Rulings

State Council 31/05/1944

شورى حكم رقم : 33 /1944

Court
شورى
Number
33/1944
Date
31/05/1944
President
وفيق القصار
Members
سيوفي، الاحدب
Source
Lebanese University

- صلاحية اللجنة المنصوص عليها في القرار 178 تاريخ 10 آب 1934 لجهة صرف قضاة الحكم والنيابة من الخدمة

-

في الوجه الاول من مخالفة القانون الناشىء عن عدم انطباق الفقرة الثانية وما يليها من المادة 59 على قضاة النيابة بما انه لا بد قبل بحث نصوص القرار 178 الصادر بتاريخ 10 آب سنة 1934 التي يستند اليها الفريقان المتخاصمان من العود الى الظروف التي صدر فيها القرار المذكور لمعرفة العوامل التي أدت الى اصداره والروح التي سيطرت على صوغ احكامه وبما ان الحكومة استهدفت من وضع القرار 178 اجراء اصلاحات اساسية في القضاء اللبناني بتوفير الضمانات اللازمة للمتقاضين وللقضاة وذلك بتعديل شكل النظام القضائي من جهة وتأمين نزاهة واستقلال القضاة من جهة اخرى ورأت حتى يكون مشروعها محققا للاصلاح المنشود ان يتألف الجهاز القضائي من عناصر جامعة الكفاءة والاهلية العلمية والخلقية وان لا يستفيد من الضمانات المقررة في النظام الجديد الا القضاة الحائزون على الصفات المطلوبة فقررت مدة لاختبار القضاة الموجودين في الخدمة بتاريخ النظام المذكور تعينها على درس حالة كل واحد منهم لتتثبت من تحقق كفاءته ولتعرف من تظهر عدم اهليته وبما ان المادة 59 نصت على ان قضاة الحكم هم غير قابلي العزل ولا يمكن نقلهم لاحتياجات القضاء الا بعد أخذ رأي اللجنة المنصوص عليها في المادة 64 على انه في مدة سنتين ابتداء من اول كانون الثاني سنة 1935 يمكن شطب كل قاضي من ملاك القضاة او تنزيل درجته او نقله عضوا اذا الغيت وظيفته او تحققت اللجنة المنصوص عليها في الفقرة التالية من عدم مقدرته او كفاءته او اقترحت نقله لصالح القضاء وبما ان هذه القاعدة ولئن وردت في فقرة ثانية من المادة 59 التي تبحث حصانة قضاة الحكم فان نصها يشمل بلا ادنى ريب قضاة الحكم والنيابة معا وبما ان هنالك حججا اخرى مستقاة من نصوص القرار 178 نفسه فقد نصت المادة 60 على ان القضاة الذين تشطب اسماؤهم من الملاك يحق لهم المطالبة بمعاش تقاعدي او بتعويض صرف وفقا للانظمة المرعية وبما انه لو كان تدبير الشطب الوارد في المادة 59 يقتصر على قضاة الحكم لما جاز لقضاة النيابة الاستفادة من احكام المادة 60 وبما انه لا يرد على ذلك بان المادة 77 توجب اخذ رأي اللجنة المنصوص عليها في المادة 64 لان المادة 77 تتعلق فقط بالعقوبات التأديبية التي يتراءى للسلطة اتخاذها بحق قضاة النيابة فيما اذا ارتكبوا هفوة او ذلة اثناء قيامهم بوظائفهم وهل تقابل المادة 72 التي تفوض الى مجلس القضاء الاعلى توقيع العقوبات بحق قضاة الحكم من الاحوال المذكورة آنفا وكلتا المادتين لا علاقة لهما بقضية الشطب

- الطعن بالقرار الصادر عن اللجنة لتأليفها خلافا للقانون

-

وفي الوجه الثاني لمخالفة القانون الناشىء عن تشكيل اللجنة بصورة مخالفة للمادة 59 قبل التعديل بما ان الفقرة قبل الاخيرة من المادة 59 نصت على كيفية تأليف اللجنة المنوط بها النظر في أمر تثبيت القضاة فتتألف هذه اللجنة من الرئيسين الاولين في محكمة التمييز ومن النائب العام لدى هذه المحكمة ومن رئيس محكمة الاستئناف ومن مستشار فرنسي من محكمة التمييز ومن رئيس غرفة او رئيس محكمة فرنسي وبما ان هذه الفقرة والفقرتين السابقة واللاحقة لها قد تعدلت بالمادة 7 من القرار 121 الصادر في 12 حزيران سنة 1939 فقد نصت هذه المادة على ان اللجنة المنوط بها الشطب تتألف من الرئيس الاول لمحكمة التمييز مفتش العدلية العام ومن النائب العام لدى هذه المحكمة ومن رئيس محكمة الاستئناف ومن مستشار فرنسي في محكمة التمييز ومن رئيس الغرفة المختلطة في محكمة الاستئناف ومن رئيس محكمة البدائية المختلطة وان وزير العدلية يرأس هذه اللجنة وبما ان اللجنة التي قالت بعدم قابلية المعترض السيد ميلاد العلم للتثبيت وبالتالي بوجوب شطبه من ملاك القضاة لعدم الكفاءة المسلكية قد تشكلت وفقا للمادة 7 من القرار 121 الصادر في 12 حزيران سنة 1931 وايدت هذا الرأي بذات التاريخ الذي صدر فيه القرار المذكور وبما ان المعترض يستبعد ان يكون القرار ابلغ للحكومة اللبنانية في ذات اليوم الذي اصدره فيه المفوض السامي فتسنى للحكومة جمع اللجنة للنظر في امر التثبيت وبما ان لا غرابة في الامر لان القرار رقم 121 اصدره المفوض السامي بناء على طلب الحكومة اللبنانية التي كان مستشارها القضائي مفتش العدلية العام على اتصال بهذا الشأن مع الدائرة الاشتراعية في المفوضية العليا وبما ان صدور القرار المذكور لم يكن مفاجأة للحكومة اللبنانية بل نتيجة لمسعاها فكان من الطبيعي ان تجمع اللجنة كما نص عليها التعديل في ذات اليوم الذي صدر فيه وبما ان ادعاء مخالفة القانون من هذه الناحية مردود ايضا وبما ان اعتراض المستدعي على المرسوم الصادر بشطب اسمه من ملاك القضاة في غير محله