Court of Cassation, civil chamber 27/02/1956
تمييز مدني حكم رقم : 16 /1956
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 16/1956
- Date
- 27/02/1956
- President
- جورج سيوفي
- Members
- بستاني، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- طرق المراجعة لقرار اعطاء الصيغة التنفيذية وامكانية ابطاله
-
حيث ان قرار اعطاء الصيغة التنفيذية ككل
القرارات القضائية يخضع للاصول العادية المتعلقة بطرق المراجعة على تلك
القرارات فان كان كما هو المعتاد قرارا صادرا عن الحاكم المنفرد في ذيل
استدعاء طلب اعطاء قرار المحكمين الصيغة التنفيذية يكون قابلا الاعتراض
عليه امام ذات الحاكم المنفرد ولكن هذه المرة بحضور الفريق الآخر
وحكمه بهذا الخصوص يكون قابلا للاستئناف وعند الاقتضاء يكون حكم محكمة
الاستئناف قابلا للتمييز وفقا لشروط التمييز الخاصة اما اذا صودف ان
قرار الصيغة التنفيذية صدر خلافا للاصول المتبعة بحضور فريقي الدعوى فان
القرار الذي يصدر في النتيجة يكون قابلا للاستئناف
وحيث ان عدم وجود نص صريح في قانون الاصول المدنية يتعلق بطريق
المراجعة على قرارات الصيغة التنفيذية لا يحول دون اتباع الاصول المشار
اليها اعلاه لان لا حاجة للنص كيما يطبق على هذا القرار ما يطبق من
نصوص عامة تشمل جميع القرارات والاحكام المماثلة له في جوهرها
القانوني
وحيث انه اذا كان قرار المحكمين الذين يمنحون الحق بالتحكيم المطلق لا
يكون قابلا الا للابطال بدعوى تقام امام محكمة الدرجة الاولى فان هذا لا
يؤثر على قرار الصيغة التنفيذية الذي يبقى خاضعا لطرق المراجعة العادية
وحيث انه كيما يخضع لدعوى الابطال كقرار المحكمين في التحكيم المطلق
يجب ان يرد على ذلك نص صريح
وحيث ان لا نص في القانون يخرج قرار الصيغة التنفيذية عن حكم بقية
القرارات القضائية
وحيث انه بالاستناد الى ما تقدم ترى هذه المحكمة خلافا لما رأته محكمة
التمييز في قرارها الصادر في 29 تشرين الثاني سنة 1951 انه كان يجب
قبول الاستئناف على قرار الصيغة التنفيذية ولان محكمة الاستئناف اخطأت
في ردها الاستئناف شكلا كان يجب ايضا نقض الحكم الاستئنافي والنظر
في اساس الاسباب المدلى بها من المستأنف لفسخ قرار الصيغة التنفيذية
وحيث ان هذه المحكمة لا ترى ان قرار الصيغة التنفيذية يمكن ان يكون
موضوعا لدعوى ابطال تقام بصورة اصلية امام الحاكم المنفرد
- اسباب الطعن بقرار الصيغة التنفيذية
-
حيث ان الاسباب الممكن الادلاء بها للطعن بقرار الصيغة التنفيذية هي
ما عدا بعض الاستثناآت ليست تلك التي يطعن بواسطتها بقرار المحكمين
سواء اكان التحكيم عاديا ام مطلقا فالطعن لجهة قرار الصيغة التنفيذية
يتعلق فقط اما بعدم صلاحية القاضي الذي اعطى الصيغة التنفيذية او بعيب
في صيغة القرار المطعون فيه
- الطبيعة القانونية لقرار محكمة التمييز القاضي بامكانية ابطال قرار اعطاء الصيغة التنفيذية والمفاعيل المترتبة على ذلك
-
وحيث ان ما قضت به الغرفة الادارية الناظرة في الدعاوى
التمييزية بان قرار الصيغة التنفيذية هو غير قابل للاستئناف وما ذكرته
بشأن امكانية ابطال القرار المذكور مع قرار المحكمين ليس سوى نوعا من
التوجيه الذي لا يقيد المحكمة التي تنظر في دعوى البطلان
وحيث ان هذه الحالة تشبه الحالة التي فيها تقرر المحكمة عدم صلاحيتها
النظر في دعوى فهي ان كان لها هذاالحق فليس لها ان تفرض على محكمة
ثانية ان تنظر في ذات الدعوى
وحيث ان الامر يكون على خلاف ذلك لو انها قضت نهائيا في اساس النزاع
فان اية محكمة ثانية لا يمكنها ان تنظر في ذات النزاع مجددا بين ذات
المتداعين دون ان تمس قوة القضية المحكمة اما اذا هي تبرأت من الدعوى
وقضت بعدم امكانها النظر بها فانها لا يمكن ان تفرض رأيها على المحكمة
الثانية التي تقام امامها الدعوى مجددا وفقا لتوجيه المحكمة الاولى
