Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 17/11/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 200 /1998

Court
تمييز جزائي
Number
200/1998
Date
17/11/1998
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون باستجواب المتهمين

-

حيث انه ليس في نص المادة 390 اصول محاكمات جزائية المدلى بمخالفتها ما يحدد كيفية استجواب المتهم, والامر بهذا الشأن منصوص عليه في المادة 296 من القانون المذكور وهي تنص على ان الرئيس يستجوب المتهمين الواحد تلو الآخر وفقا للترتيب الذي يراه; وحيث ان استجواب المتهمين على ما تفرضه المادة 296 اصول جزائية لا يكون واجبا الا بعد اكتمال الخصومة وليس في جلسة المحاكمة الاولى, اذ لا يجوز استجوابهم الا بحضور اطراف الدعوى بصورة قانونية والا بمحاكمتهم غيابيا او بمثابة الوجاهي في حال تخلفهم دون عذر مقبول من المحكمة; وحيث انه من مراجعة ضبط المحاكمة لجسلة 3/6/1996 ,ژوهي الجلسة الاولى, يتضح ان الخصومة لم تكن منعقدة اصولا اذ استمهل الاستاذ جورج موراني بوكالته عن الجهة المدعية لابراز وكالة متوافقة مع قرار حصر الارث, وقد امهل لهذا الغرض ولابراز قرار حصر الارث, وارجئت الجلسة الى 24/10/1996 حيث تشكلت الخصومة اصولا, واجرت الرئاسة التنبيهات القانونية, وتليت الاوراق واوضح ممثل النيابة العامة اسباب الاتهام وكرر الادعاء, فسئل المتهم اكرم خشفة عن ما هو مسند اليه فادلى بافادته وتم استجوابه وفقا للاصول.

- الطعن بقرار محكمة الجنايات لمخالفته مبدأژشفوية المحاكمة باغفاله تلاوة التحقيقات والتنبيهات وقائمة الشهود

-

حيث ان المستدعي ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته للمادتين 292 و293 اصول جزائية لصدوره دون ان تكون المحكمة قد تلت قرار الاتهام وورقة الادعاء, ودون ان يكون رئيسها قد لخص للمتهم مآل التهمة الموجهة اليه واوعز له بالتنبه الى الادلة التي سترد بحقه; فضلا عن ان هذه الامور لم تتم الا في الجلسة الثانية المنعقدة بتاريخ 24/10/1996 , وليس في الجلسة الاولى المنعقدة بتاريخ 3/6/1996 , ومثل هذه التلاوة اللاحقة لا تصحح البطلان, لا سيما وان النائب العام لم يتقدم بقائمة شهوده كما انه لم يصر الى تقديم شهود المدعي الشخصي او المتهم; وحيث ان التلاوات والتنبيهات وسواها من الاجراءات المنصوص عليها في المواد 291 و292 و293 اصول جزائية لا يصار الى تنفيذها من قبل رئيس المحكمة والنيابة العامة الا بعد تشكيل الخصومة وفقا للاصول, لان المحاكمة لا تصبح قانونية الا بعد هذا التشكيل; وحيث انه بالتالي فان عدم تقيد رئيس المحكمة بهذه الاجراءات في الجلسة الاولى لا يؤلف مخالفة, قانونية طالما انه في هذه الجلسة المنعقدة في 3/6/1996 لم تكن الخصومة قد تشكلت بعد, وفقا لما سبق بيانه في الرد على السبب الثاني, وهي ما ان تشكلت في الجلسة التالية المنعقدة بتاريخ 24/10/1996 حتى اجريت التنبيهات المنصوص عليها في المادتين 291 و292 اصول جزائية, وتلي قرار الاتهام وادعاء النيابة العامة والتحقيقات الاولية والاستنطاقية واوضح ممثل النيابة العامة اسباب الاتهام وكرر االدعاء; كل ذلك وفقا لما هو ثابت في محضر ضبط المحاكمة; وحيث انه لجهة عدم تلاوة ورقة الادعاء, وعدم تلخيص التهمة من قبل رئيس المحكمة للمتهم على النحو المنصوص عليه في المادة 292 اصول جزائية, فان ذلك لا يؤدي الى النقض لانه ليس في ما يمس بحقوق الدفاع كون ورقة الادعاء او ورقة الاتهام تتضمن ما يتعلق بادعاء النيابة العامة المسند الى قرار الاتهام وقد تلي هذا القرار بحضور المتهم, واوضحت النيابة العامة اسباب الاتهام وكررت الادعاء; وحيث انه لجهة عدم تلاوة قائمة الشهود, فان الغاية منها هو تمكين المتهم والجهة المدعية من معرفة اسماءهم للتمكن من الاعتراض على هؤلاء عند الاقتضاء لجهة عدم امكانية سماعهم, او لتحضير ما يجب ان يطرح عليهم من اسئلة اثناء استماعهم, الامر الذي بقي ممكنا للتحقيق في الدعوى الحاضرة, اذ يستدل من محضر ضبط المحاكمة, ان الشهود المنوي سماعهم كان يصار الى تسميتهم في جلسة سابقة للجلسة المقرر للاستماع اليهم, مما من شانه ان يوفر للمتهم امكانية معرفة اسماء هؤلاء الشهود بصورة مسبقة وبيان اعتراضه على سماعهم ان كان لديه من اعتراض, او تحضر الاسئلة المنوي طرحها عليها, فتكون بذلك قد تحققت الغاية من تلاوة قائمة شهود الحق العام فتأمنت حقوق الدفاع.

