Rulings

State Council 03/02/1949

شورى حكم رقم : 16 /1949

Court
شورى
Number
16/1949
Date
03/02/1949
President
وفيق القصار
Members
صباغه، طباع
Source
Lebanese University

- شروط قبول دعوى القضاء الشامل

-

بما ان كلا من الدعويين يشتمل على طلب الغاء وطلب تعويض وبما ان طلب التعويض يختلف عن طلب الالغاء لانه من دعاوى القضاء الشامل فلا تسمع الدعوى به الا اذا كانت مسبوقة بقرار اداري رابط للنزاع اي يتضمن رفض طلب التعويض رفضا صريحا او ضمنيا وبما انه لا يسع المعترضين ان يتقدموا من الادارة بطلب التعويض قبل ان يفصل طلبهم الالغاء ويقضي بابطال القرارين المعترض عليهما وبما ان طلب التعويض ضمن الدعويين الحاضرتين لا يكون مقبولا وبما ان طلب الالغاء قد ورد ضمن مدة الشهرين من تاريخ نشر القرارين المعترض عليهما ووضعهما موضع التنفيذ وبما ان استدعاء الدعوى اشتمل على ذكر المحامي وكيل المعترضين الاستاذ ش. وعلى توقيع هذا الوكيل في ذيله وبما ان طلب الالغاء يكون والحالة هذه مقبولا شكلا

- شروط قبول طلب تدخل الاشخاص الثالثين لدى مجلس شورى الدولة

-

بما ان تدخل الاشخاص الثالثين لدى مجلس الشورى جائز في دعاوى الالغاء ودعاوى القضاء الشامل على السواء وبما انه في دعاوى الالغاء يشترط في تدخل الاشخاص الثالثين حتى يكون مقبولا ان لا تكون له صفة الدعوى الاصلية والا وجب ان يحصل وفقا للاصول المتعلقة بالدعوى الاصلية وبما ان الاجتهاد يعتبر ان انضمام شخص ثالث الى المدعي للمطالبة بالغاء قرار اداري هو بمثابة اعتراض على هذا القرار يخضع لاصول الاعتراض القانونية ومنها مسألة المدة وبما ان الاشخاص الثالثين في القضية الحاضرة يطلبون الغاء القرارين اللذين يطعن بهما المدعون معتمدين الاسباب القانونية ذاتها التي يدلي بها هؤلاء الاخيرون وبما انهم يبررون تدخلهم بكونهم يستثمرون دور السينما وبكون شركة ق. المدعية محقة في دعواها وبما ان تدخلهم يعتبر من قبيل الاعتراض على القرارين المبحوث عنهما لانه يستهدف الغاءهما لمصلحتهم لمنع العمل بهما في دور السينما الخاصة بهم وبما ان تدخلهم لا يكون مقبولا الا اذا ورد ضمن مدة الشهرين من تاريخ نشر القرارين او من تاريخ علمهم بهما علما لازما وبما ان القرارين نشرا لصقا على باب وزارة الاقتصاد الوطني الاول منهما في 5 اذار سنة 1947 والاخر في 28 نيسان سنة 1947 بالاستناد الى المرسوم الاشتراعي رقم 16 المؤرخ في 3 نيسان سنة 1943 ووضعا موضع التنفيذ كل منهما بتاريخ نشره وبما ان الاشخاص الثالثين تدخلو بعريضتهم المقدمة في 11 ت2 سنة 1947 اي بعد فوات مدة الشهرين على نشر القرارين المذكورين وعلى علمهم بهما علما لازما من جراء تطبيقهم احكامهما وبما ان تدخلهم يكون بالاستناد الى ما تقدم مردودا شكلا

