Rulings

State Council 26/03/1996

شورى حكم رقم : 436 /1996

Court
شورى
Number
436/1996
Date
26/03/1996
President
رشيد حطيط
Members
معكرون، مداح
Source
Lebanese University

- في شروط تأسيس المصانع وفي اصول منع انشائها

-

بما ان القانون الذي يرعى الموضوع هو المرسوم الاشتراعي رقم 30/67 والمتعلق بتنظيم الصناعة وتنميتها وبما ان المادة الثانية من هذا المرسوم الاشتراعي تنص على انه يخضع تاسيس المصنع فضلا عن احكام القوانين المتعلقة بالسلامة والصحة وخلافها الى تصريح يقدم الى وزارة الاقتصاد الوطني ويتضمن المعلومات التالية..... كما نصت المادة 3 على انه يحظر على الراغب في انشاء مصنع ان يبدأ بمشروعه قبل مرور ثلاثة اشهر من تقديم التصريح وبما انه يستفاد من هذه النصوص ان انشاء المصنع لا يتوقف على الترخيص به بل ان ما كرره القانون بهذا الشأن في نطاق تنظيم الصناعة والوطنية هو نظام التصريح. واذا كانت المادة 3 المذكورة حظرت على الصناعي بدء العمل قبل مرور ثلاثة اشهر على التصريح فذلك لتمكين الادارة من اخذ العلم بالتصريح وبجدوى المشروع ومن مراقبة المشروع من النواحي التي تهم الصحة العامة والسلامة العامة وغير ذلك من النواحي الاخرى وفق ما اشارت اليه المادة الثانية وكي تتمكن الادارة اذا شاءت تشجيع الصناعة المنشأة وتطبيق القوانين النافذة بشأن ممارسة سلطتها ومنع ما يمكنها منعه وفي احكام القانون وبما انه مما يدل ايضا على ان انشاء المصنع لا يخضع للاجازة انه حتى بشأن "انشاء مشروع صناعي جديد في حقل الصناعات المنتجة للسلع" اي مشروع لم يكن له مثيل في حقل الصناعة المحلية لا مجرد مصنع جديد في حقل يوجد فيه مصانع مماثلة كما هي الحال في القضية الحاضرة. ان المادة 6 من المرسوم الاشتراعي الجديد تضمنت تسليط الادارة على دراسة ملاءمة انشاء المشروع اذ نصت على ان على الطالب ان "يرفق بالتصريح المشار اليه في المادة 2 دراسة تقنية واقتصادية تظهر ملاءمة انشاء المشروع ويوضح فيها ما اذا كان المشروع يحتاج الى حماية جمركية بنظره ومقدار الحماية التي يطلبها" ومع ذلك لم يتضمن القانون وجوب الترخيص بالمشروع الجديد بل على العكس نصت المادة 6 المذكورة على انه "اذا تبين للمكتب (اي مكتب التنمية الصناعية الملحوظ انشاؤه في القانون) عدم سلامة المشروع من الجهة التجارية وعدم ملاءمته من ناحية الاقتصاد الوطني فان الوزارة تعلم صاحب الطلب بذلك ضمن مدة اشهر وتشعره بانه اذا مضى في انشاء المشروع لا يعطي اية حماية او مساعدة خاصة من قبل الدولة"وهذا يدل على ان بامكان صاحب المشروع الجديد في الحقل الصناعي ان يمضي بمشروعه خلافا لرأي الافادة وان جزاءه يقتصر على عدم حمايته وعدم مساعدته من قبل الدولة وبما ان القانون لم يعط الادارة حق منع انشاء مصنع جديد في حقل صناعي او حقول صناعية معينة الا وفق اصول بينها بتفصيل. فقد نصت المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 30 المار ذكره على انه "يمكن ان يمنع انشاء مصانع جديدة في حقل صناعي معين او حقول صناعية معينة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاقتصاد الوطني وبالاستناد الى توصية مكتب التنمية الصناعية معللة بدراسة تبين بصورة خاصة الطاقة الانتاجية في الحقل الصناعي المعني والاسواق الداخلية والخارجية والمزاحمة بين المصانع القائمة وبين انتاجها المماثل المستورد من الخارج واسعار سلع الصناعة المعينة وجودتها وتحدد في هذا المرسوم مدة المنع المذكور وتكون قابلة التحديد" ولم يحصل شيء من ذلك بخصوص المصنع الذي نوى الشخص الثالث انشاءه وهذا الامر ليس موضوع بحث في القضية الحاضرة وبما انه على اعتبار ان القرار المطعون فيه ينطوي بالواقع على الترخيص بانشاء مصنع لانتاج السدادات المعدنية فان هذا القرار ليس الا تكريسا لحض الشخص الثالث وهو من قبيل تحصيل الحاصل ما دام انه لم يكن بوسع الادارة ان تمنع انشاء المصنع المنوى انشاءه في ظل نظام الاقتصاد الحر الذي يعيش لبنان فيه ضمن نطاق تطبيق القوانين النافذة بهذا الخصوص وعليه يكون القرار المطعون فيه تكريسا لاحكام القانون ومنطبقا على هذه الاحكام وبما ان مبدأ التصريح عن انشاء المصنع الجديد لم ينفرد المرسوم الاشتراعي رقم 30/67 بتكريسه فالنصوص السابقة لم تكن تحتوي على ما يظهر ان هذا الانشاء كان خاضعا للترخيص مثال ذلك المرسوم رقم 2896 الصادر في 16/12/1959 المتعلق بتنظيم وزارة الاقتصاد الوطني والذي اولى هذه الوزارة في المادة الاولى منه العناية بشؤون لبنان الاقتصادية "والاعداد والتنسيق والتنفيذ في حقول التجارة والصناعة والتموين" وبما انه اذا اعتبر القرار المطعون فيه مجرد ترخيص للشخص الثالث باستيراد الات ومعدات بقطع النظر عما ورد في هذا الترخيص من سبب له وهو انشاء المصنع موضوع البحث فانه لم يكن بامكان الادارة عدم السماح باستيراد تلك الالات والمعدات ما دام ان هذا الامر فرع لاصل ليس للادارة منعه من وجهة القوانين الاقتصادية ولا يتعلق موضوع المراجعة بمجالات اخرى كالمجال الجمركي وبما ان المادة 8 من المرسوم الاشتراعي رقم 30 المار ذكره عندما نصت على انه "يخضع لاجازة مسبقة استيراد الالات الصناعية المستعملة" فانها تعرضت لناحية خاصة من الاقتصاد لا علاقة لها بموضوع المراجعة الحاضرة وهي المتاجرة بالالات المستعملة سواء كانت هذه الالات تستورد لمجرد الاتجار بها ام لاستعمالها لغاية معينة لحساب المستورد ام لحساب غيره فلا علاقة للقرار المطعون فيه بهذا النص ولا بالنصوص المتعلقة بمكتب التنمية الصناعية كما ان لا علاقة له ايا بالمادة السادسة من المرسوم الاشتراعي رقم 30/67 والمتعلقة بالمشروع الصناعي الجديد في حقل الصناعات المنتجة للسلع وبما انه ينتج عما تقدم انه اي معنى اعطي للقرار المطعون فيه فان مضمونه يكون منطبقا على احكام القانون وتكون المراجعة مردودة