State Council 04/11/1993
شورى حكم رقم : 58 /1993
- Court
- شورى
- Number
- 58/1993
- Date
- 04/11/1993
- President
- رشيد حطيط
- Members
- سرحان، الصايغ
- Source
- Lebanese University
- التمييز بين الملك العام الوطني وبين الملك العام البلدي فيما يختص بالاملاك العامة البحرية
-
بما ان المستدعي يؤسس مراجعته ان لجهة الابطال او لجهة التعويض على الادلاء بترخيص صادر عن البلدية المستدعى ضدها يجيز له اقامة مشروع سياحي على العقار المشمول بالنزاع بما ان الفصل في النزاع الراهن يستدعي البحث تباعا في المسائل القانونية المثارة من قبل الفريقين وبما انه يقتضي البحث بادىء ذي بدء بملكية العقار موضوع النزاع بقطع النظر عن الجدل الحاصل بين الفريقين حول وجود قرار بالترخيص او عدمه او صدوره بشكل اصولي وبما انه مما لا خلاف عليه ان العقار موضوع النزاع يدخل في نطاق الاملاك العامة لانتفاء اي ترقيم له وهو تحديدا من الاملاك العامة البحرية لمتاخمته شاطىء البحر ولامتداده على مساحة مائية اصلا نتيجة اعمال الردم وبما انه ينبغي اولا تحديد مالك العقار المنوه به وبالتالي معرفة ما اذا كان ملكا عاما وطنيا عائدا للدولة ام انه ملك عام بلدي تنفرد بملكيته البلدية المستدعى ضدها وبما انه ومن حيث المبدأ يتم التمييز بين الملك العام الوطني وبين الملك العام البلدي تبعا لتخصيص المنفعة منه فهو وطني اذا تجاوز نفعه حدود بلدية ما هو بلدي اذ اقتصر نفعه عليها وبما ان تطبيق المعيار آنف الذكر على الاملاك العامة البحرية يحتم دخولها ضمن نطاق الاملاك العامة الوطنية العائدة حصرا للدولة لعدم اقتصار منفعتها على نطاق معين من الوطن وبالتالي تجاوزها اطر الانتفاع البلدي بصورة حصرية وبما انه لا يصح القول بامكانية اعتبار الجزء الكائن ضمن نطاق بلدي ما عائد له لاختصاصه بمنفعة هذا الجزء من الملك العام لان من شأن مثل هذا القول ان ينهي الملك الوطني العام بتحويله الى اجزاء متناثرة على البلديات المار فيها ذاك ان الملك الوطني العام يجتاز عادة اكثر من نطاق بلدي في امتداده وبما انه لا يعدل من النتيجة التي انتهينا اليها اعلاه القول بان "الفرق بين الاملاك العامة الوطنية والاملاك العامة البلدية يعين بقرار من رئيس الدولة يتخذه في مجلس النظار" كما نصت على ذلك المادة الرابعة من القرار رقم 144 لان عدم صدور قرار بالتعيين لا يعني الوقوع في فراغ تشريعي طالما ان معيار التمييز منصوص عليه في المادة نفسها وهو معيار تخصيص المنفعة كما وان هذا المعيار يشكل اساسا قانونيا ينبغي مراعاته في قرارات التعيين المنوطة برئيس الدولة وبما ان المشترع اللبناني لم يكن غريبا عن النتيجة آنفة الذكر والتي تحتم اعتبار الملك العام البحري ملكا وطنيا بصورة حصرية وذلك بدليل ان النصوص التنظيمية المبنية على احكام القرار رقم 144 والمتعلقة باستثمار وتنظيم اشغال الاملاك العامة البحرية وبصورة خاصة. - المرسوم رقم 17614 تاريخ 18/9/64 (استثمار الاملاك العامة البحرية...)- المرسوم رقم 4810 تاريخ 24/6/66 (نظام اشغال الاملاك العامة البحرية) هذين المرسومين اناطا بنصوص صريحة امر الترخيص باشغال الاملاك العامة البحرية بمؤسسات الدولة وسلطاتها حصرا فالطلب يقدم الى وزارة الاشغال العامة والنقل (المادة 2 من المرسوم 17614/64 والملف يحال الى المديرية العامة للتنظيم المدني ثم تعطى موافقة مبدئية بالترخيص من وزير الاشغال العامة (المادة 3 من المرسوم آنف الذكر) اما الترخيص النهائي فيمنح بمرسوم ضمن شروط ومواصفات معينة (المادة الخامسة من المرسوم نفسه) وبما انه يستفاد مما تقدم ان حصر الترخيص باشغال الاملاك العامة البحرية باجهزة الدولة فقط يؤكد حصر ملكيتها بالدولة دون اية جهة اخرى كالبلدية او غيرها. وبما ان ما يعزز الاخذ بهذه الوجهة الحصرية في تبعية الاملاك العامة البحرية للدولة هو اعتمادها في القانون الفرنسي الذي يشكل مصدرا تاريخيا للتشريع اللبناني في هذا الصدد. ذاك ان القرار 144 المتعلق بالاملاك العامة قد وضع ابان فترة الانتداب الفرنسي وتحديدا سنة 1925 1- Chapus . dr. adm. gen. T2 No 409 A- Le domaine public naturel immobilier -comme on le sait ce domaine dont l'etat seul a la propriete est faut de dependance maritimes... 2) Jean - Marie Auby Ducas - Ader droit . adm. precis Dalloz No 237 1- le domaine public de l'etat comprend le domaine maritime... 3- De lambadere. traite. elem. de dr. adm. T2 No 243 repartition du domaine public entre les collectivites publiques territoriales. - le domaine public de l'etat ou national comprend: la totalite des domaines maritimes... وبما انه في القضية المعروضة وعلى فرض ان البلدية المستدعى ضدها قد اتخذت قرارا بتضمين الترخيص بالاشغال واعقبته بتدابير تنفيذ التسليم واجازة الحفر والردم الى ما هنالك من اعمال يدلي المستدعي بصدورها عنها فان كل ذلك لا يغير من تبعية العقار للدولة وبالتالي احقيتها الحصرية باجازة استعماله وفقا لاحكام القانون والانظمة المرعية وبما انه ينبني على ما تقدم القول مع افتراض اجازة البلدية المستدعى ضدها اشغال العقار موضوع النزاع من قبل المستدعي بان قرار الترخيص بالاشغال عديم الوجود عديم الاثر نظرا لجسامة التجاوز الحاصل من قبل البلدية في هذا الشأن والذي يصح انزاله منزلة اغتصاب للسلطة Usurpation dwe pouvoir وبما ان ما يؤكد المنحى آنف الذكر في وصف القرار المعترض هو النص الذي جاءت فيه المادة 30 فقرة ج من قانون موازنة 1990 من انه: "تعتبر باطلة بطلانا مطلقا ويحظر على اية جهة رسمية ترتيب اي اثر قانوني عليها بجميع الاعمال والتصرفات الحاصلة خلافا للقواعد والاصول المقتضاة قانونا وبصورة خاصة ما يلي.... ج- الاشغال الموقت للاملاك العامة او البلدية او استثمارها خلافا للاصول وكان حاصلا بمقتضى ترخيص من المرجع المختص ... وبما انه وبانتفاء الاساس القانوني للمطالبة الراهنة سواء لجهة الابطال ام لجهة التعويض يقتضي رد المراجعة في الاساس