- مدى صلاحية وزير الاقتصاد في تحديد بدلات الخدمات والاسعار وبيع السلع

-

بما ان المادة الثامنة من المرسوم الاشتراعي رقم 189 تنص على انه يعين الحد الاقصى لبدلات الخدمات والاسعار وبيع السلع والمواد والحاصلات الخاضعة للتوزيع المراقب في جميع اراضي الدولة او بعضها كلما مست حاجة الاهلين الى ذلك وفقا لما نص عليه في هذا الباب وبما ان المادة المشار اليها تدخل الخدمات في عداد الاشياء الخاضعة لاحكام الباب الرابع المتعلق بسعر البيع من المرسوم الاشتراعي رقم 189 وبما ان الخدمات المقصودة بالنص المذكور هي الاعمال المنطوية على مبادلة منفعة بعوض من اجر او ثمن والداخلة في نطاق التجارة والصناعة وبما ان المادة 17 من المرسوم الاشتراعي رقم 189 الواردة في الفصل المتعلق باعلان الاسعار تنص على وجوب تعليق قائمة الاسعار بصورة ظاهرة داخل المخازن والمحلات او خارجها وتوجب تطبيق هذه القاعدة بوجه خاص على الفنادق والمطاعم والمقاهي والحانات والمؤسسات التي تقدم المواد الغذائية او المشروبات وفي اماكن الحلاقة الخ ... التي يلزمها ان تعلق اسعار المأكولات والمشروبات واجور العمل... وبما ان التعداد الوارد في المادة 17 ليس حصريا بل هو على سبيل البيان لاضافة كلمة الخ الى المحلات المذكورة للتدليل على ان حكم القانون يشمل غير ما ذكر من المحلات مما تنطبق عليه مقاصد المشترع وبما ان عدم اشتمال المرسوم الاشتراعي رقم 189 بوجه التخصيص على ذكر دور السينما لا يجعل هذه الدور غير داخلة تحت احكامه اذ يكفي ان تكون من المحال التي تقدم للجمهور خدمات داخلة في نطاق التجارة والصناعة لقاء بدل معين حتى ينطبق عليها المرسوم الاشتراعي المذكور وبما ان وزير الاقتصاد الوطني باتخاذه القرارين المعترض عليهما بتحديد اسعار الدخول الى دور السينما لم يتجاوز حدود السلطة الممنوح اياها بمقتضى المرسوم الاشتراعي رقم 189 وبما ان تعيين الحد الاقصى لسعر المبيع للمواد والخدمات قد اوضحت اصوله المادتان 11 و12 من المرسوم الاشتراعي الآنف الذكر وبما ان هذه الاصول يمكن تطبيقها على تذاكر الدخول الى دور السينما وذلك على اساس متوسط اثمان الافلام وبدل الايجار السنوي وبدل استهلاك المعدات والنفقات العامة العائدة للنور الكهربائي واجور المستخدمين والضرائب وفائدة رؤوس الاموال وغير ذلك مضافا اليها الربح المعقول وبما انه ليس محتما ان تحدد الاسعار بالنسبة الى كل فيلم على حدة بل يكفي ان يؤخذ اساسا للتسعير اثمان الافلام بصورة اجمالية وان تقسم دور السينما الى فئات بحسب اهميتها اي اهمية الافلام التي تستوردها ورؤوس الاموال التي استلزمتها وبما ان ما ينطبق على دور السينما يجري على الفنادق والملاهي والمقاهي ومحال الحلاقة وما شابهها فهي تختلف بعضها عن البعض من حيث الموقع والفرش وطريقة العمل وشهرة افراد جوقات التمثيل والطرب وبما انه ليس ما يمنع من اعادة النظر في تعرفة الاسعار كلما اقتضت الحالة ذلك وبما ان عدم اهتمام وزارة الاقتصاد الوطني في السابق لتحديد اسعار الدخول لا يدل بحد ذاته على مخالفة هذا العمل للمرسوم الاشتراعي رقم 189 ولا على عدم امكانية تحديد سعر الكلفة لتذاكر الدخول مضافا اليها الربح المعقول وبما انه يمكن تطبيق مبادىء التحديد المبينة في المادتين 11 و12 على اسعار الدخول الى دور السينما ويحق لاصحاب هذه الدور ان يناقشوا وزارة الاقتصاد الوطني في الاساس الذي اعتمدته لتحديد هذه الاسعار وبما ان وزارة الاقتصاد الوطني قد راعت الاصول الواردة في المادتين 11 و12 المشار اليهما كما يستفاد ذلك من مقدمة القرارين المعترض عليهما اذ شكلت لجنة للتدقيق في حسابات اصحاب دور السينما ووكلاء شركات الافلام ضمت خبيرين احدهما اختصاصي في الهندسة المعمارية والكهربائية والاخر في المسائل المالية والحسابية واعتمدت الوزارة في تحديد الاسعار تقرير هذه اللجنة وبما ان المعترضين يطلبون تعيين خبير او لجنة خبراء لتعيين الحد الاقصى للاسعار وفقا للاسس المالية والحسابية المبينة في المادتين المار ذكرهما وبما ان هذا المطلب قد حققته وزارة الاقتصاد الوطني باستعانتها بخبيرين من اهل الاختصاص قبل تحديد الاسعار فلا داعي للاستجابة لطلب المعترضين وهم لم يناقشوا في واقعية الاسس التي اعتمدها الخبيران المذكوران ولم يظهروا اخطاءها بل اقتصروا على الاعتراض على الاسعار المحددة بوجه عام وبما انه يمكن في كل حال المعترضين ان يراجعوا وزارة الاقتصاد الوطني في اعادة النظر في تحديد الاسعار اذا كان ثمة ما يستلزم حاليا هذا الامر