- مخالفة مبدأ شفوية المحاكمة باغفال المحكمة بعد تبديلها واعادة استجواب المتهم واعادة تلاوة قرار الهيئة الاتهامية وقائمة الشهود

-

وحيث انه ليس في القانون اللبناني نصا يوجب عند تبدل هيئة المحكمة ان يصار الى اعادة استجواب المتهمين او اعادة تلاوة الاوراق مجددا امام الهيئة الجديدة; فالامر يبقى خاضعا لسلطة رئيس المحكمة الاستنسابية فيما لو طلب العضو المستبدل في الهيئة الجديدة اعادة الاستجواب او اعادة تلاوة بعض الاوراق; وحيث انه لهذا المنحى في القانون اللبناني ما يفسره لعدم وجود هيئة محلفين امام محكمة الجنايات لتقرر ما يتعلق بوقائع الدعوى وثبوتها ونسبتها للمتهم, اذ ان محكمة الجنايات في النظام القضائي اللبناني تتألف من ثلاثة قضاة يعود اليهم وحدهم شأن تقييم الوقائع والادلة وتقرير ما يقتضيه القانون وهم مطلعون على جميع اوراق الملف بما فيه الاجراءات الحاصلة امام الهيئة السابقة المستبدلة, وذلك خلافا لهيئة المحلفين التي لا يمكنها الاستناد في قرارها الا لما يجرى امامها من اجراءات وما تستمع اليه من افادات; وحيث ان المحكمة لا تكون ملزمة والحالة ما ذكر الى اعادة الاجراءات والتلاوة التي حصلت امام الهيئة السابقة, وان عدم اتمام ذلك لا يؤدي الى مخالفة مبدأ الشفاهية, طالما ان قرار الاتهام سبق وتلي بحضور المتهم امام الهيئة السابقة, كما جرى الاستماع في حينه الى المتهم والشهود الذين تقرر جلبهم.

- الطعن بقرار محكمة الجنايات لمخالفته القانون في التأخر بتشكيل الخصومة

-

حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه صدوره بالرغم من ان تشكيل الخصومة لم يتم منذ الجلسة الاولى وهي لم تشكل الا بعد حوالي السنة من بدء سير المحاكمة; معتبرا ان ذلك يؤلف مخالفة جوهرية تبرر نقض القرار موضوع الطعن; وحيث ان ما هو مدلى به تحت هذا السبب يؤلف عيبا اجرائيا مسند الى عيب موضوعي. وحيث ان مثل هذا العيب لا يؤدي الى البطلان اذا كان سببه قد زال عند اصدار الحكم; وحيث ان المستدعي يفيد بان تشكيل الخصومة قد تحقق في جلسة 9/7/1997 اي بتاريخ سابق لصدور القرار المطعون فيه في 26/3/1998 , وبالتالي فان سبب العيب الاجرائي المدلى به يكون قد زال قبل هذا التاريخ الاخير فلا يصح بالتالي سببا للبطلان مؤد الى نقض القرار موضوع الطعن.

- اغفال مبدأ شفوية المحاكمة بعدم افهام الحكم في جلسة علينة وادخال الشهود الى جلسة المحاكمة