وحيث انه بالاستناد الى ما تقدم ترى هذه المحكمة خلافا لما رأته محكمة
التمييز في قرارها الصادر في 29 تشرين الثاني سنة 1951 انه كان يجب
قبول الاستئناف على قرار الصيغة التنفيذية ولان محكمة الاستئناف اخطأت
في ردها الاستئناف شكلا كان يجب ايضا نقض الحكم الاستئنافي والنظر
في اساس الاسباب المدلى بها من المستأنف لفسخ قرار الصيغة التنفيذية
وحيث ان هذه المحكمة لا ترى ان قرار الصيغة التنفيذية يمكن ان يكون
موضوعا لدعوى ابطال تقام بصورة اصلية امام الحاكم المنفرد
- مفعول الطعن بقرار اعطاء الصيغة التنفيذية على قرار المحكمين لجهة متابعة التنفيذ ولجهة مهلة ابطال القرار التحكيمي
-
وحيث انه عندما يقدم اعتراض على قرار الصيغة
التنفيذية اذا كان قابلا للاعتراض او استئناف اذا كان قابلا للاستئناف
فانه ككل اعتراض او استئناف على القرارات والاحكام النهائية يوقف
تنفيذها لبينما يبت بالاعتراض والاستئناف
وحيث ان استئناف قرار الصيغة التنفيذية قد اوقف تنفيذه
وحيث ان وقف تنفيذ قرار الصيغة التنفيذية يعني ان قرار المحكمين لا
يعتبر نافذ المفعول لانه ينقصه قرار الصيغة التنفيذية الواقف المفعول
وحيث ان مدة الخمسة عشر يوما المنصوص عنها في الفقرة الاخيرة من
المادة 840 لا يمكن ان تمر طالما ان قرار الصيغة التنفيذية هو واقف
المفعول
وحيث انه مما يؤيد هذا الرأي هو انه يحتمل عند الاعتراض على قرار
الصيغة التنفيذية او استئنافه ان تقضي المحكمة بفسخ القرار المذكور
وطالما انه في حالة الحكم بالفسخ يعتبر قرار الصيغة كانه لم يكن ويجب
بالتالي استصدار قرار آخر تبدأ منذ صدوره مدة خمسة عشر يوما جديدة فاذا
اعتبرنا ان صاحب المصلحة لا يعود له حق بطلب ابطال قرار المحكمين بعد
مرور خمسة عشر يوما على صدور قرار الصيغة التنفيذية سواء وقع عليه
اعتراض واستئناف ام لا نكون جردنا القرار القاضي بفسخ قرار الصيغة
التنفيذية من كل مفعول ولاصبح الاعتراض على القرار المذكور او استئنافه
دون فائدة
وحيث انه في هذه الدعوى قد اعطي قرار الصيغة التنفيذية في 23 تشرين
الثاني سنة 1950 وابلغ القرار من المدعي في 28 تشرين الثاني سنة 1950
فاستأنفه في 9 كانون الاول سنة 1950 اي قبل مرور الخمسة عشر يوما
المنصوص عنها في المادة 840 من الاصول المدنية
وحيث ان الاستئناف المدلى اليه قد اوقف مفعول قرار الصيغة التنفيذية
وبالتالي اوقف سريان مدة الخمسة عشر يوما المشار اليها اعلاه
وحيث انه في هذه القضية اذا الغي القرار الاستئنافي وقرار محكمة
التمييز الصادر في 29 تشرين الثاني سنة 1951 الاول لانه قال بانه لا
يجوز اية طريق من طرق المراجعة على قرار الصيغة التنفيذية والثاني لانه
قضى انه يجب ان تقام دعوى البطلان على قرار الصيغة التنفيذية وقرار
المحكمين معا يبقى استدعاء استئناف قرار الصيغة التنفيذية الموقف
لتنفيذ القرار المذكور وبالتالي عند تحقق هذا الامر لا تكون مرت مدة
الخمسة عشر يوما المنصوص عنها في المادة 840 من الاصول المدنية وتكون
دعوى البطلان المقدمة على القرار التحكيمي واردة ضمن مدتها القانونية
وحيث انه لا يمكن القول ما اذا كان طلب ابطال القرار التحكيمي قدم بعد
فوات المدة ام لا الا بعد ان تكون المحكمة الصالحة حلت قضية الخلاف
السلبي بين هذه المحكمة التي تقول ان قرار الصيغة التنفيذية غير قابل
للطعن عن طريق دعوى البطلان بل انه قابل للاستئناف وبين قرار محكمة
التمييز في هيئتها السابقة التي قضت بانه غير قابل للاستئناف بل لدعوى
البطلان
وحيث انه يجب بالتالي تصديق القرار الاستئنافي القاضي بان قرار الصيغة
التنفيذية غير قابل للبطلان بل للاستئناف وارجاء البت في قضية قبول
دعوى البطلان على قرار المحكمين شكلا لورودها ضمن المدة القانونية او
ردها لورودها بعد فوات المدة الى ما بعد البت في الخلاف السلبي
القائم بين هذا القرار وبين القرار التمييزي السابق