Rulings

State Council 06/06/1998

شورى حكم رقم : 600 /1998

Court
شورى
Number
600/1998
Date
06/06/1998
President
سليم سليمان
Members
معكرون، عماطوري
Source
Lebanese University

- القضاء المختص في النزاع بين جمعيات الشباب والرياضة واعضائها والطبيعة القانونية للقرار الاداري المتعلق بالنزاع

-

بما ان المستدعي يطلب ابطال كتاب مدير عام الشباب والرياضة رقم 1969 تاريخ 1992/11/11 الموجه الى رئيس واعضاء اللجنة الادارية لنادي ابناء نبتون الرياضي والذي جاء فيه ما حرفيته: "وبعد التداول اعطى معالي الوزير تعليماته القاضية بعدم تعاطي المديرية العامة للشباب والرياضة في النزاع القائم بموضوع اقالة السيد خليل نحاس لكون هذا الموضوع من صلاحية القضاء المختص دون غيره واعتبار جميع المراسلات الواردة من المديرية العامة للشباب والرياضة لا سيما الكتاب رقم 1178 تاريخ 1992/7/14 الى نادي ابناء نبتون غير سارية المفعول. وبما انه يقتضي معرفة ما هي الطبيعة القانونية للقرار المطعون فيه. وبما ان المادة الاولى من القانون رقم 16/72 الصادر في 15 كانون الاول 1972 المتعلق "باخضاع جمعيات الشباب والرياضة لرقابة وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة "تنص على انه" خلافا لاي نص آخر تخضع جمعيات الشباب والرياضة في انشائها وفي ممارسة نشاطاتها لرقابة وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة - المديرية العامة للشباب والرياضة - "كما ان المادة الخامسة من القانون المذكور تنص على انه" كل مخالفة لاحكام هذا القانون وللمراسيم والقرارات المتخذة لتطبيقه ولتنفيذه تحال الى المحاكم ذات الاختصاص" وقد اجيز في المادة السادسة من القانون المشار اليه للحكومة ان تحدد بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء الشروط التي تخضع لها هذه الجمعيات في انشائها وقيامها والغائها وممارسة نشاطاتها. وبما ان المادة 15 المعدلة من المرسوم رقم 5168 تاريخ 1973/3/21 المتعلق "بتحديد الشروط التي تخضع لها جمعيات الشباب والرياضة في انشائها والغائها وممارسة نشاطاتها "تنص على انه "يجري انتخاب اعضاء الهيئة الادارية للاتحاد من قبل الجمعية العامة وهؤلاء يوزعون الوظائف فيها تحدد مدة الولاية وفقا لنظام الاتحاد الاساسي ونظامه الداخلي "كما ان المادة 27 المعدلة من المرسوم 5168 تنص على انهژ"يتوجب على جمعيات الشباب والرياضة واتحاداتها واللجنة الاولمبية اللبنانية ان تبلغ وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة - المديرية العامة للشباب والرياضة - نتائج انتخابات هيئاتها الادارية وكل تعديل يطرأ على انظمتها الاساسية وانظمتها الداخلية وتبلغ الوزارة اصحاب العلاقة قرارها بالموافقة على التعديل او الرفض اذا ما تعارضت هذه التعديلات مع القوانين والانظمة المرعية الاجراء وذلك خلال شهرين من تاريخ تقديمه اليها" وبما انه يستفاد من النصوص القانونية والتنظيمية المار ذكرها ان جمعيات الشباب والرياضة تخضع في انشائها وفي ممارسة نشاطاتها لرقابة وزارة التربية - المديرية العامة للشباب والرياضة - وقد اوضح المرسوم التنظيمي مدى نطاق تطبيق (Champ d'application) هذه الرقابة بان كل تعديل يطرأژعلى الانظمة الاساسية والداخلية للجمعية لا تصبح نافذة الا بعد موافقة الادارة المختصة على هذا التعديل خلافا لما هي الحال في نتائج الانتخابات والتدابير التي تتخذها حيال اعضائها اذ ان الواجب الوحيد الملقى على الجمعية او الاتحاد هو ابلاغ المديرية العامة للشباب والرياضة تلك النتائج والتغييرات التي تحصل في هيئاتها الادارية او التنفيذية. وبما انه لا يوجد مبرر او سبب قانوني لحصر الوصاية الادارية لعلاقات الدولة مع الاشخاص المعنويين من الحق العام لان في نطاق المراقبة التي تجريها الدولة على المؤسسات الخاصة (الجمعيات والاتحادات الخ...) لتأمين احترام المصلحة العامة لم يعد يوجد من هذه الناحية فوارق من حيث طبيعة هذه المراقبة والمراقبة الموجودة على المؤسسات العامة المستقلة. وبما ان تنظيم الجمعيات والاتحادات وسير الاعمال فيها والانتساب او رفض الانتساب الى مجالسها وكيفية تأليف تلك المجالس الادارية او التنفيذية وتوزيع المهام في ما بينهم وفصل الاعضاء هي قرارات نافذة بحد ذاتها وليست بحاجة لنفاذها وللعمل بها لصدور قرار اداري للموافقة عليها من قبل وزارة التربية الوطنية بل ان التدابير المتخذة من قبل هذه الجمعيات والاتحادات كتسيير امورها بمجرد اتخاذها والاعلان عنها هي نافذة بحد ذاتها وفق الاحكام القانونية والتنظيمية المار ذكرها. وبما ان الاجراءات المتخذة في جمعية او اتحاد بحق افرادها انما هي من الحقوق الفردية والحريات العامة التي كفلها الدستور في مادته الثالثة عشرة منه والقوانين الوضعية النافذة والتي تمارسها الجمعيات والاتحادات ضمن نطاق القانون. وبما ان القرار المطعون فيه ليس من الاعمال الادارية التي لها قوة التنفيذ وبالتالي منشئا لوضعية قانونية بل هو من القرارات الاعترافية (decisions recognitives) اذ اقتصر على "عدم تعاطي المديرية العامة في النزاع القائم ..." وهو من عداد القرارات ذات الطابع الاعترافي التي ليس من شأنها ان تنشىء او تكسب حقوقا بل تستخلص النتائج المباشرة لحالة قانونية سابقة اذ انه عندما تجد الادارة نفسها حيال حق اقره نص قانوني او تنظيمي يتوجب عليها ان تمنحه عند المطالبة به. وبما انه فضلا عما تقدم تنص المادة 107 من نظام مجلس شورى الدولة على ما يلي: "لا يقبل طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة ممن يمكنه اللجوء الى مراجعة قضائية اخرى للحصول على النتيجة نفسها". وبما ان المراجعة امام المحاكم العدلية المختصة من شأنها ان تؤدي الى ذات النتيجة لمراجعة الابطال في حال ابطال التدبير المتخذ بحق المستدعي من قبل المحكمة العدلية الصالحة. وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.