Court of Cassation, civil chamber 28/04/1953
تمييز مدني حكم رقم : 29 /1953
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 29/1953
- Date
- 28/04/1953
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- امكانية تقديم استدعاء ربط النزاع الى مجلس الوزراء اذا كان العمل المشكو منه يتعلق بوزارة الدفاع
-
حيث ان المادة
38 من القرار رقم 89 ل.ر تقضي بانه لا يجوز لاحد من الافراد ان يقيم
دعوى امام مجلس الشورى الا على شكل مراجعة بشأن قرار صادر عن السلطة
الادارية وتقضي المادة 39 من ذات القرار انه اذا لم يكن من قرار اداري
فعلى الفرد الذي يدعي انه تضرر ان يستصدر مسبقا قرارا من السلطة ذات
الصلاحية
وحيث ان السلطة الادارية ذات الصلاحية هي الوزارة او الرئيسة الادارية
التي اتخذت المقررات المدعى انه نشأ عن تنفيذها الضرر المشكو منه او
هي الادارة التابع لها الموظف الذي ينتج عن قيامه باعمال وظيفته ضرر
للغير
وحيث ان محامي الدولة يزعم بان الاستدعاء الذي كان قدمه المدعي المميز
عليه لجانب رئاسة مجلس الوزراء لم يربط النزاع وذلك لان افراد الجيش
هم الذين قاموا بهدم بيت المدعي المذكور وان هؤلاء هم تابعون لوزارة
الدفاع الوطني لذلك كان من الواجب ان يقدم الاستدعاء الى الوزارة
المشار اليها وانه بالتالي ولعدم تقديم الاستدعاء اليها لا يكون هناك
ربط للنزاع بالمعنى القانوني
وحيث انه دون الدخول في بحث ما اذا كان من واجبي المرجع الاداري غير
المختص في حال تقديم استدعاء اليه لربط النزاع في قضية تتعلق بوزارة
اخرى ان يحيل ذلك الاستدعاء الى مرجعه الصالح وفي النتائج التي تترتب
على عدم احالته الى المرجع المذكور فانه يتبين من مراجعة المادة الثانية
من المرسوم رقم 11770 ك . انه اعتبارا من 14 ايار 1948 يعود للسلطة
العسكرية ضمن الشروط المعينة في القرار رقم 34 تاريخ 8 شباط سنة 1936 حق
المحافظة على الامن والدفاع الوطني وانه فور اتخاذ التدابير التي تفرضها
السلطة العسكرية بمقتضى الاحكام المشار اليها تعرض على موافقة مجلس
الوزراء
وحيث ان موافقة جانب مجلس الوزراء على التدابير المتخذة من قبل
السلطة العسكرية التي منها هدم بيت المدعي المميز عليه يجعله صالحا
للنظر في طلب التعويض المقدم من المدعي المذكور عن الضرر الحاصل عن
هدم بيته لان له وحده صلاحية بحث ما اذا كانت التدابير التي صادق
عليها هي قانونية وتدعو بالتالي الى رد الطلب المذكور ام انه اخطأ في
اتخاذها او الموافقة عليها ويكون المدعي محقا في طلب التعويض
وحيث ان تقديم الاستدعاء الى جانب رئاسة مجلس الوزراء يكون في محله
القانوني وبالتالي فهو يربط النزاع وان عدم الجواب عليه ضمن المدة
المنصوص عنها في المادة 40 من القرار رقم 89 ل.ر يعتبر ردا ضمنيا للطلب
المقدم من المدعي
- الحالات التي تجيز لقوى الامن هدم بيوت الافراد في معرض قمع ثورة مسلحة
-
حيث ان هدم البيوت يدخل من ضمن
الاعمال الحربية التي يجوزها قيام ثورة مسلحة في البلاد وفي القدر الذي
فيه يساعد هذا الهدم في قمع تلك الثورة
وحيث ان لا قانون هناك يجيز هدم البيوت لمجرد ان اصحابها ينتمون الى
الثوار واذا كان لا يتأتى عن هذا الهدم مقاومة الحركة الثورية الفعلية
وبعبارة ثانية ان هدم بيوت افراد الناس هو من الاعمال الخطيرة التي لا
