Rulings

State Council 19/02/1998

شورى حكم رقم : 315 /1998

Court
شورى
Number
315/1998
Date
19/02/1998
President
جوزف شاوول
Members
الايوبي، فياض، حطيط، صادر، سرحان، بوجي
Source
Lebanese University

- صلاحية مجلس الشورى بالنظر بالنزاع المتعلق بين مؤسسة عامة ذات صفة تجارية وصناعية واحد وموظفيها

-

بما ان المستدعي يطلب ابطال القرار رقم 6 تاريخ 1970/04/02 الصادر عن رئيس مجلس ادارة مصلحة استثمار مرفأ طرابلس والمتضمن "حسم خمسة ايام من راتبه ودعوته للتقيد بالانضباط المسلكي بالنسبة للسلطة التقريرية في المصلحة وتحذيره من عقوبة اشد في حال تماديه بعدم التقيد بالانظمة والقوانين المرعية الاجراء بهذا الصدد" وبما ان المستدعي يدلي بان القرار المطعون فيه صادر عن سلطة غير صالحة ومخالف للقانون ومتجاوز حد السلطة. وبما ان مصلحة استثمار مرفأ طرابلس انشئت بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 43 تاريخ اول نيسان 1959 وغايتها وفق احكام المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي المذكور "ادارة واستثمار الاحواض والمخازن الجمركية والاراضي التي تؤلف منشآت المرفأ الجديد في طرابلس الميناء وتعتبر من المؤسسات العامة وتتمتع بالشخصية المدنية والاستقلال الاداري والمالي وللاحكام القانونية المختصة بهذه المؤسسات. وبما انه تقسم المؤسسات العامة الى مؤسسات عامة ادارية ومؤسسات عامة تجارية او صناعية حسبما هي تدار وفاقا للاصول الادارية العامة ام بغاية الربح وبالطرق الخاصة المعمول بها في حقل التجارة والصناعة R. Chapus: Droit Administratif general Tome I 10eme Edit 1996 No 674 et s. وبما ان مصلحة استثمار مرفأ طرابلس تدخل في عداد المؤسسات العامة ذات الصفة التجارية والصناعية كما يتبين من احكام المرسوم الاشتراعي رقم 43/1959 لا سيما المادة 4 منه التي تنيط بمجلس الادارة الاستثمار التجاري للاحواض والمخازن والارصفة والمنشاءات الموجودة في المرفأ. وبما ان علاقات مؤسسة عامة ذات صفة تجارية وصناعية مع المستهلكين للمؤسسة usagers والاشخاص الثالثين tiers ومستخدميها personnel محددة ومنظمة وفق القانون الخاص وتكون المحاكم العدلية وحدها صالحة مبدئيا للنظر بالنزاعات التي يمكن ان تنشأ بينها وبين الفئات المار ذكرها. R. Chapus: op. cit No 645.... Les rapports d'un service administratif avec ses usagers son personnel et les tiers sont en principe regis par le droit public alors que c'est le droit prive qui s'applique en principe aux relations d'un service public industriel et commercial avec ses usagers (Volontiers qualifies de "Clients) son personnel et les tiers. Parallellement en cas de litige le contentieux des services adminsitratifs appartient en principe a la juriction adminsitrative celui des autres releves en principe des tribunaux judiciaires. وبما انه في ما يتلعق بالنزاعات الناشئة بين المؤسسة العامة ذات الصفة التجارية والصناعية وبين مستخدميها يجب التفريق بين الموظف الذي يدير كل المؤسسة اي المسؤول الاول عن ادارتها وعند الاقتضاء رئيس المحاسبة فيها اذا كان له صفة المحاسب العام comptable public الذين يخضعون لنطاق القانون الاداري وبالتالي لصلاحية المحاكمة الادارية وبين سائر المستخدمين والعمال الذي يخضعون لنطالق القانون الخاص - حتى اذا كان نظامهم مماثل لنظام الموظفين وتكون في هذه الحال النزاعات الناشئة بينهم وبين المؤسسة من اختصاص القضاء العدلي. Chapus-op. cit No 918 3o/Le contentieux des rapports avec ses agents Ces agents en cause sont soumis a un regime de droit prive a l'exception de celui d'entre eux" qui excerce la direction de l'ensemble du service (ou de l'etablissement public assurant ce dernier) ainsi que (le cas echeant) du chef de la comptabilite s'il la qualite de comptable public et de ceux des agents du service qui se trouvent avoir la "qualite (ou le statut) de fonctionnaires (cas de fonctionnaires detaches) وبما انه تجدر الاشارة الى انه سبق لمجلس شورى الدولة في عدة مرات قديمة صادرة عنه: - قرار رقم 114 تاريخ 1967/01/31 ميشال زغيب/مصلحة مياه بيروت - قرار رقم 119 تاريخ 1967/02/02 ميال زغيب/مصلحة مياه بيروت - قرار رقم 7 تاريخ 1971/01/26 ميشال زغيب/مصلحة مياه بيروت - قرار رقم 10 تاريخ 1971/01/26 