحان الذي اعلنت عنه المدعى عليها في بعض الصحف اللبنانية. وحيث انه من الثابت ان المدعى عليه يحمل شهادة جامعية في ادارة الاعمال. وحيث ان المادة الاولى من نظام المدعى عليها الداخلي يشترط لتعيين موظفيها من فئة رؤساء دوائر واقسام ان يكونوا من حملة الشهادات الجامعية وان يشتركوا وينجحوا بالامتحان الذي تنظمه الغرفة المدعى عليها لملىء هذه المراكز. وحيث ان جميع هذه الشروط توفرت بالمدعى عليه بدلالة انه دخل فعليا بخدمة المدعى عليها بتاريخ 25/3/960 وبعد انقضاء فترة التجربة المحددة في المادة الثالثة من نظام المدعى عليها الداخلي ثبت بوظيفة كاتب . وحيث ان المدعي يعتبر ان قرار المدعى عليها هذا' هو مخالف لاحكام نظامها الداخلي وبالتالي لشروط عقده' الذي يجب تفسيره على ضوء نظامها المشار اليه المصدق منها. وحيث يقتضي للجواب على هذه النقطة من الدعوى معرفة ما اذا كان حق تثبيته باحدى فئات وظائف المدعى عليها' هو حق مكتسب بالنسبة اليه وملزم للمدعى عليها' اذا توفرت فيه شروط الاشتراك في الامتحان واجتيازه له' وانقضاء فترة التجربة المحددة بمدة اقصاها 16 شهرا' ام ان هذا الحق هو استنسابي' متروك لتقدير المدعى عليها المطلق. وحيث ان المعول عليه في الدعوى الحاضرة هو نظام المدعى عليها الداخلي الذي ينظم علاقة هذه الاخيرة بموظفيها طالما انه لم يثبت في الملف عن وجود عقد عمل خطي بين الفريقين من جهة والمدعي من جهة ثانية يعتبر نفسه ان حقوقه المطالب بها مستمدة من هذا النظام بالذات ' والمدعى عليها لم تنازعه هذا الزعم. وحيث ان المادة الثالثة من النظام المذكور نصت على ما حرفيته. "يعين الموظفون الحديثون الفائزون بنتيجة الامتحان بدون تثبيت لمدة اقصاها 16 شهرا وبنهاية المدة اما ان يصرفوا او ان يثبتوا بالدرجة والراتب الذين يحددها ادارة الغرفة وتبلغها لصاحب العلاقة' وذلك على ضوء الكفاءات والمؤهلات والانتاج الذي يصدر عنهم خلال مدة التجربة والتدرج. وحيث يستنتج من صراحة هذا النص ان امر صرف او تثبيت الموظف الحدث بعد فترة التجربة متروك لتقدير ادارة الغرفة المطلقة' ولها بالتالي الحق بتثبيت هذا الموظف بالدرجة والراتب الذين ترتئيها وذلك على ضوء مؤهلات وانتاج هذا الموظف ' وحيث ان المدعى عليها ارتأت على ما يظهر' وبما اعطاها نظامها الداخلي من حق في التقدير' تثبيت المدعي بعد فترة التجربة في فئة الكتبة. وحيث ان حقها هذا هو حق استنابي متروك لتقديرها المطلق ولا يحق للمدعي منازعتها فيه. وحيث ليقتضي والحالة هذه رد الدعوى لهذه الجهة من النزاع لعدم صحتها.

- امكانية مطالبة الاجير بتعويض اضافي عن الصرف التعسفي سندا الى المادة 124 موجبات وعقود.

-

حيث انه من الثابت ان المدعى عليها اقدمت بتاريخ 25/10/965 على صرف المدعي وحيث ان المدعي يعتبر بان هذا الصرف هو تعسفي وحصل اثر تبلغ المدعي عليها دعواه الحاضرة وهو يطلب الزامها بان تدفع له مبلغ خمسين الف ليرة لبنانية بدل عطله وضرره عن هذا الصرف التعسفي. وحيث ان قانون العمل اللبناني قد كرس في مادته 13 حق كل من الفريقين بايقاف دوما ولمجرد مشيئته مفعول عقد الاستخدام المعقود لمدة غير معينة' كما هي الحال في القضية الحاضرة' شرط التقيد باحكام الفصل الخامس من القانون دون غيرها. وحيث ان حرفية النص ووضوحه' لا يترك مجالا للتفسير وللاجتهاد ولا يسمع باعتماد نص المادة 124 موجبات وعقود للقول بالصرف التعسفي ولالزام الفريق في عقد العمل الذي استعمل حقه بفسخ العقد بتعويض اضافي لم ينص عنه الفصل الخامس من قانون العمل' سيما وان قانون العمل هو قانون خاص ' ولا يجوز التوسع بتفسير احكامه. وحيث يقتضي بالنتيجة وبالاستناد لما تقدم رد المطالبة بالتعويض عن الصرف التعسفي.