يجوز اللجوء اليها الا اذا دعت الى ذلك سلامة البلاد واراضيها والكيان
الجمهوري القائم فيها
وحيث ان على الحكومة اثبات ان العمل الذي قامت به في هدم بيت المدعي
المميز عليه كانت الغاية منه مع غيره من الاعمال الحربية قمع ثورة هددت
سلامة الكيان اللبناني او ارض الوطن او النظام الجمهوري القائم فيه او
ان سلامة الجيش الذي كان يساهم في قمع الحركة الثورية كانت تقضي
باتخاذ هذا التدبير
وحيث انه لم يتبين من مراجعة ملف الاوراق ان السلطة المختصة ابانت
الظروف المحلية التي حدت بها الى الاعتقاد بان سلامة الجيش او سلامة
البلاد والكيان اللبناني كانت تعرضت للخطر لو لم يهدم بيت المدعي كما
انها لم تدع ولم تثبت ان قوى الجيش كانت تطارد العصاة وان هؤلاء
تحصنوا داخل البيت وان معركة نشبت بين الفريقين الامر الذي يجيز في
هذه الظروف لقوى الجيش ان ترد الاعتداء عنها وان تسعى الى هزيمة
العصاة بجميع الطرق والوسائل ومنها هدم الاماكن المبنية
وحيث ان مجرد وجود اسلحة داخل البيت او الاشتباه بوجود اسلحة وذخائر
لا يجيز اللجوء الى عملية الهدم لانه بوسع الجيش وقوى الامن في هذه
الحالة وبدلا من هدم البيت الدخول اليه والتحرى فيه عن تلك الاسلحة اما
بموافقة اصحابه او بالقوة
وحيث انه يكون هناك خطأ جسيم وفادح ارتكب في هدم بيت المدعي قبل ان
يثبت ان سلامة الوطن او الجيش تقضي بهدمه وباتخاذ تدابير اخرى لذات
الغاية
وحيث ان رأي محكمة الاستئناف يكون في محله لجهة اعتباره ان السلطة
ارتكبت خطأ فادحا في هدم بيت المدعي
وحيث انه بالتالي يجب رد السبب الثاني المدلى به
- مجرد انتماء الشخص الى حزب منحل لا يجعله مشتركا في مسؤولية هدم منزله
-
حيث ان المحكمة قد خالفت القانون
باعتبار ان مجرد انتماء المدعي المميز عليه الى الحزب القومي يجعله
مشتركا في مسؤولية هدم بيته وبالتالي ان عليه ان يتحمل نصف الاضرار
التي حصلت بسبب الهدم وذلك لان مجرد انتماء المدعي الى حزب منحل
يعرضه فقط الى العقوبات المنصوص عنها في قوانين الجزاء ولا يمكن ان
يخفف من مسؤولية من يرتكب ضد ممتلكاته وامواله بسبب انتمائه الى حزب
منحل ضررا مباشرا لا يسمح به القانون وذلك لان الملكية الشخصية هي مصونة
بالدستور وبالقوانين الوضعية المرعية الاجراء ولا يمكن التعرض لها حتى
في حالة ارتكاب اصحابها جرائم معاقب عليها في قانون الجزاء ولا يمكن
مصادرتها او هدمها والاضرار بها اقتصاصا من صاحبها بدون نص قانوني
وحيث انه لا يجوز اذن اعتبار المدعي المميز عليه مسؤولا جزئيا عن هدم
بيته ولمجرد انه ينتمي الى الحزب القومي المنحل
وحيث انه اذن يجب نقض الحكم المميز لهذه الجهة
- امكانية توجب فائدة التأخير عن الديون الناشئة عن جرم او شبه جرم اعتبارا من تاريخ الفعل الذي نشأ عنه الضرر
-
حيث ان
المدعي كان طلب الحكم له بالفائدة من تاريخ اقامة الدعوى
وحيث ان المحكمتين البدائية والاستئنافية ردتا هذا الطلب ضمنا دون ان
تعللا سبب الرد
وحيث ان فائدة التأخير تتوجب على الديون التعاقدية كما انها تتوجب
على الديون الناشئة عن جرم او شبه جرم الا انها تتوجب في الحالة
المتأتية من تاريخ الفعل الذي نشأ عنه الضرر وليس من تاريخ المطالبة
بها فقط كما هي الحال في الديون التعاقدية
وحيث انه يجب نقض الحكم المميز تمييزا طارئا لهذه الجهة ايضا