ميشال زغيب/مصلحة مياه بيروت - قرار 410 تاريخ 1980/05/14 جوزف اسد الخوري/مصلحة مياه بيروت. ان اعتبر ان النزاع التأديبي الذي ينشأ بين مستخدم في مؤسسة عامة ذات صفة تجارية او صناعية - لا سيما المستخدم الذي يشغل مسؤولية ادارية fonction de direction وبين المؤسسة يعود امر النظر به الى القضاء الاداري" عندما يكون النظام الذي يسود العلاقات بين تلك المؤسسة وبين جهازها يتضمن ينودا خارجة عن نطاق القانون الخاص clauses exorbitantes de droit commuhn وان تلك النزاعات لا يطبق عليها الا المبادىء التي تسود الحق العام principe du droit public ولا يمكن بالتالي ان يعود امر تطبيق هذه المبادىء الا للقضاء المؤهل طبيعيا لذلك وهو القضاء الاداري" وبما ان الاجتهاد كان يستند الى مقياس المستخدم الذي يشغل مسؤولية ادارية آخذا بالاعتبار ممارسة السلطة في هذا المرفق معتمدا مفهوم الادارة في المؤسسة بالطريقة نفسها لمفهوم ادارة المؤسسة. Note de Laubadere sous C.E. (Sect) 8 Mars 1957 Jalenques de Labeau D 1957 P. 378 et s. P. 382: A l'origine ce critere permettait a la premiere des deux categories (fonctions de direction) de recevoir un champ d'application relativement large etant en effet considere comme fonction de direction toute fonction comportant l'exercice d'un commandement dans le service (Ref...) en un mot on retenait la notion de direction dans le servive au meme titre que celle de direction au service وبما انه اذا كان يوجد في وسط كل مؤسسة خاصة او ضمن مؤسسة عامة ذات صفة تجارية او صناعية "فريق حاكم" Equipe dirigeante غير ان تعيين الحدود القانونية لهذا المقياس لم يعط ذات التأكيد مثل مقياس "الموظف الذي يدير كل المؤسسة" Direction du service tout entier وبما ان بعد المقياس الواسع القديم المتعلق بوظائف قيادية fonction de commandement الى المقياس المعقد العائد "للفريق الحاكم equipe dirigeante العلم والاجتهاد الحديث على اعتماد مقياس "الوظيفة او المركز الاعلى le plus hait emploi Note de Laubadere-op. cit P 383...S'il est vrai en effet que dans tout sevice industriel (ou commercial) il existe en fait une equipe derigeante sa delimitation juridique n'offrira oas toujours les memes certitudes... Au vieux critere trop large des fonctions de commandement au critere attrayant mais complexe de l'equipe dirigeante on ne saurait semble-t-il reproche au Conseil d'Etat d'avoir finalement prefere le critere brutal mais simple et clair du plus haut emploi وبما انه فضلا عما تقدم اذا كان النظام الذي يسود العلاقات بين المؤسسة وبين جهازها يتضمن بنودا خارجة عن نطاق القانون الخاص clauses exorbitantes de droit commun فان ذلك لا يؤدي الى تغيير الطبيعة لهذا الجهاز اذ يبقى المستخدم في المؤسسة مستخدما ويطبق عليه احكام القانون الخاص كما انه لا يمكن الارتكاز الى ان النظام الذي يتضمن امتيازات السلطة العامة Prerogatives de puissance publique لتبديل صلاحية القضاء العدلي واعلان صلاحية مجلس شورى الدولة بالتالي لان تلك الامتيازات الممنوحة للادارة لا تطبق الا ضمن المؤسسة وتجاه المستخدمين لديها فقط- كما هي الحال ضمن مؤسسة خاصة اذ توجد ذات صلاحيات في يد رب العمل - ولا تمارس تلك الامتيازات بحق المستهلكين usagers او الاشخاص الثالثين tiers De laubadere-op.cit P 382: Cette idee... ne peut non plus se recommader valablement de la tendance actuelle a voir dans l'existence de prerogatives de procedes exobritants de puissance publique le critere du champ d'application du droit administratif car les pouvoirs de commnadement dont disposent les chefs de services ne s'exercent pas ici a l'egard des administres mais a l'interieur mem du service-comme ils se retrouvent et s'exercent dans une entreprise privee entre les mains de son ptron. وبما ان مرد ذلك انه يعود للمشترع وحده تعيين حدود صلاحية القضاء الاداري والقضاء العدلي ولا يحق لؤسسة عامة ذات صفة تجارية او صناعية عند اعطاء مستخدميها نظاما بشبه او مطابق لنظام موظفي الدولة ان تعدل تلك الصلاحية لان مستخدمي هذه المؤسة يخضعون وفق الطبيعة القانونية لنشاطهم لاحكام قانون العمل وذلك في كل ما يتعلق بشؤونهم الذاتية وحياتهم