Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 23/01/1996

تمييز جزائي حكم رقم : 34 /1996

Court
تمييز جزائي
Number
34/1996
Date
23/01/1996
President
احمد المعلم
Members
مرتضى، نمور
Source
Lebanese University

- السبب التمييزي المبني على الاختلاف في الوصف القانوني للفعل الجرمي بين قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية

-

بما ان الفعل موضوع هذه الدعوى هو من نوع الجنحة اذ انه يتعلق بتزوير عقد رهن مؤرخ في 29/8/85 منظم لدى الكاتب العدل في قبرص اقدم المدعى عليه وجيه النعماني على تحريف ترجمته بما ان الامر هو كذلك فانه وبغض النظر عن توافر وعدم توافر الشروط الشكلية المنصوص عنها في المرسوم 7855 تاريخ 16/10/61 (المادة 127 وما يليها) فانه يتوجب معرفة ما اذا كان الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من المرسوم المذكور وهو ما اسهب في شرحه طالب التمييز في الصفحتين 6 و7 من طلبه ليؤكد على توافره, يتوجب معرفة ما اذا كان الشرط وهو الاختلاف بين قضاة الدرجتين هو متوافر ام لا لمعرفة ما اذا كان هذا الطلب هو مقبول شكلا ام لا. وحيث من مراجعة قرار قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان تاريخ 20/7/92 , الوارد على ظهر الصفحة الاولى من الشكوى المقدمة اليه في 8/6/92 , يتبين انه قضى "بعدم قبول الشكوى بحالتها الحاضرة لسبق الادعاء", في حين, ان القرار المطعون فيه قضى برد الاستئناف الواقع عليه في الاساس وتصديقه من حيث النتيجة التي وصلت اليها لاسباب منصبة على مفعول قوة القضية المحكمة, وحيث انه وان كان قاضي التحقيق الاول استند على سبق الادعاء, فانه يقصد في الحقيقة سبق الملاحقة, بدليل انه اشار الى قرار سابق اتخذه في القضية, وهذا لا يتلاءم مع سبق الادعاء الذي يفترض ان النزاع نفسه هو عالق امام عدة مراجع قضائية صالحة, بل يتلاءم مع سبق الملاحقة لانه سبق ان فصل النزاع بقرارات نهائية, وحيث بعد وضع هذا القرار في اطاره الصحيح, فانه يكون قد وصل الى ذات النتيجة التي توصلت اليها الهيئة الاتهامية عندما ركزت على قوة القضية المحكمة, لان هذه القوة تبين وتستنتج من سبق الملاحقة, اي ان سبق الملاحقة هو الذي ينتج قوة القضية المحكمة, وحيث اذا, اذا كان قرار قاضي التحقيق الاول اتى على ذكر سبق الادعاء, وهو يعني حقيقة سبق الملاحقة الذي يؤدي الى قوة القضية المحكمة التي ثبتتها الهيئة الاتهامية, فانه لا يكون ثمة اختلاف بين هذين المرجعين على قوة القضية المحكمة,ژعلى نحو ما نصت عليه المادة 117 الآنفة الذكر, وحيث, وعلى سبيل لزوم ما لا يلزم, تقتضي الاشارة الى المغالطة التي وقع فيها طالب التمييز, فهو دأب على القول ان موضوع دعواه هو التزوير الواقع في الترجمة المجراة من قبل المترجم وجيه النعمان, في حين انه لم يشر الى هذه الواقعة لماحا وعرضا, ولم يضمن خاتمة مطاليبه الواردة في الشكوى شيئا عنها, بل على العكس من ذلك فقد استفاض في سرد وقائع القضية التي لا تمت حسب قوله الى هذا التزوير بصلة, فضلا عن ان الشكوى والاستئناف وطلب التمييز ليست محصورة بالمترجم بل تناولت الاشخاص الآخرين الذين اعتبر انهم معنيون في ادعاءاته, ما يدل على ان مدلول الشكوى يخرج عن موضوع تزوير الترجمة, وقد اقتضى التلميح الى ذلك للقول ان مدلول طلباته يقع في الاطار الذي تعرض له قاضي التحقيق الاول وكذلك الامر الهيئة الاتهامية, وحيث والحالة ما ذكر فان طلب التمييز هذا يكون مردودا شكلا.