-

حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه مخالفته للمادة 324 اصول جزائية كونه لم يصدر بالتالي المقرر عند ختام المحاكمة, وقد ارجئ افهامه الى 26/3/1998 لاكمال التدقيق ثم صدر دون ان تعود المحكمة الى قاعة المحاكمة وتعقد جلسة ليتلو فيها الرئيس الحكم بحضور المتهم ويوقعه الكاتب بعد تلاوته, فيكون القرار موضوع الطعن قد صدر دون انعقاد جلسة لاصداره; وحيث انه ولئن كانت المادة 324 اصول جزائية تنص على ان المحكمة تعود الى قاعة المحاكمة ليتلو الرئيس الحكم بحضور المتهم ويوقعه الكاتب بعد تلاوته, الا انه في حال تلاوة الحكم في مكتب رئيس المحكمة او مكتب احد مستشاريها, فان الامر لا يؤدي الى البطلان طالما ان محضر تفهيم الحكم يفيد عن ان تفهيمه قد تم بصورة علنية, وعلة ذلك ان تفهيم الحكم على هذه الصورة, في حال حصوله, ليس من شأنه ان يلحق ضررا باطراف الدعوى ولا ان يؤثر في النتيجة التي انتهى اليها; كذلك فان عدم احضار المتهم لسماع الحكم لا يلحق اي ضرر به اذ ان الغاية منه تمكينه من ممارسة حق الطعن ضده ضمن المهلة القانونية, ومثل هذا الضرر يصبح منتفيا فيما لو ورد الطعن المقدم منه ضمن المهلة المقررة قانونا اما لجهة وجوب توقيع الكاتب على الحكم غير تلاوته فالامر غير منصوص عليه تحت طائلة الابطال اذ تنص المادة 324 اصول جزائية على ان مخالفة هذا الاجراء لا يؤدي سوى الى استهداف الكاتب للحكم عليه بالغرامة, فضلا عن انه في مطلق الاحوال فان توقيع الكاتب على الحكم وعلى محضر ضبط المحاكمة المتضمن تفهيمه في جلسة علنية من شأنه ان يفيد على ان توقيعه على الحكم قد تحقق غب تلاوته; وحيث انه من الرجوع الى محضر ضبط المحاكمة في الصفحة 102 منه يتضح ان المحكمة قد ارجأت افهام قرارها الى تاريخ 26/3/1998 ; لاكمال التدقيق, ثم ورد في ذيل ذلك ما يفيد انه بهذا التاريخ والهيئة كالسابق وبحضور ممثل النيابة العامة افهم القرار المدون على حدة علنا; هذا وقد ذيلت هذه الشروحات بتوقيع رئيس المحكمة والمستشارين والكاتب كذلك القرار المطعون فيه; وحيث ان ما ورد في المحضر المذكور مما هو مبين اعلاه, يبقى ثابتا الى حين قيام الدليل على تزويره باعتبار محضر ضبط المحاكمة هو من المحاضر الرسمية; وحيث ان تفهيم القرار موضوع الطعن بالوجه المبين اعلاه وفقا لما هو وارد في محضر ضبط المحاكمة لا يؤلف اي مخالفة مؤدية للنقض; لا سيما وان عدم احضار المستدعي لسماع التفهيم لم يلحق به اي ضرر وقد تمكن من الطعن بالقرار ضمن المهلة القانونية.

- الطعن بقرار محكمة الجنايات لمخالفته القانون بعدم اطلاع المتهم على المواد الجرمية

-

حيث ان المستدعي ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته للمادة 311 اصول جزائية لصدوره دون ان يكون رئيس المحكمة قد اطلعه على المواد المتعلقة بالجرم او يسأله عنها; وحيث ان الاجراء المنصوص عليه في المادة 311 المذكورة غير مفروض تحت طائلة الابطال; وبالتالي فان الادلاء بمخالفة هذه المادة لا يؤلف سببا مبررا للنقض وذلك وفقا لنفس الاسباب والعلل المعتمدة في متن هذا القرار للرد على السببين العاشر والحادي عشر.

- مخالفة القانون لعدم اختلاء المحكمة في غرفة المذاكرة للحكم بالدعوى

-

حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه مخالفته للمادة 322 اصول جزائية والمادة 111 من التنظيم القضائي لان المحكمة بعد اعلان ختام المحاكمة لم تختل في غرفة المذاكرة وتستمر في انعقادها للحكم بالدعوى; وحيث انه من الثابت بالقرار المطعون فيه تضمنه ما يفيد عن صدوره بعد التدقيق والمذاكرة وبالتالي فلا يكون فيه من مخالفة لاحكام المادة 322 اصول جزائية; وحيث انه ما تنص عليه المادة 111 من التنظيم القضائي للعام 1961 غير مفروض تحت طائلة الابطال, وبالتالي فانه لا يصح الادلاء بمخالفة احكام هذه المادة كسبب للنقض وذلك عملا بالمادة الاولى من القانون رقم 303 تاريخ 21/3/1994 , فضلا عن انه في مطلق الاحوال فان مخالفة هذه المادة ليس فيه ما يمس بحقوق الدفاع ولا اثر له على النتيجة التي انتهى اليها القرار.

- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون لتغيب جهة الادعاء الشخصي عن جلسات المحاكمة لاطالة امد المحاكمة

-

حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لاحكام المادة 278 اصول جزائية, لان جهة الادعاء الشخصي كانت قد تغيبت عن جلسات المحاكمة لاكثر من مرة وهي تقدمت بطلبات دون جدوى بهدف اطالة امد المحاكمة دون ان تعمد المحكمة الى رفض طلباتها هذه; وحيث ان ما تنص عليه المادة 278 اصول جزائية يدخل ضمن السلطة الاستنسابية لرئيس المحكمة ولا رقابة عليه لهذه الجهة من قبل محكمة التمييز, فضلا عن ان ما جاء في نص هذه المادة غير منصوص عليه تحت طائلة الابطال.