Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 06/06/1995

تمييز جزائي حكم رقم : 111 /1995

Court
تمييز جزائي
Number
111/1995
Date
06/06/1995
President
وليد غمرة
Members
مرتضى، نمور
Source
Lebanese University

- شروط اعتبار جوازات السفر مزورة

-

وحيث من الرجوع الى الجوازات الستة المضبوطة وهي عبارة عن غلاف كرتوني اسود كتب عليه الامارات العربية المتحدة - جواز سفر, مع رسم نسر تحته عبارة الامارات العربية المتحدة ايضا ومن الداخل كتابة بالعربية وبالانجليزية ترمي الى السماح لحاصله بحرية المرور وتاريخ الصدور وخانة معدة لتوقيع وزير الداخلية واخرى لتوقيع مدير الجوازات والصفحة الاولى مخصصة لرقم الجواز واسم حامله والصفحة الثانية لاوصافه واوصاف الزوجة و في الصفحة الثالثة مكان مخصص لصورته وتوقيعه وكامل هويته والرابعة للاولاد, ثم الخامسة لصورة الزوجة وكامل هويتها والسادس لصلاحيته وبعد ذلك تلي الصفحات حتى الرقم 47 مخصصة للتأشيرات. وحيث ان جميع هذه الجوازات جاءت خالية من كل صورة او اسم او خاتم او طابع او توقيع خلوا تاما كاملا وحيث انه يقتضي معرفة ما اذا كان بالامكان وضعها بالجوازات المزورة على ضوء اوصافها المفصلة اعلاه. وحيث ان المادة 453 عقوبات قد عرفت التزوير على انه تحريف متعمد للحقيقة في الوقائع او البيانات يتبعها صك او مخطوط يشكل مستندا... وحيث من التدقيق في هذا التحريف يتبين انه اشترط ان يكون هناك مستند وان هذا المستند يتضمن وقائع او بيانات وانه قد جرى تحريف هذه الوقائع او البيانات فيه. وحيث ان العنصر الاول المقصود اي المستند يعني ذلك الذي يتمتع بالقوة الثبوتية التي تشكل اساسا يصلح للاعتداد او الاحتجاج به لاثبات حق او واقعة من شأنها ان تجر الى نتائج قانونية, او يمكن الاستناد اليه لممارسة هذا الحق وللاستفادة من تلك النتائج القانونية وهو ما لا يمكن تحققه الا على ضوء العنصر الثاني اي الوقائع والبيانات التي يتضمنها ويثبتها عندما تكون هذه الاخيرة محرفة وفقا لما فرضه العنصر الثالث واذا ما تجرد هذا المستند من مثل هذه القوة الثبوتية ذات المدلول القانوني Portee Juridique بحيث لا ينشأ عنه اي موجب تجاه الغير فانه لا يعود من مجال للقول بالتزوير. وحيث ان جوازات السفر, موضوع هذه القضيةلا تنطبق على المبادىء المفصلة اعلاه للقول بتزويرها, فهي خالية, من كل اسم او صورة او توقيع او خاتم او طابع...وعلى هذا الاساس هي لا تنطوي على اية قوة ثبوتية ولا يمكن الاعتداد او الاحتجاج بها ولا تنشىء بالتالي اية موجبات تجاه الغير. واكثر ما يقال فيها انها من تلك الاعمال التحضيرية غير الخاضعة للتجريم لعدم وقوعها في حدها المفصل اعلاه تحت طائلة القانون. وحيث ان هذا القول هو ذاته الذي اشار اليه المشترع في المادة 463 ع. والذي كان قد اشار اليه في المادة 19 منه فكلاهما تكلم عن تزوير جوازات السفر واذا كانت المادة 463 ع. قد اتت على ذكر الاختلاق fabrication فذلك ليس الا كوسيلة من وسائل هذا التزوير مثلها مثل الوسيلتين الاخريين التحريض والتحويل وكلها تفترض وجود جواز سفر ليس فقط بالشكل بل ايضا في المضمون اي جوازا معبأژبالاسم وممهورا بالخاتم والطابع وحاملا رسما شمسيا بشكل مغاير للحقيقة ولكن معدا للاستفادة منه وفقا للغاية المرجوة منه وليس كتلك التي هي موضوع الدعوى التي هي عبارة عن نماذج مطبوعة لا تتضمن اية وقوعات او بيانات. وحيث من جهة اخرى فان هذا القول لا يتعارض بتاتا مع النصوص المختصة بتقليد خاتم الدولة والعلامات الرسمية والعملة والاسناد المالية العامة والطوابع واوراق التمغة كما قد يحلو للبعض تصوره. فهذا التقليد والتزوير لا يمكن تصوره الا على جسم هذه الاشياء المادي بحيث تصبح جاهزة شكلا ومضمونا وممكنة التداول والطرح على النور بينما في النماذج موضوع الدعوى ليست الاستفادة منها واردة بشكل مطلق. وحيث والحالة ما ذكر فان ما اسند الى المتهم لا يكون في محله القانوني لانعدام العناصر الجرمية وعليه يقتضي كف التعقبات بحقه واطلاق سراحه فورا ان لم يكن موقوفا لداع آخر.