Rulings

State Council 29/11/1995

شورى حكم رقم : 111 /1995

Court
شورى
Number
111/1995
Date
29/11/1995
President
اسكندر فياض
Members
كنعان، ابو رجيلي
Source
Lebanese University

- المرجع القضائي الصالح للنظر في طلب ابطال قرار وضع اليد

-

بما ان المراجعة ترمي لابطال القرار رقم 14 تاريخ 23/5/1975 , الصادر عن رئيس بلدية طرابلس والقاضي بوضع اليد على كامل عقار المستدعين ورقم 687-منطقة بساتين طرابلس الذي سبق ان صدر المرسوم رقم 9239 تاريخ 29/1/1968 قاضيا باستملاكه. وبما ان البلدية المستدعى بوجهها, طلبت رد المراجعة لعدم صلاحية مجلس شورى الدولة النظر فيها مستندة في ذلك الى بعض الاجتهادات التي تقول بان استيلاء الادارة على عقار دون اجراء المعاملات القانونية للاستملاك يعتبر تعديا على الملكية الفردية يعود امر النظر فيه الى المحاكم العدلية... . وبما ان تقدم البلدية المستدعى بوجهها بهذا الطلب فضلا عن انه يدعو للاستغراب لانه يرتكز على اعتراف ضمني من البلدية بان قرارها بوضع اليد على عقار المستدعين لا سند قانوني له ويشكل تعديا على ملكية المستدعين, فان قرار وضع اليد موضوع المراجعة صادر حسب بناءاته استنادا الى مرسوم الاستملاك رقم 9239/68 وعلى المعاملات التي جرت تمهيدا لتحديد تعويض الاستملاك المتوجب وعلى قرارات لجنة الاستملاك التي حددت هذا التعويض مما ينفي عن القرار المطعون فيه صفة التعدي على الملكية الفردية وتنحصر المراجعة في تقدير مدى قانونية قرار له كل صفات القرار الاداري النافذ الذي يخضع امر الطعن فيه لصلاحية مجلس شورى الدولة.

- مفعول انقضاء المهلة القانونية دون الشروع في تنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من اجله

