Court of Cassation, civil chamber 10/11/1986
تمييز مدني حكم رقم : 8 /1986
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 8/1986
- Date
- 10/11/1986
- President
- سليم العازار
- Members
- مغنية، قزي
- Source
- Lebanese University
- شروط قبول تدخل الشخص الثالث في النزاع المتعلق بالتحكيم
-
بما ان المادة 786 مدنية جديدة
نصت على انه لا يجوز تدخل الغير في النزاع امام المحكمين ما لم يوافق
الخصوم على ذلك' كما ان المادة 838 مدنية قديمة كانت تنص على انه لا
يجوز لشخص ثالث ان يطلب التدخل في التحكيم ولا ان يعترض عليه اعتراض
الغير
وبما ان عقد 84/03/13 لا يسري والحالة هذه' على المميز عليهم الذين
يعتبرون غرباء عنه' ويكون بالمقابل المميز من فئة الغير بالنسبة اليهم'
فلا يجوز له بالتالي' التدخل في النزاع موضوع هذا التحكيم' عملا باحكام
المادة 786 مدنية جديدة' دون موافقة فريقي عقد التحكيم' الامر غير
المتوفر مما يقتضي معه رد طلب تدخله
- حق محكمة الاساس في تقدير توفر شروط القاعدة القائلة بأن الجزاء يعقل الحقوق
-
وبما انه'
اذا كانت دعوى الحق العام تبقى قائمة الى ان يبت بها القضاء المختص
وهي تتحرك تبعا لدعوى الحق الشخصي' ولكنها لا تسقط دوما بسقوط هذه
الدعوى الا انه يبقى انه يعود للقضاء المدني ان يقدر مدى جدية الدعوى
الجزائية لتقرير ما اذا كان عليه ام لا ان يتوقف عن البت في النزاع
العالق لديه الى حين الانتهاء من الدعوى الجزائية
وبما ان هذه المحكمة ترى الان' بالنظر الى ما استجد امامها من وقائع لم
تكن ظاهرة قبلا' وبالاستناد الى ما ادلى به من قبل الفريقين' المدونة
خلاصته في متن القرار السابق الصادر عنها بتاريخ 1986/05/29' وبالنظر
الى ان قاضي التحقيق قد منع المحاكمة عن المميز بهيج وان النيابة العامة
قد وافقت على ذلك' وبالنظر الى ان المدعين الشخصيين انفسهم قد رجعوا عن
الاستئناف المقدم منهم الى الهيئة الاتهامية ان المحكمة ترى الان
بالاستناد الى كل ذلك' وبما لها من حق التقدير ان الدعوى الجزائية
المشار اليها لا تتصف بالجدية المطلوبة' وبالتالي فأن استمرارها لم يعد
يشكل مبررا للتريث في البت بالنزاع المدني الحالي
وبما انه يقتضي تأسيسا على ما تقدم' رد ما ادلى به المميزان سليمان
وبهيج من هذا القبيل والقول بأنه لم يعد الان من عائق يحول دون البت في
النزاع المدني موضوع التحكيم
- امكانية الاستعاضة عن العقد التحكيمي ببند تحكيمي ينزل منزلته
-
وبما انه' اذا كان التحكيم
يخضع للقواعد الاساسية المنصوص عنها في قانون اصول المحاكمات المدنية
القديم ) المادة 1029 مدنية جديدة ( الا انه يبقى انه ليس في ذلك
القانون ما يشير الزاما - كي يستقيم التحكيم - الى وجوب تنظيم عقد
تحكيمي مستقل بين المتعاقدين على الدوام وفي كل الظروف
وبما ان جل ما يستفاد من احكام المادة 829 قديمة ان العقد التحكيمي يجب
ان يحدد المسألة او المسائل المتنازع عليها' وان يعين المحكم او
المحكمين مع تعيين اجرهم' ويجوز ان يقضي بتطبيق قانون اجنبي او عرف
اجنبي
وبما ان الغاية من تنظيم عقد تحكيمي مستقل تبطل ' وتبطل معها الحاجة
اليه عندما يتضمن البند التحكيمي نفسه الوارد في العقد الاساسي كل هذه
الامور' وعندئذ يقال ان هنالك بندا تحكيميا هو بمثابة عقد تحكيمي او
ينزل منزلته
وبما انه' مما لا شك فيه' ان مثل هذا البند التحكيمي هو بمثابة عقد
تحكيمي وينزل منزلته ويغني بالتالي عن تنظيم عقد تحكيمي مستقل مما يفسح
المجال لهذه المحكمة ان تضع يدها على النزاع' سندا للمادة 801 مدنية
جديدة' ضمن الحدود المرسومة في البند التحكيمي بعد ان ابطلت القرارين
التحكيميين المطعون فيهما لمخالفتهما قاعدة الجزاء بعقل الحقوق
- مهلة الفصل في التحكيم وشروط وقفها او امكانية تحديدها
-
بما ان المهلة الواجب الان التقيد
بها هي تلك المنصوص عنها في المادة 773 مدنية جديدة معطوفة على المادة
784 التي تطبق حتى على عقود التحكيم السابقة لصدور القانون الجديد على
