Rulings

State Council 28/04/1994

شورى حكم رقم : 358 /1994

Court
شورى
Number
358/1994
Date
28/04/1994
President
رشيد حطيط
Members
سرحان، الصايغ
Source
Lebanese University

- شروط اختصاص المحكمة الادارية الخاصة

-

بما ان الدولة تدلى بعدم صلاحية المحكمة الادارية الخاصة الفصل في النزاع الراهن لان الجهة المدعية - المستأنف عليها تبني مطالبتها على اساس الخطأ في حين ان المحكمة الادارية تختص بالاضرار الناشئة عن الاشغال العامة وبما ان الفقرة الاولى من المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 3 تاريخ 30 تشرين الثاني 1954 تنص على اختصاص المحكمة الادارية الخاصة بالنظر في طلبات التعويض عن اضرار وقعت بسبب الاشغال العامة وبما انه يستفاد من النص آنف الذكر ان الصلاحية تنعقد وترتبط بنشوء الضرر عن الاشغال العامة بقطع النظر عن الاساس القانوني للمطالبة بالتعويض عن هذا الضرر وبما ان مفهوم الاضرار الناشئة عن الاشغال العامة لا تقتصر على الضرر الناشىء عن تنفيذ الشغل العام بالمعنى الحصري لهذه التسمية ولكنه يمتد لينسحب على الضرر الناشىء عن المنشأ العام وبما ان الاضرار المدعى بالتعويض عنها بقطع النظر عن ثبوتها او صحتها تتصف باضرار ناشئة عن اشغال عامة في معرض تحديد الصلاحية

- مسؤولية الدولة عن الضرر الناجم عن المنشأ العام

-

بما ان المراجعة ترمي الى التعويض بسبب مسؤولية الدولة عن عدم انشائها حاجزا للطريق حيث وقع الحادث بما انه من الثابت ان مورثة المستدعين - المستأنفين - المستأنف عليهم قد توفيت من جراء سقوط السيارة التي كانت تقلها والتي كانت بقيادة شقيقها المرحوم بهجت ابو شقرا وبما انه يستفاد من تقرير المهندس الخبير سامي كنفاني ان المنعطف حيث وقع الحادث ينقصه اكمال الحاجز الواقي من السقوط لانه يشرف على هوة بعمق 25 م وبما ان الضرر الحاصل وفاة مورثة الجهة المستدعية يعتبر ناشئا عن وجود المنشأ العام بالكيفية المعروضة اعلاه وبما ان مسؤولية صاحب المنشأ العام - محدث الضرر - تجاه المستفيد تقوم بقيام رابطة السببية بين الضرر والمنشأ العام الا اذا ثبت كفاية خطأ المتضرر لاحداث الضرر او وجود قوة قاهرة او قيام صاحب المنشأ بواجب الصيانة العادي وبما ان مورثة الجهة المستدعية وهي مستفيدة من المنشأ العام الطريق كانت منقولة في السيارة ولم ترتكب خطأ ما كما انه لم يثبت قيام قوة قاهرة فضلا عن عدم قيام الدولة بواجب الصيانة العادي بدليل عدم استكمال الحاجز الواقي من السقوط وفقا لمقتضيات السلامة المطلوبة كما سبق بيانه اعلاه وبما ان الدولة صاحب المنشأ العام الطريق تعتبر مسؤولة عن الحادث والتعويضات المقتضاة وبما انه لا يعدل من المسؤولية افتراض السائق في المسؤولية عن الحادث لان السائق يعتبر غيرا ومن المعلوم ان لا اثر لفعل الغير تجاه المستفيد اذ يبقى للدولة ان ترجع عليه عند الاقتضاء. وبما ان المستدعين يدعون باعتبارهم ورثة المرحومة وحيدة وهم: شقيقاها اديب ونديم وزوجة شقيقها بهجت وابنه هشام وبما انه ومن ناحية اولى يقتضي الاشارة الى ان المطالبة بالتعويض عن وفاة قريب لا تقوم على اساس ارثي لان الحق الذي ينشأ عن الوفاة لا يستقر في ذمة المورث كيما يصح انتقاله كتركة الى ورثته وبالتالي فان القريب يطالب بحق شخصي يقوم على الضرر الذي اصابه من جراء الوفاة وبما انه والحال ما تقدم ينبغي ان تقصير التعويض على الاضرار الثابتة التي اصابت المدعين شخصيا وبما انه ينبغي لتحديد التعويض اخذ المعطيات والظروف الواقعية التي تربط بين المدعين وبين المرحومة وحيدة ومعرفة انعكاس وتأثير وفاتها عليهم من الناحيتين المادية والمعنوية وبما ان الهيئة بما لها من حق التقدير في هذا الصدد ترى حصر الحق بالتعويض بالشقيقين اديب ونديم ابو شقرا وتقديره بالنسبة لكل منهما بمبلغ سبعة الاف ليرة لبنانية وبالتالي رد طلب كل من نجلا وهشام ابو شقرا وبما ان المحكمة الادارية الخاصة وقد انتهت الى نتيجة مغايرة لما انتهينا اليه اعلاه الامر الذي يستدعي فسخ القرار المطعون فيه والحكم مجددا وفقا لما تقدم