العملية فان مضمون نظامهم الاداري لا يكفي ان يمنح هؤلاء المستخدمين صفة الموظف من الحق العام حتى اذا تضمن النظام بنودا خارجة عن نطاق القانون الخاص كما انه ليس باستطاعة هذا النظام ان يبدل صلاحية القضاء العدلي للفصل في شتى النزاعات التي يمكن ان تنشأ بين المستخدمين والمؤسسة لا سيما تلك التي تتعلق بالقضايا التأديبية.Concl. Baibant sur C.E (Sect) 15 Dec 1967 Level A.J.D.A. 1968 p. 230 et s. P. 231.... C'est au legislateur seul qu'il appartient de fixer les limites de la competence des juridictions de l'ordre administratif et de l'ordre juridiciare. ...La condition des personnels de ces services (industriels et commerciaux) est fixee en principe par les dispositions du Code du travail. P. 232 : Le contenu du statut du personnel administratif ne suffirait pas a conferer au personnel ouvrier auquel il a ete etendu la qualite d'agents de droit public Meme s'il contenait des clauses exorbitantes du droit commun cette circonstance ne modifierait pas la condition juridique des interesses il n'en comporte d'ailleurs pas et il n'attribue pas competence aux application administratives pour connaitre des litiges nes de son application. Odent-Contentieux Adminsitratif Edit 1980-1981 P. 678.... Ces agents.... sont tous soumis a un regime de droit prive meme si leur statut est le meme que celui qui est applicable a du personnel de droit public...(Ref..) وبما ان باستطاعة القانون وحده - ولس النظام مهما كان نوعه وما يتضمنه من بنود خارجة عن نطاق القانون الخاص - ان يمنح صفة الموظف من الحق العام للمستخدم في مؤسسة عامة ذات تجارية او صناعية وان يعطي صلاحية للمحاكم الاداري للنظر بالنزاعات التي تنشأ بين المؤسسة وبين افراد جهازها. Leclerc note sous C.E. (Sect) 15 Dec. 1967 Level D 1968 P. 387 et s. P. 389 : La loi est donc seule souveraine pour attribuer la qualite d'agent de droit public a un tel personnel. وبما ان صلاحية المحاكم الادارية تنحصر فقط في النزاعات المتعلقة بالموظف الذي يدير كل المؤسسة اي السؤول الاول عن ادارتها وعند الاقتضاء برئيس المحاسبة فيها اذا كان له صفة المحاسب العام اللذين يخضعان لنطاق القانون العام. وبما ان مفهوم "الموظف الذي يدير كل المؤسسة" اي المسؤول الاول عن ادارة جميع دوائر المؤسسة واجهزتها هو الذي يحسر بشخصه كما هي حال رب العمل في المؤسسة الخاصة. Concl Mosset sur C.E. (Sect) 8 Mars 1957 Jalenques de Labeau D. 1957 P. 378 et s. P. 379... Ainsi... La "fonction de direction" c'est seulement la fonction de direction du service tout entier assuree par le fonctionnaire responsable de la marche dudit service et qui est en quelque sorte de patron de l'entreprise. Tous les qutres emplois meme lorsque ce sont des emplois de cadres sont occupes par des agents qui sont en realite des employes de l'entreprise et qui en cette qualite sont regis par le droit prive وبما انه من الرجوع الى قانون انشاء مصلحة اسثمار مرفأژطرابلس الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 43/1959 يتبين ان المادة 12 منه تنص على ما يلي: "يدير المصلحة رئيس مجلس الادارة يعاونه امين سر ومحاسب ومهندس تكون "مهمة الرئيس تمثيل مجلس الادارة وتنفيذ مقرراته والقيام بادارة المصلحة ويكون "هو الامر بالصرف وبما ان المشترع اناط صراحة ادارة مصلحة استثمار مرفاژطرابلس برئيس مجلس الادارة. وبما انه يتبين من القرار المطعون فيه او وضع المستدعي الوظيفي هو "مدير المصلحة" وبما انه ما دام ان المسؤول الاول في مصلحة استثمار مرفأ طرابلس هو وفق احكام المادة 12 المار ذكرها رئيس مجلس الادارة وان الوظيفة التي يشغلها المستدعي وان كانت من الوظائف الرئيسية لا تدخل في مفهوم الموظف الذي يدير كل المؤسسة اي المسؤول الاول عن ادارة جميع دوائرها واجهزتها ويخضع المستدعي بالتالي الى احكام القانون الخاص في علاقاته مع المصلحة وتكون المحاكم العدلية وحدها صالحة للنظر بالمراجعة الحاضرة. وبما ان المجلس لا يكون والحال هذه صالحا للنظر بالمراجعة الحاضرة. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة. وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.