اساس انها تتعلق بالاصول' وهي محددة مبدئيا بستة اشهر' على انها تتوقف
ابتداء من تاريخ الادلاء بالحادث الجزائي المتصل بالنزاع موضوع التحكيم
الى ان يبلغ المحكومون الحكم النهائي الصادر في ذلك الحادث
وبما ان هذه المحكمة تضع يدها على النزاع عملا بالمادة 801 مدنية جديدة
ويفعل قرارها الصادر بتاريخ 86/05/29 وهي لم تبلغ انتهاء الحادث
الجزائي الا في 86/07/23' فلا تزال اذا ضمن المهلة المحددة في المادة
773 مدنية معطوفة على المادة 784 للبت في موضوع القرار التحكيمي فضلا
عن ان الفقرة الاخيرة من المادة 773 اجازت لرئيس الغرفة الابتدائية ان
يحدد المهلة بناء على طلب احد الخصوم او الهيئة التحكيمية' فكم بالاحرى
ان من حق هذه المحكمة العليا ان تمدد المهلة لنفسها عند الاقتضاء
- اختصاص المحكمة الناظرة بالعقد التحكيمي بعد ابطال القرار التحكيمي لجهة ابطال العقد التحكيمي
-
بما انه ليس في البند التحكيمي الذي ينزل منزلة عقد التحكيم ما يولي
المحكم صراحة وبالتالي من بعده هذه المحكمة حق البت بابطال العقد
وبما انه يقتضي اذا رد طلب المميز عليهم الرامي الى ابطال عقد بسبب ما
يدعونه من ان القسطين الاولين لم يدفعا من جيب المميز بل من صناديق
الشركة' لان هذا الطلب يخرج عن اطار مهمة المحكمة' وبالتالي عن صلاحية
هذه المحكمة في الوقت الحاضر' ويبقى لهم الحق بالمداعاة بالاستناد الى
هذا السبب امام المرجع المختص
- حدود اختصاص المحكمة بعد ابطال القرار التحكيمي لجهة الغاء العقد
-
بما انه من مراجعة البند
التحكيمي ) المادة 17 من العقد في الفقرة ( يتبين انه اولى المحكم صراحة
صلاحية الزام الفريق الثاني - بالدفع' اي بالتنفيذ' كما اولاه صلاحية
تقدير العطل والضرر من جراء عدم التنفيذ مما لا يدع اي مجال للتردد بأن
للمحكم ان يأمر بالتنفيذ او ان يبت بنتائج عدم التنفيذ مما يوجب رد كل
قول مخالف مدلى به بهذا
وبما ان من النتائج القانونية لعدم التنفيذ الحكم بالغاء العقد بالاضافة
الى تحديد العطل والضرر ) المادة 241 موجبات ( ويكون بالتالي تقرير
الغاء العقد على مسؤولية المتخلف عن التنفيذ والمخل بموجباته داخلا في
صلب مهمة المحكم المعين ومن بعده في صلب مهمة هذه المحكمة
- عدم توجب الفائدة عند الغاء العقد
-
بما ان الفائدة لا تترتب الا في حال الزام المميز بدفع
الاقساط المستحقة والتي تأخر عن دفعها
وبما ان هذه المحكمة لم تقرر الزامه بالدفع' بل قررت على العكس من ذلك
الغاء العقد على مسؤوليته بالقدر الذي تسمح به المادة 10 منه ولا يترتب
عليه في هذه الحالة اية فائدة وانما يتعرض للحكم عليه بالعطل والضرر
- عدم امكانية المحكمة تجاوز اختصاص المحكم بعد ابطال القرار التحكيمي
-
بما ان نص المادة
801 مدنية جديدة الذي خول هذه المحكمة ان تضع يدها على النزاع هو ما يلي
: " اذا ابطلت محكمة الاستئناف القرار التحكيمي بسبب الطعن بطريق
الابطال المقدم اليها' فانها تنظر في الموضوع في حدود المهمة المعينة
للمحكم مالم يتفق الخصوم على خلاف ذلك
وبما انه يستفاد من هذا النص ان الموضوع الواجب على المحكمة ان تنظر
فيه هو موضوع القرار التحكيمي المقضي بابطاله وليس موضوع عقد التحكيم
او البند التحكيمي الذي ينزل منزلته' باكمله' على انها تنظر في موضوع
ذاك القرار بحدود المهمة المعينة للمحكم بهذا الخصوص ' بمعنى انه اذا لم
يتناول القرار التحكيمي المقضي بابطاله الا جزاء او ناحية من الاجزاء او
النواحي المحددة في عقد التحكيم' واحتفظ لنفسه في البت بباقي الا جزاء
او النواحي الى وقت آخر' فمحكمة الاستئناف تحل محل المحكم في الجزء
فقط المعبوث به في القرار المقضي بابطاله وفقا لما يتضمنه عقد التحكيم
بخصوص هذا الجزء' ولا تتعداه الى الاجزاء الاخرى التي احتفظ القرار
التحكيمي بفصلها الى ما بعد
وبما انه ليس لهذه المحكمة ان تلغى مهمة المحكم بكاملها التي اتفق
الفريقان على تحديدها وعهدا الى شخص معين القيام بها' الا بالقدر الذي
يستلزمه ابطال القرار التحكيمي المطعون فيه