-

بما ان طلب المستدعين ابطال قرار وضع اليد اليد رقم 14 تاريخ 23/5/75 يستند لسبب وحيد هو ان القرار المذكور صدر استنادا لمرسوم استملاك ساقط حسب نص المادة 25 من قانون الاستملاك التي تقول "اذا انقضت المدة المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون (مدة الخمس سنوات) ولم يشرع بتنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من اجله اعتبر المرسوم المعلن للمنفعة العامة كأنه لم يكن وبدون اي مفعول ووجب على امين السجل العقاري ترقين القيود الناتجة عنه ...." وبداعي انه انقضت الخمس سنوات المذكورة منذ تاريخ صدور مرسوم الاستملاك دون ان تشرع المستدعى بوجهها بتنفيذ المشروع بانشاء الحديقة التي من اجلها جرى الاستملاك. وبما ان البلدية المستدعى بوجهها ادلت بان المرسوم رقم 9239/68 الذي صدق تخطيط الحدائق العامة في طرابلس ... وقضى باستملاك بعض العقارات منها عقار المستدعين هو مرسوم تخطيط وعملا باحكام المادة 13 من قانون التنظيم المدني لا يخضع لاية مهلة وبالتالي لا تطبق في شأنه احكام المادة 25 المذكورة اعلاه التي تتعلق فقط بمراسيم الاستملاك. وبما انه يتبين من الرجوع لنص المادة 13 الانفة الذكر ان المراسيم التي تبقى سارية المفعول طالما انها لم تلغ او يعاد النظر فيها هي تلك التي تصدق وتجعل نافذة تصاميم وانظمة المدن والقرى... وبما ان الجهة المستدعية تدعي ان قرار وضع اليد مخالف للقانون لصدوره استنادا لمرسوم اصبح بدون مفعول لانتهاء مهلة الخمس سنوات المحددة فيه وللعمل بموجبه تنفيذا لاحكام المادة الخامسة والعشرين المعدلة من قانون الاستملاك التي تنص على ما يلي: "اذا انقضت المدة المنصوص عنها في المادة الثانية من هذا القانون ولم يشرع بتنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من اجله اعتبر المرسوم المعلن للمنفعة العامة كأنه لم يكن وبدون اي مفعول ويجب على امين السجل العقاري ترقين القيود الناتجة عنه". (القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم 15398 تاريخ 13/2/64 . وبما انه يتضح بجلاء ان موضوع المراجعة ينحصر في مدى فاعلية المادة 25 من قانون الاستملاك بالنسبة للعقار رقم 2429- بساتين طرابلس. وبما انه يتبين من ملف الاستملاك ان ايداع مبالغ التعويضات وصدور قرار وضع اليد جريا سنة 1975 اي بعد مرور حوالي السبع سنوات على صدور مرسوم الاستملاك رقم 9239/68ژمما يعني ان البت في مدى انطباق احكام المادة 25 من قانون الاستملاك على القضية الحاضرة يبقى قائما. وبما انه من الثابت علما واجتهادا ان المباشرة بالعمل المقصودة هي المباشرة الفعلية الجدية لا المباشرة الوهمية او المباشرة التي تشكل تحايلا على روح القانون ومن الاكيد "انه لو عمدت الادارة الى تشييد تصوينة او الى اجراء حفريات موهمة بانها مدت اساسات وتوقفت عند ذلك" فلا يعتبر عملها هذا بمثابة مباشرة تنفيذ والا لتمكنت بهذا الاسلوب او باساليب مماثلة من احباط مفعول الاسترداد. وبما انه يستنتج ان المهلة المحددة في المادة 25 تسقط حكما المنفعة العامة واذا ارادت الادارة تنفيذ مشروع جديد في العقار المعني يجب عليها اتباع مجددا اصول الاستملاك. وبما انه من المتفق عليه علما واجتهادا ان انصرام المهلة المحددة في المادة 25 المذكورة يمكن الجهة المستدعية من اقامة مراجعة لاسترداد عقارها, وذلك امام القضاء العدلي وفقا للمادة 37 المعدلة بالقانون المنشور بالمرسوم رقم 15398 تاريخ 13/2/1964 .

- شروط تقديم مراجعة الابطال لتجاوز حد السلطة

-

وبما ان المادة 97 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 (نظام مجلس شورى الدولة). (وكذلك المادة 107 الجديدة) تنص على ما يلي: "لا يقبل طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة ممن يمكنه اللجوء الى مراجعة قضائية اخرى للحصول على النتيجة نفسها." وبما ان البحث ينحصر في معرفة ما اذا كانت المراجعة المتعلقة بابطال قرار وضع اليد رقم 29 تاريخ 5/7/1975 تؤدي الى النتيجة ذاتها المشار اليها في المادة 25 من قانون الاستملاك والتي تستند اليها الجهة المستدعية اي هل انه يوجد تلازم في النتيجة بين هذه الدعوى وبين المراجعة الواجب تقديمها امام القضاء العدلي لاسترداد العقار المعني. وبما ان مفاعيل ابطال قرار وضع اليد تؤدي الى اعتبار العمل الاداري كأنه لم يكن ويؤول ايضا الى ابطال جميع التصرفات التي تتخذها الادارة. وبما انه يتضح بجلاء ان ابطال قرار وضع اليد يؤول حتما الى الاسترداد المطالب به من قبل الجهة المستدعية. وبما انه يوجد تلازم بين هذه المراجعة وتلك التي تقام امام القضاء العدلي وفقا لقانون الاستملاك. وبما ان الشروط الملحوظة في نظام مجلس شورى الدولة المادة 97 القديمة و107 الجديدة) تكون متوفرة ويقتضي بالتالي رد هذه المراجعة برمتها لهذا السبب.