Court of Cassation, civil chamber 13/11/1986
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1986
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 1/1986
- Date
- 13/11/1986
- President
- امين نصار
- Members
- النقيب، فياض، عازار، زيدان، بريدي، درويش
- Source
- Lebanese University
- في امكانية طلب اعادة المحاكمة بالقرارات الصادرة عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز.
-
وحيث
يقتضي بادىء ذي بدء معرفة ما اذا كان من الجائز قبول دعوى اعادة
المحاكمة في شأن القرارات التي تصدر عن الهيأة العامة لمحكمة التمييز'
وعلى الاخص تلك التي تصدر بنتيجة طلب تعيين المرجع عند حدوث اختلاف
ايجابي او سلبي على الصلاحية المنصوص عنه في الفقرة الاولى من المادة
41 والاعتراض على صلاحية محكمة مذهبية لاصدار الحكم المنصوص عنه في
الفقرة الثانية من المادة المذكورة المعطوفة على المادة 42 التالية من
قانون التنظيم القضائي الصادر بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 1961/10/16
وحيث ان المادة 82 من قانون التنظيم القضائي المذكور اعلاه تنص صراحة
على عدم جواز قبول قرارات محكمة التمييز اي طريق من طرق المراجعة بما
في ذلك الاعتراض محتفظة بالاحكام المتعلقة بمخاصمة القضاة وتنص المادة
83 منه على تطبيق اصول المحاكمة امام محكمة التمييز على طلبات النقض
التي تنظر فيها الهيأة العامة.
وحيث وان كانت المادة 83 المذكورة قد تناولت بعبارة نصها طلبات
النقض التي تنظر فيها الهيأة العامة' فقط دون سواها من المراجعات
الداخلة في اختصاصها فان المادة 85 من نفس القانون قد جاءت مكملة لها
بحيث نصت بصورة خاصة على اتباع الاصول المتعلقة بطلبات النقض في
القضايا المنصوص عنها في البندين اي في الفقرتين 1 و2 من المادة 41
المذكورة اعلاه مدار البحث في مجال هذه الدعوى وبذلك تكون كافة
المراجعات العائد النظر فيها الى الهيأة العامة قد اخضعت على قدم
المساواة الى ذات الاصول المعمول بها لدى محكمة التمييز.
وحيث ان قرارات الهيأة العامة لمحكمة التمييز سواء اكانت صادرة
بالدرجة الاولى بنتيجة طلب تعيين المرجع او الاعتراض على الصلاحية كما
هي الحال بالدعوى المقترنة بالقرار المطلوب اعادة المحاكمة بشأنه او
بنتيجة طلب نقض ومراجعة من المراجعات الداخلة ضمن اختصاصها تندرج اذن
في مفهوم القرار التمييزي الملحوظ في المادة 82 المار ذكرها اعلاه والذي
لا تسمح الاصول المؤدية اليه باتباع اي طريق من طرق المراجعة بشأنه
باستثناء ما يتعلق بدعوى مخاصمة القضاة.
وحيث ان المشترع قد احاط بالمادة 82 قرارات محكمة التمييز بهالة من
الاعتبار والحصانة مما جعلها في مأمن من اي اختراق باي طريق من طرق
المراجعة بما في ذلك بطبيعة الحال' دعوى اعادة المحاكمة' فبات من
المحتم ان تحوط هذه الهالة انطلاقا من نص المادة 85 مرورا بالمادتين 83
و82 المار ذكرها قرارات الهيأة العامة واخصها بالذكر في مجال هذه
الدعوى القرار المطلوب اعادة المحاكمة بشأنه' الامر الذي يحول دون قيام
تباين من حيث القوة والمنعة بين قرارات محكمة التمييز وبين تلك التي
تصدر عن هيأتها العامة التي تعلوها رتبة وتكوينا والتي لها دون اولى ريب
التأثير الاسس على كافة المحاكم.
