Rulings

State Council 10/07/1995

شورى حكم رقم : 866 /1995

Court
شورى
Number
866/1995
Date
10/07/1995
President
اسكندر فياض
Members
كنعان، ابو رجيلي
Source
Lebanese University

- مدى مسؤولية الدولة عن الضرر الناجم عن عاصفة ثلجية

-

بما ان الجهة المستدعية تطلب في مراجعتها اعطاء الحكم بالزام الدولة التعويض عليها عن الضرر اللاحق بها من جراء وفاة مورثها في ضهر البيدر نتيجة العاصفة الثلجية التي ضربت المكان المذكور في الفترة اللاحقة ل 18/2/1983 بما ان الجهة المستدعية تبني مراجعتها على اساس مسؤولية الدولة المبنية على الخطأ المرفق بتفسير دوائرها المختصة في ترقب حالة الطقس والابلاغ عنها واتخاذ كافة اجراءات الحيطة لمنع وقوع الضرر والتفسير في اعمال الانقاذ بدليل التدابير الادارية التي اتخذها مجلس الوزراء بحق عدد من كبار الموظفين في اعقاب العاصفة الثلجية المذكورة وانه وفي حال عدم ثبوت المسؤولية التقصيرية تطلب التعويض عليها سندا لنظرية المخاطر لفداحة وجسامة الضرر الذي لحق بها بما ان الدولة تدلي بعدم ارتكابها اي خطأ تتأسس عليه مسؤوليتها وانه اذا نسب اليها اي تفسير فهو مبرر للظروف الاستثنائية التي كانت تعيشها البلاد عدا عن ان العاصفة التي ادت الى وفاة مورث الجهة المستدعية تشكل حالة من حالات القوة القاهرة بالنظر لشدتها وضراوتها وانه لا يمكن التعويض على الجهة المستدعية سندا لنظرية المخاطر لعدم توافر الشروط المطلوبة لذلك قانونا بما ان الحكم بالزام الدولة بالتعويض سندا لخطأ اقترفته في الحالة التي تثيرها وقائع هذه الدعوى يتطلب بادىء ذي بدء اثبات وقوعها فيه اما بشكل سابق لحصول العاصفة الثلجية بعدم ترقب دوائر الرصد الجوي حصولها وبالتالي عدم الابلاغ عنها وعدم اتخاذ التدابير الاحترازية لمنع حصول الاضرار بسببها, واما متزامنا معها او لاحقا بعدم القيام باعمال انقاذ من قد تحاصرهم بالسرعة اللازمة التي يقتضيها درء الخطر الذي يواجهون بما ان الجهة المستدعية تدلي بكون التدابير الادارية التي اتخذها مجلس الوزراء بحق عدد من الموظفين تشكل دليلا على وجود الخطأ والتقصير والاهمال بما انه وان كان مجلس الوزراء قد قرر بتاريخ 25/2/1983 اعفاء مدير عام الامن الداخلي حينذاك من مهامه ووضع كل من محافظي جبل لبنان والبقاع بتصرف وزير الداخلية ومدير عام الطرق والمباني بتصرف وزير الاشغال وتوجيه تأنيب الى مدير عام الداخلية ونقل قائمقام عاليه مع توجيه التأنيب اليه وانزال عقوبة النقل التأديبي بكل من قائد سرية بعبدا وآمر فصيلة عاليه, فان هذه التدابير لم تطل من جهة مسؤولي دائرة الارصاد الجوية مما يستتبع في حال اعتمادها دليلا على المسؤولية استنتاج عدم حصول خطأ سابق من قبلها لحصول العاصفة الثلجية ومن جهة اخرى لا تشكل دليلا قاطعا على ارتكاب الادارة بشخص من تناولتهم لخطأ حيث ان احد هذه التدابير المتعلق باعفاء محافظ البقاع من مهامه ووضعه تحت تصرف وزير الداخلية كان موضع طعن قدم الى هذا المجلس وقضى بابطاله (قرار هذا المجلس رقم 6 المتخذ بتاريخ 16/10/1991 هنري لحود /الدولة مجلة العدل لسنة 1992 ص 141) بما انه لناحية الخطأ المتزامن مع هبوب العاصفة ام اللاحق لها يتبين من اوراق ملف هذه المراجعة ان قوى الامن الداخلي حاولت تكرارا اختراق طريق ضهر البيدر منذ 18/2/1983 تاريخ بدء العاصفة المذكورة وان مديرية الدفاع المدني بادرت فور الاتصال بها الى ارسال وحدات انقاذ معززة بالاليات المتوفرة لديها ترافقها جرافتان من وزارة الاشغال العامة وطلبت مؤازرة المؤسسات الانسانية والشركات واستجيب لطلبها وقامت بانقاذ حوالي/300/ شخص من الثلوج المتراكمة على الطريق بين المديرج وضهر البيدر بما ان ما سبق ذكره يؤكد ان الدولة استعملت الامكانيات التي كان في استطاعتها استخدامها لتفادي حصول الضرر اثر العاصفة الثلجية وقد تبين من مجمل اوراق الملف ان الدولة في ضوء ما توفر لديها من اجهزة ومعدات وغيرها في تلك الحقبة وفي ضوء الظروف التي كانت سائدة انذاك قد استخدمت جميع الوسائل المتوفرة لديها دون ابطاء بما ان اسناد مسؤولية الدولة الى نظرية المخاطر يصطدم بكون الضرر المطالب بالتعويض عنه ليس ناشئا عن نشاط لها خلال ممارستها لسلطاتها او من جراء استعمالها لوسائل وادوات خطرة وبعدم كون المتضرر من عداد المتعاونين مع الادارة في ادارة ام تسيير مرفق عام ما