Court of Cassation, criminal chamber 15/06/1953
تمييز جزائي حكم رقم : 95 /1953
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 95/1953
- Date
- 15/06/1953
- President
- اميل هنود
- Members
- مزهر، مخزومي
- Source
- Lebanese University
- في قابلية تمييز الاحكام الجناحية الصادرة عن محكمة الجنايات
-
حيث ان التمييز من المواد الجزائية انما وضع في الاساس ضد الاحكام الصادرة عن هيئة قضائية ذات درجة واحدة لجهة الترتيب القضائي (Hierarchie Judiciaire) وهي محكمة الجنايات وقد اعتبر الشارع انه ليس من العدل في شيء ان تبقى الاحكام الصادرة عن المحكمة المذكورة بلا رقابة خصوصا وقد حرم الفريقان, المتهم والادعاء ان العام والخاص من احدى الدرجتين فاستوحى المشترع هذه الفكرة العادلة لانشاء محكمة التمييز. اما قضايا الجنح فقد منع القانون تمييزها اذا كانت الدعوى مرت على هيئتين قضائيتين اتفقتا على وصف الفعل والمحكمة من هذا التفريق هي فيما اعتبره الشارع من ان تمحيص القضية امام هيئتين قضائيتين واتفاقهما على وصف واحد للفعل من شأنه ان يوفر للمتقاضين الضمانة التي يرمي اليها كل قانون والتي لا تتوفر اذا كانت القضية قد مرت على هيئة واحدة. وحيث من هذا التعليل تخلص المحكمة الى القول بعدم قبول الطعن ضد القرارات الصادرة عن محكمة الجنايات والقاضية باعتبار الفعل من نوع الجنحة انما يتعارض مع المبدأ الذي قام عليه حق الطعن بطريقة التمييز وهو ان يخضع لرقابة محكمة التمييز كل حكم جزائي يصدر عن هيئة واحدة هي محكمة الجنايات وحيث فضلا عن ذلك فان محكمة الجنايات لها صلاحية كاملة فمجرد وضع يدها على الدعوى عليها ان تفصل في الافعال المعروضة عليها وتعطيها الوصف القانوني الذي ترتئيه حتى ولو كان هذا الوصف من شأنه ان يخرج الفعل من نطاق صلاحيتها وعلى اساس هذا المبدأ يمكن القول ان محكمة الجنايات تصدر احكامها كمحكمة جنايات منحها القانون الصلاحية الشاملة وان وسائل الطعن في هذه الاحكام لا يمكن ان تختلف باختلاف الوصف الذي تعطيه للافعال المعروضة عليها. وحيث ان نص المادة 61 من قانون التنظيم القضائي لا يترك اي مجال للشك بان الشارع ينظر الى الاحكام الصادرة عن محكمة الجنايات نظرة واحدة ويجيز تقديم طلب نقضها جميعها بالشروط نفسها وللاسباب نفسها فالمادة 61 المذكورة اجازت تمييز الاحكام الصادرة من محكمة الجنايات بلا استثناء ولو ان الشارع شاء ان يخرح عن هذه القاعدة ويستثنى الاحكام الجناحية الصادرة من محكمة الجنايات لوضع لذلك نصا خاصا وحيث انه لا يجوز ان يطبق على دعوى واحدة الاحكام الجنائية في مرحلة من مراحل المحاكمة والاصول الجناحية في المرحلة الاخرى. وحيث ان الحكم المطلوب نقضه في هذه القضية هو حكم صادر عن محكمة الجنايات في لبنان الشمالي ومنظم على المتهم فيه فهو اذا قابل للنقض وفقا لاحكام المادة 61 المطلق فبالاستناد الى ما تقدم يكون طلبا النقض مقبولين شكلا.
- مفعول عدم تلاوة التقارير علنا لجهة طرق مبدأ شفهية المحاكمة
-
حيث ان من جملة اسباب النقض التي تدلي بها دائرة الاوقاف الاسلامية عدم تلاوة التقرير المالي المنظم من قبل السيدين منير المأمون وعبد البديع سوبرا علنا وعدم تلاوة قيود صندوق دائرة الاوقاف ودائرة الاجراء وصندوق الخزينة علنا. وحيث تبين من مراجعة ضبط المحاكمة ان هذه المستندات والقيود لم تتل من المحاكمة العلنية والمحكمة استندت لتجريم المتهم من التهمة المسندة اليه الى هذه المستندات وحيث ان هذا الاغفال يعد خرقا لمبدأ شفوية المحاكمة الواجب مراعاته تحت طائلة الابطال وقد استقر اجتهاد المحكمة ان شفوية المحاكمة هذ القاعدة الاساسية المفروضة لتأمين المناقشة الوجاهية بحيث انه لا يجوز للمحكمة ان تبني قرارها على مستندات لم تتل علنا من المحاكم لتكون موضوع درس ومناقشة واعتبرت ان عدم تلاوة هذه المستندات يعد اخلالا لقاعدة شفوية المحاكمة وسببا للنقض . وحيث يجب بالتالي نقض القرار المطعون فيه برمته ورؤية الدعوى مجددا عملا باحكام المادة 82 من قانون 10 ايار سنة 1950 دون حاجة لبحث باقي الاسباب المدلى بها.
- مفهوم عبارتي موظف دولة واموال عامة لجهة تحقق جرم اختلاس الاموال العامة
-
حيث ان السبب الوحيد الذي يدلي به طالب النقض هو ان المحكمة قد خالفت القانون وفسرته تفسيرا خاطئا عندما اعتبرته موظفا بالمعنى المقصود في المادة 350 ق.ع. وجرم بمقتضى المادة 359 فدفع انه ليس موظفا في الدولة او في ادارة عامة وكان عليها اذا ان تطبق عليه احكام المادتين 670 و671 من ق.ع. لان جريمته تشكل اساءة الائتمان العادية وحيث انه من الرجوع الى نص المادة 350 ق.ع. يتبين انه يعد موظفا بالمعنى المقصود في الباب الثالث الذي يبحث في الجرائم الواقعة على الادارة العامة كل موظف عام من السلك الاداري او القضائي وكل ضابط من ضباط السلطة المدنية او العسكرية او فرد من افرادها وكل عامل او مستخدم من الدولة او في ادارة عامة وحيث انه من المقرر علما واجتهادا ان احكام الاختلاس تطبق على كل شخص ذي صفة عامة مكلف بهذه الصفة بتحصيل او حفظ الاموال المختلس منها سواء كان الشخص من قبل الحكومة او من قبل مصلحة عامة من المصالح التي للحكومة اشراف عليها لمجالس البلدية والاوقاف واما المال المختلس فلا يشترط ان يكون من اموال الدولة الداخل في ميزانيتها بل يكفي ان يكون من اموال مصلحة عامة من المصالح التي للدولة اشراف عليها مثل دائرة الاوقاف التي لها ميزانية خاصة مستقلة عن ميزانية الدولة انما للحكومة حق الاشراف عليها. وحيث ان المحكمة باعتبارها ان طالب النقض المدعى عليه هو من عداد الاشخاص التي تعينهم الفقرة الاخيرة من المادة 350 عقوبات تكون قد احسنت تطبيق القانون ولم تفسره كما يزعم طالب النقض تفسيرا خاطئا فيكون هذا السبب مردودا وطلب النقض المقدم منه مستوجبا للرد.