وحيث في مطلق الاحوال لا مجال للقول بامكانية تطبيق احكام المادة 534
من قانون اصول المحاكمات المدنية على الدعوى الراهنة لانه عند نفاذ هذه
المادة لم تكن تتناول القرارات التمييزية وان العطف الوارد عليها من
قبل المادة 58 من قانون التنظيم القضائي يعني بمفهومه وبمدلوله الاحكام
والقرارات التي كان من الجائز عند صدور قانون اصول المحاكمات المدنية
اعادة المحاكمة بشأنها فقط.
وحيث ان قول طالب الاعادة بان لا نص في قانون اصول المحاكمات
المدنية يحظر اعادة المحاكمة لدى الهيأة العامة' في غير محله ذلك لان
المحكمة التمييز بغرفها وبالتالي بهيأتها العامة لم تكن في حيز الوجود
وعند صدور قانون اصول المحاكمات المدنية بالمرسوم الاشتراعي رقم 72
تاريخ اول شباط سنة 33 اذ لا يعقل التذرع بعدم وجود نص في قانون ما على
وضع لم يكن قائما حين صدوره.
وحيث ان طلب المدعية الرامي الى اعادة المحاكمة يكون سندا لكل ما تقدم
غير مقبول ومستوجب الرد شكلا.
- طرق الطعن بالقرارات الصادرة عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز
-
وحيث ان قرارات الهيئة
العامة لمحكمة التمييز سيان اكانت صادرة بالدرجة الاولى بنتيجة طلب
تعيين المرجع او الاعتراض على الصلاحية كما هي الحال بالدعوى المقترنة
بالقرار المطلوب اعادة المحاكم بشأنه او بنتيجة طلب نقض او مراجعة من
المراجعات الداخلة ضمن اختصاصها تندرج اذن في مفهوم القرار التمييزي
الملحوظ في المادة 82 المار ذكرها اعلاه والذي لا تسمح الاصول المؤدية
اليه باتباع اي طريق من طرق المراجعة بشأنه باستثناء ما يتعلق بدعوى
مخاصمة القضاة.
وحيث ان المشترع قد احاط بالمادة 82 قرارات محكمة التمييز بهالة من
الاعتبار والحصانة مما جعلها في مأمن من اي اختراق باي طريق من طرق
المراجعة بما في ذلك بطبيعة الحال دعوى اعادة المحاكمة فبات من المحتم
ان تحوط هذه الهال انطلاقا من نص المادة 85 مرورا بالمادتين 83 و82
المار ذكرها قرارات الهيأة العامة واخصها بالذكر في مجال هذه الدعوى
القرار المطلوب اعادة المحاكمة بشأنه الامر الذي يحول دون قيام تباين
من حيث القوة والمنعة بين قرارات محكمة التمييز بين تلك التي تصدر عن
هيأتها العامة الي تعلوها رتبة وتكوينا والتي لها دون اولى ريب التأثير
الاسمى على كافة المحاكم
وحيث في مطلق الاحوال لا مجال للقول بامكانية تطبيق احكام المادة 534
من قانون اصول المحاكمات المدنية على الدعوى الراهن لانه عند نفاذ هذه
المادة لم تكن تتناول القرارات التمييزية وان العطف الوارد عليها من
قبل المادة 58 من قانون التنظيم القضائي يعني بمفهومه وبمدلوله الاحكام
والقرارات الي كان من الجائز عند صدور قانون اصول المحاكمات المدنية
اعادة المحاكمة بشأنها فقط
وحيث ان قول طالب الاعادة بان لا نص في قانون اصول المحاكمات المدنية
يحظر اعادة المحاكمة لدى الهيأة العامة في غير محله - ذلك لان محكمة
التمييز بغرفها وبالتالي بهيأتها العامة لم تكن في حيز الوجود وعند صدور
قانون اصول المحاكمات المدنية بالمرسوم الاشتراعي رقم 72 تاريخ اول
شباط سنة 33 اذ لا يعقل التذرع بعدم وجود نص في قانون ما على وضع لم
يكن قائما حين صدوره.