Rulings

State Council 10/03/1986

شورى حكم رقم : 54 /1986

Court
شورى
Number
54/1986
Date
10/03/1986
President
جوزف شاوول
Members
قباني، صادر
Source
Lebanese University

- اصول التكليف بالرسوم البلدية على القيمة التأجيرية للشقق المفروشة

-

وبما ان المواد 5 الى 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المطبق على الموضوع تنص على انه يتخذ اساسا لحساب الرسم على القيمة التأجيرية بدل استعمال البناء المأجور يضاف اليه قيمة الخدمات التي يقدمها المؤجر للمستأجر كالتدفئة والتبريد والماء الساخن والمصعد الكهربائي وغير ذلك بحيث تصبح القيمة التأجيرية التي يؤسس عليها الرسم البلدى مجموع تلك القيم الحقيقية او المقدرة. وهذا المجموع هو الذى اشادت اليه المادة 8 من المرسوم الاشتراعي المذكور بنصها على انه يفرض الرسم على اساس مجموع القيمة التأجيرية الحقيقية او المقدرة. وبما ان لا يمكن تفسير المادة 8 المذكورة بعزلها عن باقي المواد والا لوجب التساؤل عندئذ عن اى مجموع قصد في تلك المادة ما دام انه لم يتبين في المواد السابقة لها اية عناصر مختلفة لهذا المجموع, هذه العناصر المفصلة بالفعل في المادة التاسعة التالية التي تنص على انه يدخل في مفهوم القيمة التأجيرية كل ما يتقاضاه او يحصل عليه المؤجر من المستأجر نقدا او على شكل نفقة ويشتمل على الاخص على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي: وبما ان المادة 8 المذكورة ليست كالمادة 3 من قانون ضريبة الدخل مثلا والتي تنص على انه تفرض الضريبة باسم الاشخاص الحقيقيين والمعنويين المقيمين في الاراضي اللبنانية او في الخارج على مجموع الارباح التي يحققونها في لبنان. وبما انه يستفاد من قانون الرسوم البلدية ان مطرح الرسم البلدى على القيمة التأجيرية هو مجموع ما يتكبده شاغل البناء لقاء اشغاله (كما يقصد القانون من عبارة الاشغال) ضمن اطار الوحدة التعاقدية المبينة في الاتفاق بين المؤجر والمستأجر ومن الطبيعي بهذا الخصوص ان لا يضاف تعاقد ما على تعاقد اخر وقد تختلف الحقوق والموجبات العقدية في كل منهما عما هي عليه في الاخر. على ان يبقى هذا الامر ضمن حدود الحقيقة فلا يغطي التحايل على احكام القانون كما لو عمد الفريقان المتعاقدان الى تنظيم سند ايجار صورى يختلف عن التعاقد الحقيقي بينهما بقصد التوصل الى خفض الرسوم البلدية. وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 تنص على انه تعتمد اساسا للتقدير قيمة البدل المتفق عليه بين المؤجر والمسجلة اذا امكن معرفتها او التثبت من صحتها. وبما ان البلدية لم تتذرع باى دليل على ان العقود المنظمة بين المستأنفة المستأجرة وبين المؤجر والمسجلة حسب الاصول هي عقود صورية نظمت بقصد الحيلولة دون استيفاء الرسم البلدى وفق احكام القانون ولا يكفي للدلالة على الصورية مجرد القول ان المتعاقدين هما ذاتهما في جميع العقود المتصلة بعقار واحد وان العقود المتعلقة بالشقق المختلفة التي تؤلف هذا العقار مطابقة او متشابهة. وبما ان البلدية لم تعتمد بالواقع تقديرا للقيمة التأجيرية يختلف عن القيمة الظاهرة في عقود الايجار المسجلة فلا مجال للبحث في تقدير لتلك القيمة من قبل الادارة بمعزل عن قيمة البدل التعاقدية. وبما ان موضوع هذه المراجعة محصور بالرسم على القيمة التأجيرية القائمة بين المالك وبين المستأجرة المستأنفة. وبما ان القرار المستأنف يكون, والحال هذه مستوجبا الفسخ وعلى بلدية بيروت التقيد بمضمون هذا القرار الاستئنافي واعطاؤه آثاره فيما يتعلق بالتكليف موضوع النزاع في المراجعة الحاضرة.